قبل الافتتاح الرسمي: «أحب المسرح» لعبد الواحد مبروك: في المسرح تتماهى كل الفنون

يؤمنون ان المسرح حياة، يسعون إلى صنع الاختلاف وتقديم صورة مغايرة عن حفلات الافتتاح، بعيدا عن ثقافة

البهرج ينطلق المسرحي عبد الواحد مبروك الى اعماق الرسالة المسرحية ليقدم لجمهور الدورة العشرين. عرض يمزج كلّ الفنون ،فاب الفنون المسرح يجمع سحر الموسيقى وغموض الشعر وصوره التركيبية و براعة الرقص وحكاياه، الفنون جميعها يعمل عليها عبد الواحد مبروك صحبة 77 فنان ليقدم عرض ما قبل الافتتاح في ساحة المسارح بمدينة الثقافة عرض انتجته شركة ميم –جيم للانتاج الفني بالساحلين، عرض ينبع من مسرح الجهات وينفتح على كلّ التجارب الفنية تقريبا.

يقدم المخرج المسرحي عبد الواحد مبروك يوم 8 ديسمبر  بفضاء ساحة المسارح في مدينة الثقافة انطلاقا من الساعة السادسة مساء عرض «أحب المسرح» والذي جمع فيه ما يقرب من 77 فنانا ويقدم خلاله رؤيته لمرحلة هامة من تاريخ  أيام قرطاج المسرحية منذ التأسيس.

ينقسم العمل الذي يسبق الإفتتاح الرسمي للتظاهرة إلى لوحتين، حيث ستمسح  اللوحة الأولى الفترة الزمنية الممتدة منذ التأسيس 1983 إلى سنة 2001، وتستغرق ربع ساعة من الزمن وفيها فنانة ترتدي لباسا أبيض وتعزف مقطوعة زوربا اليوناني على آلة البيانو وهي في حالة تجلّ، ثمّ تدخل إلى الساحة مجموعة ترتدي القناع المحايد بلباس أسود يغطي كامل الجسم في حركة إنسيابية على الإيقاع الموسيقي المنبعث من آلة البيانو  يتوزعون على كامل الساحة بتوازن وعند تثبيت حركتهم.

ثم يصدح بعد ذلك صوت الفداوي الذي يرحب بالجميع ليسترسل في القص بطريقة يتداخل فيها الذاتي بالموضوعي وذلك باعتبار أن الفداوي كان قد شارك وواكب كممثل ومخرج في جميع الدورات، ويسترسل الفداوي في تقديم الأيام وتحديد أهم ملامحها و لكن باقتضاب.  

وفي الأثناء تتواصل الموسيقى المنبعثة من عزف البيانو ثم تتزامن نهاية المقطوعة الموسيقية مع صوت الغناي  بإحساس ينسجم مع الصورة المجسدة في المشهد، يتسارع صوت الغناي ويرتبط بإيقاعات دخول 20 فتاة بلباس أبيض في صف واحد حيث تقف كل فتاة أمام من تختاره من الجمهور وتنطلق عندها موسيقى (valse) وتنبعث أولاً من البيانو ثم تلتحم مع الموسيقى المنبعثة من الوحدة الصوتية.

وبعد أن تقدم كل فتاة وردة إلى من تختاره  تطلب منه الرقص على موسيقى الـ valse ثم يبدأ جميع من في الساحة بالرقص كذلك يساعد الراقصون في توجيه الجمهور الموجود داخل الساحة إلى المداخل الثلاث الرئيسية لقاعة الأوبرا.
أما اللوحة الثانية فتنطلق في علاقة بدخول مجموعة هامةٌ من الجمهور إلى قاعة العروض، حيث يشكل الجميع وعبر وضعيات  جسدية مختلفة ويتوزعون داخل بهو القاعة ثم ينسحبون، ليدخل الشاعر الشعبي بالوزرة الجنوبية  وسط الجميع وهو يلقي قصيدة مع سماع إيقاعات مصدرها الآلات الإيقاعية ثم يلتحق به الغناي وسط الساحة  يلباس الطوارق.

يغني الغناي ويسترسل الفداوي  في سرد الحكاية و يعرج على باقي الدورات ويقدمها بنفس الطريقة بكل اقتضاب ودقة ثمّ يسرع  في القص، وتختتم اللوحة بدخول مجموعة راقصة إلى الفضاء متقدمة نحو الجمهور طالبة منه الرقص على إيقاع أغنية بين الوديان لإسماعيل الحطاب.
في ساحة المسارح ستتماهى كل اللغات الفنية، لغة الجسد ستحاكي القناع المحايد و لغة الالات ستعاند صرخات الروح وتحاول سبر اغوان عالم المسرح وتقدم للجمهور رحلة فنية راقصة وصاخبة تؤرخ للمهرجان.

الجذاذة الفنية لحفل «أحب المسرح»
1 - الفداوي: علاء الدين أيوب
2 - الإيقاع: إبراهيم بهلول
3 - عازفة البيانو: نسرين
4 - الشاعر: علي كويد
5 - الغناي: منير اللطيفي
6 - العازف: لطفي عباس
7 - العازف: سيف شوشان
8 - مجموعة الرقص (20 فتاة-مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة)
9 - مجموعة القناع المحايد (15 فرد)
10 - مجموعة طبالة (4 أفراد)
11 - مساعد مخرج 1 : فوزي اللبان
12 – مساعد مخرج 2 : محمد قعلول
13 – مساعدوا الإخراج (توظيب) : - زياد لحميدي
- علاء عفصي- خديجة بكوش
14 - تنفيذ المكياج(2أفراد)
15 - تنفيذ وتوضيب الملابس : جليلة مداني
16 – الإنتاج : محمد الصحبي بالحسن
17 - مساعد منتج : أيمن مبروك
18 - المؤلف و المخرج : عبد الواحد مبروك

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499