يوّثق أحداث الثورة التونسية على محامل إلكترونية: معرض « أربعطاش غير درج، أوان تونس » بمتحف باردو

يُقام بالمتحف الوطني بباردو من 14 جانفي الجاري إلى 31 مارس القادم، معرض وثائقي يحمل عنوان

« أربعطاش غير درج، أوان تونس »، ساهم في إنجازه ائتلاف لمجموعة من المؤسسات العمومية وعدد من مكونات المجتمع المدني.
وعقد فريق إنتاج « أربعطاش غير درج، أوان تونس » ندوة صحفية، بالمتحف الوطني بباردو يوم الأربعاء 9 جانفي، تمّ خلالها تقديم محتوى هذا المعرض وأهدافه ومراحل إنجازه.

وأكّدت المنسّقة العامة للمعرض رابعة بن عاشور أنّ مبادرة إنجاز المعرض انطلقت من المجتمع المدني ورحّبت بها مجموعة من المؤسسات العمومية، وهي تهدف بالخصوص إلى رقمنة أحداث الثورة التونسية باعتبارها جزءًا من تاريخ تونس، لحفظه وتوثيقه وإتاحته للباحثين والطلبة وعموم المواطنيبن.
وقالت إن « أربعطاش غير درج »، أوان تونس » يضمّ ثلاثة أقسام كبرى: يحمل القسم الأوّل منها عنوان « تحت الرماد اللهيب » أي الفترة التي سبقت أحداث الثورة ومهّدت لقيامها. ويستذكر القسم الثاني للمعرض الأدوار الحاسمة للثورة من تاريخ 17 ديسمبر 2010 إلى 14 جانفي 2011. أما القسم الثالث فيوثّق للأحداث التي تلت 14 جانفي 2011 إلى غاية ماي 2011.

وتحدّثت رابعة بن عاشور عن تنظيم مجموعة من الندوات والحوارات والقراءات المفتوحة للعموم بمشاركة إعلاميين ورجال قانون وجامعيين ومدونين. وذكرت أنّ كتابًا سيصدر بثلاث لغات هي العربية والفرنسية والأنقليزية في حوالي 200 صفحة، وذلك تزامنا مع المعرض. ويتضمن الكتاب صورا وشهادات وأرشيفات خاصّة وفّرها مواطنون.
وأفاد رئيس مشروع هذا المعرض الهاشمي بن فرج، أنّ الائتلاف القائم على التحضير لهذا المعرض قام منذ 2016 بمعالجة الوثائق بدقّة والتثبت من مصداقيتها، واستند إلى عديد المصادر منها تقرير اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق حول التجاوزات والانتهاكات، وكذلك كتاب « 29 يوما من الثورة، تاريخ الانتفاضة التونسية، 17 ديسمبر 2010 – 14 جانفي 2011  » للباحث الفرنسي « جان مارك سلمون ».

وقال الهاشمي بن فرج إنّ المصادر الرّقمية التي توثّق للثورة التونسية تفتقد لمقوّمات الديمومة وتبقى عرضة للتلاشي والاندثار، ولذلك بات حفظ هذه المصادر ضرورة قصوى للمحافظة عليها.

وأبرز أنه بالاعتماد على تصميم المعرض الذي سيحتضنه متحف باردو من 14 جانفي الحالي إلى 31 مارس القادم، سيتمّ أيضا عرض نسخة خصوصيّة بين شهريْ مارس وسبتمبر القادميْن بحصن « سان-جان » الملحق بمتحف حضارات أوروبا والمتوسط (ميسم) بمرسيليا. وبيّن أن المعرض سيحطّ رحاله في نهاية المطاف بمتحف قصر السعيد ليغدو معرضا قارّا هناك.

وقدّمت الأمينة العامة للمعرض حورية عبد الكافي محتوى معرض « أربعطاش غير درج، أوان تونس »، فأبرزت أنه يعتمد على تقنيات سينووغرافية تجمع بين المقاييس المعتمدة من قبل المؤرخين والمختصّين في الارشفة وكذلك بين المتطلبات الفنية المستوجبة في تناول حدث يحمل شحنة عاطفية وانفعالية مكثفة.
ويرتكز المعرض على سيناريو لمجموعة من الأحداث وفقا لتسلسلها الزمني، سيتمّ تقديمها في محامل متنوعة منها الفيديوهات والمدوّنات والصور والجداريات الفايسبوكية والتسجيلات الصوتية.

وضمّ الائتلاف القائم على إنجاز هذا المعرض مؤسسة الأرشيف الوطني التونسي ودار الكتب الوطنية ومكتب المغرب العربي للشبكة الأوروبية-المتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان والمركز الوطني للتوثيق والمعهد العربي لحقوق الإنسان والمعهد الوطني للتراث والمعهد العالي للتوثيق والمعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر وشبكة دستورنا والمتحف الوطني بباردو ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية