في الدورة 10 للجائزة العربية مصطفى عزوز لأدب الطفل: ندوة علمية حول القصة الفلسفية الموجهة إلى الأطفال واليافعين

في اطار الدورة العاشرة للجائزة العربية مصطفى عزوز لادب الطفل انتظمت الخميس 4 افريل بالعاصمة ندوة علمية باشراف

الاستاذ فرج شوشان حول موضوع «القصة الفلسفية الموجهة الى الاطفال واليافعين شارك فيها العديد من اهل الاختصاص من المبدعين والجامعيين والمتفقدين نذكر منهم امنة الرميلي ولطفي الحجلاوي والدكتور محمد محجوب وشفيق الجندوبي وهدى الكافي وكوثر عياد (من تونس) وحسن حماد وابتهال عبد الكريم (من مصر) وخديجة رتيلي (الجزائر ) وايمان بقاعي (لبنان) ورشيد العلوي (المغرب) وغيرهم وقد تناول كل مشارك في هذه الندوة او الملتقى كما يطلق عليه علاقة الطفل بالفلسفة من زاوية نظر معينة ولكن الدراسات تركزت اساسا على المحاور التالية :

1) أية علاقة بين الفلسفة والتربية وتنمية القدرات الفكرية للطفل
2) ماهي العلاقة بين الفلسفة والادب السردي بانواعه واشكاله القديمة والحديثة
3) تقديم امثلة ونماذج من القصة الفلسفية العربية والعالمية القديمة والحديثة
وقد ذكر الاستاذ فرج شوشان ان القصة الفسلفية هي نوع من انواع الكتابة السردية التي تكاد لا تخلو منها مختلف الثقافات وتمتد جذورها الى كافة العصور رغم تعدد مسمياتها ونسبتها الى اصناف اخرى من السرديات ومن انواع القصة التقليدية مثل الخرافات والاساطير والحكايات الشعبية وحكايات الحيوان وغيرها
ولئن طرح الاستاذ شفيق الجندوبي مرارا عديدة الاسئلة من نوع : لماذا لا يتعلم الطفل الفلسفة ؟ في البرامج التعليمية الى اخر المرحلة الثانوية ؟ وما مدى انتشار الفلسفة في صفوف تلاميذ الابتدائي في دول العالم ؟وماذا عن تونس معتبرا ان الفلسفة هي مجرد ايقاظ فكري لدى الاطفال فهي تروضهم على النقد وابداء الراي وعلى فن السؤال فان الاستاذة هدى الكافي في مداخلة تحت العنوان : ماهي القدرات الفكرية التي تنميها ورشات التفكير الفلسفي الموجهة الى الاطفال ؟ اعتبرت أن بداية الاهتمام بالفلسفة الموجهة للاطفال في تونس تعود الى شهر سبتمبر 2008 وان رهان الفلسفة الموجهة للاطفال هو رهان تعليم التلاميذ كيف يفكرون وهو مراهنة على صنع اجيال متملكة للتفكير العقلاني المنطقي قادرة بذلك على التحليل والاستكشاف والنقد والتاليف اما الدكتور حسن حماد (من مصر) فقد اكد في مداخلته وهي بعنوان (الفلسفة والطفل ان هناك علاقة وثيقة بين الفلسفة والادب وان رجال الدين في الوطن العربي يكفرون رجال الفكر والفلسفة كما يحرمون الفلسفة والفن ويجرمون التفكير والنقد وان النظام التعليمي هو في نهاية الامر المسؤول عن اغتراب الفلسفة وغيابها لدى الاطفال وحتى في الحياة اليومية في المجتمعات العربية الفقيرة والنامية وانه يتعين على اصحاب السلطة من السياسيين الاستعانة بالفلاسفة عوضا عن رجال الدين

كما أشار الاستاذ رشيد العلوي (من المغرب) في مداخلته وهي بعنوان القصة الفلسفية للاطفال في المغرب الى صدور مجموعة من القصص الفلسفية الموجهة الى الاطفال في المملكة المغربية وهي لاستاذ الفلسفة علي المليح وهي التجربة الاولى في الكتابة الذهنية للأطفال وامكانية تعليمهم الفلسفة وتعويدهم على طرح الاسئلة بعد التفكير خاصة وان الطفل عامة يتفلسف بفطرته هذه السلسة القصصية صدرت العام الماضي وفيها مراعاة للقيم الانسانية النبيلة وتبسيط الفلسفة للطفل .

اما اللبنانية الدكتورة ايمان البقاعي فتناولت مسالة فلسفة الموت في قصص الاطفال والناشئة في لبنان في حين بحثت الدكتورة خديجة الزتيلي (من الجزائر ) مسالة الدور التربوي للقصص الفلسفي ومدى تكريسه لمبدإ الحوار وتوطين القيم الاخلاقية والفكرية والجمالية وانه لابد اليوم من اعادة الاهمية للقصص الفلسفي لاهمية دوره التربوي والتعليمي .
من جانبه تساءل الدكتور احمد شبشوب عن كيفية تفاعل الطفل العربي مع القصص الفلسفية والتفكير الفلسفي .

وقد خلص الى ان الطفل التونسي لا يرتقي الا نادرا الى مستوى التفكير الفلسفي الذي يتحدث عنه الباحثون في أوروبا لأن هناك عوائق متعددة سيكولوجية واجتماعية وتشير الدكتورة امنة الرميلي الى ان الجامعة في تونس لا تلتفت في دروس الادب عموما الى ادب الطفل الالتفات المستحق وليس لنا في الجامعة التونسية اساتذة مختصون فيه كما هو الحال في بعض الجامعات العربية الاخرى.

ان موضوع الندوة مهم للغاية والمداخلات العلمية متنوعة وقيمه وقد تفاعل الحضور معها من خلال النقاش المستفيض ومن المنتظر ان يتولى منتدى أدب الطفل المنظم لهذه الندوة او لهذا الملتقى كما يسميه البعض اصدار كل المشاركات في كتاب يمكن العودة اليه وقت الحاجة.

من هم الفائزون بالجوائز ؟
تم يوم أمس إسناد جائزة مصطفى عزوز لأدب الطفل في دورتها العاشرة وقد كانت النتائج على النحو التالي :
• جائزة الرواية التاريخية:
للكاتب لطفي الحجلاوي عن روايته «أسد الرؤوس الثلاثة».
• الجائزة الأولى:
للكاتبة منيرة درعاوي عن روايتها «اسمه اسمر»
• الجائزة الثانية:
للكاتب المصري القرني عن روايته لعبة الطائر العجوز
وتم إسناد جوائز أخرى تشجيعية لعدد من الأعمال خاصة التي كتبها مبدعون شبان

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا