ثلاثية حافلة بالتظاهرات الثقافية بولاية توزر: إحياء الذكرى 84 لوفاة الشابي، وتظاهرات دولية هامة

تتميز الثلاثية الأخيرة من السنة الجارية بولاية توزر بتعدد البرامج والأنشطة

والتظاهرات الثقافية المتنوعة، والتي تختلف في أهدافها ومضامينها بدعم وإشراف من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، بالتعاون مع الهيئات والجمعيات الثقافية، في إطار مسار تشاركي يهدف إلى مزيد الارتقاء بالمشهد الثقافي بالجهة والذي يعاني في جانب منه من إغلاق بعض المؤسسات الثقافية بسبب قدمها وتدهور بنيتها الأساسية، وغياب قاعات وفضاءات العروض الكبرى، التي بإمكانها احتضان العروض الموسيقية والمسرحية، لا سيما خلال فترة فصل الشتاء.

في سياق التظاهرات المختلفة، انتظمت فعاليات إحياء الذكرى 84 لوفاة الشاعر أبو القاسم الشابي، وعملت خلالها المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بإدارة الأستاذ عماد الدلاجي الذي تم تكليفه مؤخرا بالإشراف على الشأن الثقافي بالجهة على أن تتوزع الفعاليات على عديد الفضاءات بتوزر ونفطة ودقاش، حيث تزامنت مع افتتاح الموسم الثقافي . واحتضنت خلاله الجهة المعرض الدولي المتجول للفنون التشكيلية، الذي نظمته وزارة الشؤون الثقافية، بالشراكة مع الاتحاد التونسي للفنانين التشكيلين التونسيين وجمعية 80 سؤالا الهولندية. ويضم 80 لوحة ذات مضامين مختلفة، بروضة الشاعر أبي القاسم الشابي ومعرض للانتاجات الأدبية لأبناء الجهة، وفي إطار إحياء الذكرى 84 لوفاة الشابي قدم الأستاذ أحمد مباركي مداخلة بعنوان «ابو القاسم الشابي... الشاعر السابق لأوانه»، ثم انتظمت أمسية شعرية لشعراء الجهة ومن الفقرات الأخرى وبمندوبية دقاش، تراوحت الفعاليات بين ورشات الرسم والفنون التشكيلية وعرض شريط وثائقي حول الشابي، كما نظمت حلقة نفطة للثقافة والابداع، ورشة للكتابة الشعرية، بالتعاون مع دار الثقافة مصطفى خريف ونشطها الأستاذ السيد التابعي. بالإضافة إلى

أنشطة أخرى حول الشابي، الذي ولد في يوم لا يذكره إلا النخل منبتا في فعل واحد هو الحب، متصرفا في جميع الضمائر، مبثوثا في تجاويف السؤال... في يوم لا يدرك سره الا النخل ولد الشابي، لكي يموت صغيرا، ويعيش كبيرا، واستمر في رحلة تجمع بين الألم والغربة، رحلة تميز خلالها بعذوبة شعره، وقد قال القدامى أن حلاوة الحلو لا تكون كما هي، إلا إذا جاءت على مر، وكذلك كان عسل الشابي، عسلا مرا، عسل يضطرم بين علقمين علقم العالم الخارجي والجسد المريض، والشعب المستعمر، وعلقم الذات الرانية إلى اللا ممكن الحالمة بأنها هناك، ولا عسل في حوزة شاعرنا إلا شعره، ولكن وقوع هذا العسل/ الشعر بين ضغطين مريرين طعمه ببعض المر، فقارئ نص الشابي، يخرج بألم مغموس في الحلم، أو بحلم مغموس في ألم، الم لم يكتمل وحلم لم يكتمل، ماتا صغيرين وعاشا كبيرين.

من جهة أخرى ستكون ولاية توزر على موعد مع جملة من التظاهرات الهامة الأخرى، منها الدورة الثالثة لتظاهرة روحانيات بمدينة نفطة من 1 نوفمبر، والمهرجان الدولي للشعر بتوزر من 22 إلى 25 نوفمبر ينتظم من جمعية وفرع اتحاد الكتاب التونسيين بالتعاون مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، وبمدينة دقاش، مهرجان ترتينوس في دورته الجديدة، ومهرجان بوهلال للثقافة والسياحة، وأيضا الدورة 40 للمهرجان الدولي للواحات بتوزر، والمعرض الدولي للفنون التشكيلية، وهي تظاهرات جد هامة، ستتزامن أغلبها مع عطلة الثلاثي الأول للموسم الدراسي. وقصد إنجاحها، وتفعيل دورتها في مزيد الارتقاء بالمشهد الثقافي، حرصت المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتوفير الآليات الضرورية والكفيلة بإنجاحها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا