إصدارات: كتاب «الأمم المتحدة والحوكمة المحلية في تونس: السياسة التواصلية والآليات الاتصالية «للاعلامي خالد جامعي أهمية الحكم المحلي من خلال تحليل برنامجي «موئل الأممي» وبرنامج «التنمية المستدامة»

صدر مؤخرا بحث أكاديمي بعنوان «الامم المتحدة والحوكمة المحلية في تونس:السياسة التواصلية والآليات الاتصالية»

وهو من تأليف الاعلامي خالد جامعي أكّد من خلاله مؤلّفه أهمية الحكم المحلي من خلال تحليل برنامجي «موئل الأممي» وبرنامج «التنمية المستدامة» وما جاء في توصيات الأمم المتحدة من دعم للحكم المحلي للنهوض بواقع العالم الثالث تنمويا، وأضاف الاعلامي خالد الجامعي في كتابه هذا أنه لابدّ من خوض حوار حقيقي ودقيق حول المجالس البلدية والسياسات التواصلية التي يجب أن تعتمدها علاوة على تحديد آليات إتصالية دقيقة ومتطورة ومتجانسة مع طموحات المجلس البلدي حيث أشار الى انه لا يمكن إسقاط نموذج مركزي على مختلف المجالس البلدية ويجب أن يهتم كل مجلس بلدي بصياغة الآليات والسياسات التي يمكنه من خلالها تركيز القاطرة الرقمية التي تمثل أحدث النتائج التي توصل إليها الباحثون للتقريب بين

الشعوب ولتحقيق الغايات المختلفة فالثورة الرقمية العالمية حسب رأيه «حملت معها تباشير الإنتقال الى عصر حضاري جديد اذ هي عبرت عن تحول هائل في تقنية الاتصالات وفي مناهج الثقافات ونظم المعلومات  وأطلقت العنان نحو تحقيق النجاعة والفاعلية «وأضاف أنه لابد من الإستفادة من التطور التقني الكبير الذي عرفته الشعوب لتحقيق نتائح إيجابية في المجال التنموي ومن الضروري والمهمّ توظيف التكنولوجيا الاتصالية والمعلوماتية في برامج الفنون الرقمية والإعلامية وغيرها معتبرا ان هذا الإتجاه الجديد لا يؤسس تطبيقاته وبرامجه في فتح  مستقبل للفنون الرقمية دون حيازة مجموعة من المعطيات التي تبدأ بتشكيل ظواهر تطوير تقنية البرمجيات الرسومية والصورية وإنتهاء بإيجاد الشبكة الإتصالية التي تحدد وظائف

جديدة للغة البصرية والملفات الصورية والصوتية حيث لابد للبلديات في ثوبها الديمقراطي الجديد أن تتفاعل مع مقتضيات العمل التشاركي وتنفتح على مختلف المجالات وتتبنى خيارات إتصالية وتواصلية رقمية حديثة لتحقق الغاية التشاركية وتتبنّى الخيارات التي تجعل منها المركز الذي تلتقي فيه مختلف الأطراف لتتبنى مشروعا جماعيا وتدافع عن خياراتها التنموية عن طريق عملية تواصلية مباشرة و إفتراضية تمكّن من تسهيل مشاركة أبناء الجهة في مختلف أنحاء العالم ودون التواجد في مقر الإجتماعات التواصلية وهذا في حد ذاته مجال حديث ومتطور يجب أن تتمكن البلديات من التفاعل معه من خلال وحدة « الإعلام والإتصال» التي تعهد لها مهمة التأسيس لواقع تواصلي متطور يواكب نسق العمل بآلية الديمقراطية المحلية ويتجانس مع ما جاء في مجلة الجماعات المحلية من صلاحيات جديدة مؤكّدا ان جيل الرقمنة لا بدّ أن يتم التفاعل معه بكثير من الحنكة لحقيق الغاية التواصلية ولابد من إيجاد مجال من إهتمام المجالس البلدية بهذا الجانب الهام وهذا يتطلب حرصا كبيرا ودرجة من الوعي

وقد مثّل هذا المبحث إضافة جديدة للمكتبة الاتصالية الوطنية باعتباره عالج الحلقة المفقودة في التواصل بين الإعلام والبلديات ومن خلال البحث في هذه النقطة المفصلية على امتداد عام ونصف ليصل في نهاية مبحثه الى تقديم مجموعة من التوصيات المهمّة التي يمكن الاستئناس بها في التشبيك التواصلي بين البلديات ومختلف وسائل الإعلام
وقد تمكن الباحث التونسي الشاب خالد الجامعي من تقديم بحثه الآكاديمي و المعاصر هذا وفق كل الشروط البحثية المتعارف عليها عالميا متبنيا سياسة علمية واضحة المعالم في بناء أفكاره وتصوراته في معالجة مسألة الحكم المحلي في تونس حيث أكد من خلال ما ورد في كتابه سالف الذكر  أهمية مواصلة العمل على بناء سياسة تواصلية اعتماد على آليات اتصالية

دقيقة تخص كل مجلس بلدي وأكد أنه لا يمكن تبني نموذج مركزي مسقط على كل البلديات ونبه إلى خطورة انتهاج هذا التمشي حيث أبرز قيمة التأسيس المحلي لسياسة تواصلية اعتماد على آليات اتصالية جديدة وواضحة وقدم عملا متميزا جدا يتبنى نتائج عمل كبير قام به رفقة طلبة معهد الصحافة وعلوم الإخبار عبر استبيان  ثري بالنسب والنتائج والآراء إضافة إلى اعتماده على استشارات دقيقة لخبراء واتصاليين وباحثين في المجال وهم الأساتذة عبد السلام الزبيدي المستشار الإعلامي السابق لرئيس الحكومة وليلى بن عطية الله  المدير العام للأكاديمية الدولية للتدريب الإعلامي بتونس وكوثر عرقوبي  الصحفية بإذاعة تونس الثقافية وبشير سويدي الباحث الأكاديمي  بمركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية وسهام

لوصيف وهي محـامية تونسية وعلي بهلـول وهو إعلامي وباحث تونسي ومبروكـة خذيـر من معهد الصحافة وعلوم الإخبار ومقدمة برامج تلفزيونية وحمـزة المحضـاوي وهو باحث في الطاقات البديلة ومصطفـى عبد الكبيـر رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان ونرجس العيادي وهي رئيس تحرير جريدة» 30 دقيقة» الورقية والإلكترونية التي تصدر بتونس وبباريس والإعلامي رفيق بن عبد  وهو عضو  هيئة النفاذ للمعلومة وأسامة مبروك وهو المكلف بالإعلام بالمرصد الوطني لسلامة المرور ومرفت الشقطمي من معهد الصحافة وعلوم الإخبار بتونس  والعضو المكلف بالإعلام بالمنظمة الدولية للقيادات الشبابية

وقد نبّه المؤلّف ضمن مخرجات بحثه الأكاديمي الأول هذا إلى أهمية الاهتمام بالجانبين الديمقراطي والتنموي في مسألة التأسيس المنهجي للأهداف والأدوار التي يجب أن يضطلع بها الإعلام التونسي في مرحلة التأسيس للديمقراطية التشاركية حيث يعتبر أن الإعلام التنموي في الديمقراطيات الناشئة يجب أن يكون رافعة للبحوث والدراسات موجها للحلول مقدما للتصورات الأكاديمية ويتفاعل مع مشاكل المجتمع وتطلعاته من منطلق وطني وعلمي أكاديمي وحرفي بعيدا عن كل أشكال الاستهداف أو الترويج السياسي ولا يجب أن يحصل لدى المتابعين أي تطابق بينه وبين الإعلام الحزبي والانحيازالسياسي معتبرا أن الإعلام  فن وعلم لمن أراد النأي به عن كل استغلال ضد مصلحة الشعوب حتى أن عددا من مراكز البحوث تدفع نحو إعلام متعدد ومتنوع يخدم مصلحة البناء والتنمية

وعموما يمثّل هذا الكتاب حول السياسة التواصلية والآليات الإتصالية محطة هامة جدا في تاريخ البحوث الأكادمية في تاريخ تونس حيث أنه بحث نادر ولعله أول محاولة بعد تركيز المجالس البلدية ويجب أن نوفر لهذا الباحث الشاب كل آليا مواصلة البحث خاصة وأن تفاعل الأكادميين كان في مستوى تطلعاته حيث يدرس صاحب هذا المؤلّف حاليا فرضيات جادة لإجراء بحوث مشتركة مع باحثين في تونس في مجال الإعلام والإتصال وهذا حافز جديد يجب أن يجد كل  الإحاطة والاهتمام.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا