إصدارات: كتاب «السياسات الثقافية في البلاد التونسية: البناء.. التطور.. الاشكاليات» د. حاتم زير يبحث في ذاكرة الثقافة التونسية بين سنوات البناء واشكالياتها التاريخية

عن منشورات دار ورقة للنشر صدر مؤخرا كتاب «السياسات الثقافية في البلاد التونسية : البناء ..التطور..الاشكاليات:

من بداية الاستقلال 1965 إلى سنة 2018» للدكتور حاتم زير والذي غاص بين دفتي صفحاته عبر النبش في رحم الذاكرة الثقافية التونسية وذلك بالبحث في مفاصل مهمّة من التاريخ الثقافي عبر عقود بعيدا عن الالتزام بقواعد السرد ومتن التاريخ ليصوغ الأحداث والتفاصيل والوقائع بطريقة فكرية سجالية بعيدة عن التأريخ وفي محاولة من المؤلّف للكشف عن مراحل بناء السياسة الثقافية والوقوف على مكوناتها وتحليل مقاربات الفاعلين الثقافيين في بناء الاستراتيجيات الثقافية

عن هذا المؤلّف قال الاستاذ محمد برهومي»حمل لنا الكتاب بين طياته سيلا من المعاني و نموذجا من الرسائل الحية يحمل في جوفه إرادة غيلان الدمشقي في رسم ملحمة البقاء والإصرار على رسم الطريق انطلاقا من الذات نحو جّنة الفكر والمعرفة وتشوّف القارئ ربما لا يتراءى للقارئ منذ القراءة الأولى انطباع شخصية الكاتب بالكتاب ذاتا ومعنى ولكن بالتأني سيستسلم الفكر إلي إصرار الكاتب على الغوص في عمق الذاكرة الثقافية مولّدا منها معنى الحياة الأبدي متحديا نهاية التاريخ مضيئا بذلك درب تاريخ جديد في الحياة الثقافية التونسية وهذا طبعا ما يؤكّد عدم التزام الكاتب برسم نهاية مرحلة بل ترك العنان لانطلاق لحظة فكرية للقارئ لا تلتزم بالسؤال الواحد والفكرة الواحدة والزمن الواحد حيث أعلن عن انطلاق مرحلة جديدة لفتح آفاق وقراءات جديدة في تجاوز المتداول الكلاسيكي من نمذجة للسياق الثقافي الخاص بهذه المرحلة الزمنية التى شهدت تشكل الجيل الذهبي في الساحة الثقافية الوطنية على فترات متفاوتة بإضافات متنوعة رغم تمكن هاجس الخوف من اللحظات الابداعية الثقافية حين امتزاجها بما هو سياسي ان اجتهاد الكاتب في قراءة النماذج الثقافية بأساليب مختلفة رغم انتماء أغلبها إلى مدرسة واحدة فإنها وعبر الفترات السابقة كانت تحاول الانفلات في طياتها من عقال الفكرة الواحدة والزعيم الأوحد ومن هذا المنطلق حاول الكاتب دغدغة القارئ من خلال الأسئلة التي سيطرحها منذ الصفحة الأولى متعمدا هذا المنهج لضرب كل مبادئ الاستسلام الفكري للتاريخ والاشخاص والمعطيات «

والمميّز في هذا المؤلّف أنه حدّد الاشكاليات التي أثّرت بصفة مباشرة أو غير مباشرة على الواقع الاجتماعي والثقافي التونسي من بداية الاستقلال 1965 إلى سنة 2018 وحدّد علاقة الأطراف الفاعلة في الثقافة والفنون بالمبادرة الخاصة وذلك من خلال تحديد علاقة التنشيط السوسيوثقافي بالقطاع العام والخاص ليختم صاحبه بتقديم مجموعة من الرؤى المختلفة  حول السياسة الثقافية الجديدة لتونس لايجاد حلول عملية للنهوض بالقطاع الثقافي

جدير بالذكر أن الدكتور حاتم الزير صاحب هذا المؤلّف المرجعي الهام لعمل المشرفين على التنشيط الثقافي من اطار هياكل وزارة الشؤون الثقافية والدّارسين والباحثين في العلوم الثقافية وطلبة معاهد التنشيط الثقافي المختصّ هو متحصّل على الدكتوراه في العلوم الثقافية من المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي في اختصاص تقنيات الوساطة والتنشيط وهو أصيل منطقة جرادو بولاية زغوان وهو أستاذ أول للتنشيط الشبابي وباحث في قضايا الشباب والثقافة والأنتروبولوجيا الثقافية وهو حاليا يدرّس مادة تقنيات الاتصال ومادة الثقافة والفنون بالجامعة العربية للعلوم وقد إستفاد من تجربته الثريّة في ادارة دور الثقافة بالمروج وبسيدي عمر بوحجلة وبجهينة من ولاية القيروان للوقوف على واقع القطاع الثقافي وبلورة رؤاه ضمن هذا الكتاب المغري بقراءته والثريّ بحصيلة تجربة ميدانية مهمة ذات صلة بالشأن والمسألة الثقافية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية