من تنظيم جمعية «سنا سفيطلة» للتنمية الثقافية والاجتماعية: «ملتقى الأدب الوجيز اللبناني التونسي»

تنظم جمعية «سنا سفيطلة» للتنمية الثقافية والاجتماعية التي ترأسها الشاعرة ضحى بوترعة و«جمعية اقلام أدبية»

و«الرابطة العربية للفنون والابداع» التي ترأسها الشاعرة والروائية فتحية الهاشمي من 28 الى 30 مارس الجاري فعاليات الدورة الاولى لـ«ملتقى الأدب الوجيز اللبناني التونسي».
يهتم هذا الملتقى بمحور «الأدب الوجيز: الشكل والمحتوى» ومن خلال عديد الفقرات إذ يكون الافتتاح بكلمة رئيسة الرّابطة العربية فكلمة ضيف شرف الملتقى ومؤسسه الشاعر والناقد اللبناني أمين الذيب حول»ماهيّة الأدب الوجيز»ليتناول الملتقى في يومه الاول محور «شعر الومضة من القوّة إلى الفعل» من خلال جلسة علمية يترأسها الناقد البشير الجلجلي ويقدّم خلالها الشاعر والنّاقد أمين الذّيب مداخلة بعنوان «الأدب الوجيز بين المنطلقات الفكريّة والنّتائج المرجوّة» ثم يقدّم المبدع اللبناني لارا ملاك مداخلة بعنوان «مفهوم الكثافة في شعر الومضة» فمداخلة الدكتور باسل الزّين حول «مسألة الإيقاع في شعر الومضة» لتقدّم  إثر ذلك أمسية شعرية ذات صلة بشعر الومضة تديرها الشاعرة سليمى السرايري ويؤثثها الشعراء والشاعرات اللبنانيون أمين الذيب، لارا ملاك ومكرم غصوب والتونسيون والتونسيات آدم فتحي ومنير الوسلاتي وضحى بوترعة.

ويوم 29 مارس الجاري تنتظم وبرئاسة الناقد اللبناني أمين الديب ندوة ثانية بعنوان «شعر الومضة تقنيّات تجاوزيّة» ومن خلال مداخلة للدكتور باسل الزّين بعنوان «طريقنا إلى شعر الومضة الاختلاف والائتلاف» فمداخلة لارا ملّاك حول «إشكاليّة التلقّي: شعر الومضة بين العامّة والخاصّة» ثم مداخلة الأستاذة الهام مسيوغة بعنوان «شعر الومضة  أي ماض وأي حاضر وأي مستقبل» لتنتظم إثر ذلك أمسية شعرية تؤثثها الشاعرة اللبنانية لارا ملاك والشعراء والشاعرات التونسيون والتونسيات عمر دغرير وسليمى السرايري وهندة حسين وسماح بن داوود وريم القمري.

وفي مساء اليوم ذاته تنتظم ندوة ثالثة برئاسة الدكتور جلال خشاب من  الجزائر لتبحث في «مفهوم وتقنيات القصة القصيرة» من خلال مداخلة الأستاذ جمال مسيوغة بعنوان «القصة القصيرة جدا: التكثيف والادهاش» ومداخلة اللبنانية الدكتورة دريّة فرحات بعنوان «تقنيّات القصّة القصيرة جدًّا» ثم يقدّم نظيرها اللبناني عبد المجيد زراقط مداخلة بعنوان «القصّة القصيرة جدًّا: مفهومًا وخصائصا» فمداخلة للشاعر والناقد أمين الذيب بعنوان «النقد الحديث و معايير بناء الومضة» لتتوّج هذه الندوة بقراءات قصصية لكل من القاصتين التونسيتين نورا الورتاني ونبيهة العيسي والقاصة اللبنانية الدكتورة درية فرحات.

ويوم 30 مارس الجاري يختتم الملتقى من خلال جلسة حول «النّقد العلميّ ودوره في جماليّة الصّورة الأدبيّة» يقدّم خلالها الدكتور عبد المجيد زراقط مداخلة بعنوان «النّقد الحديث ومعايير بناء القصّة القصيرة جدًّا» ومداخلة للدكتور جلال خشاب بعنوان «الفرق بين القصة القصيرة جدا والومضة» فقراءات شعرية وقصصية بامضاء الشاعرتين التونسيتين فتحية الهاشمي وصفية قم والشعراء والشاعرات اللبنانيات أمين الديب ولارا ملاك ومكرم غصوب والدكتورين درية فرحات وباسم الزين ثم تكريم المبدعين المشاركين في هذا الملتقى الذي يتوّج بفسحة موسيقية مع فرقة «نوراس» للفن الملتزم.

وفي لقاء جمعنا برئيسة الجمعية المنظّمة لهذا الملتقى المبدعة فتحية الهاشمي أفادتنا أن الأدب الوجيز في مختلف أشكاله الإبداعية من شعر ومضة وقصّة قصيرة جدّا مثّل حركة أدبية تجاوزية نقدية وقدّم نفسه كوجهٍ من وجوه التطور وتجدّد الفكر الإنساني ولكن وبالرّغم من جذوره الحضارية والتاريخية في الحياة الأدبية العربية والعالمية إلّا أنّه لم يتشكّل في بلادنا كأدب جديد له شخصيته الناضجة والفاعلة والمؤثرة في الذائقة العامة رغم العديد من المحاولات المتفرّقة التي ظهرت هنا وهناك إلى أن بدأ يتشكّل من خلال ملتقى الأدب الوجيز الذي اتّخذ على عاتقه، مدفوعاً بإلحاح الضرورة، ابتكارَ هذه الحركة التجاوزية النقدية ودفعها للخروج بالأدب من حالة الترهّل والاستكانة التي أنتجت أزمات بنيوية لا تُنتج سوى ذاتها لاستسهالها الحراك في السائد المعتادة عليه والمترسّخ في الذائقة العامّة الرّاكدة حيث تكامل الشبه بين الباث والمتلقّي مما بات يوحي بعدم الرغبة في الانبثاق والتجديد... وهذا لا يحدث إلا في مراحل التخلّف والانحطاط، والمستهجن أنّ حوافر التقدّم والتطوّر لها نواتها في أدبنا وحضارتنا وثقافتنا منذ العصر السومري حتى الآن ممّا يضعنا أمام خيارين:

البقاء في السّائد الذي هو تراثنا الأدبي أم نضيف اليه ونبتكر ما يجعل حياتنا الأدبية أكثر حيويّة تؤسّس من الماضي والحاضر مستقبلاً يُعيد لحضارتنا بريقها الإبداعي ويعيدها الى حركة الصّراع الفكري الذي نتوخّاه وإذا كان السؤال لماذا الأدب الوجيز اللبناني التونسي رغم الفاصل الجغرافي بين البلدين فالجواب أن الحيويّة الأدبية والفكرية بقواسمها وهمومها المشتركة دفعتنا الى بعث هذا الملتقى بالتشاور والتحاور فيما بيننا لخلق تيّار نتمنى أن يؤثر في مُحيطيْنا بالمشرق والمغرب العربيين وبالتالي العالم العربي وهنا لا يمكننا إلّا أن نذكر الجهود الجبّارة التي بذلها كلٌّ من سعادة سفير تونس في لبنان الأستاذ كريم بودالي ومؤسّس الملتقى الشّاعر والنّاقد الأستاذ أمين الذّيب والدعم الكبير الّذي قدّماه لهذه الفكرة التي نعوّل عليها لتكون رافعة استنهاضية لأدبنا الذي كان وما زال وسيبقى رائداً لنطرح من خلاله و نناقش هذه الظاهرة الأدبية الجديدة وقدرتها على التعبير والتغيير والإشعاع من خلال طرح بعض الاشكاليات المتعلّقة بالتقنيات السردية واللغوية والإدهاشية والدلالات الأدبية للقصة القصيرة جدا والخصائص البنيوية واللغوية لشعر الومضة وتأثيره في المتلقي الحالي والمستقبلي وخاصة من خلال دلالات الكثافة والشكل والمحتوى والإدهاش والإيقاع الى جانب تناول  قدرة الأدب الوجيز الإشعاعية على الآداب والفنون الأخرى وعلى التأثير في المتغيّرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا