عبير الحياة وأزاهير الموت

عبير الحياة وأزاهير الموت
ازرع جميلا حيثما كنت فما ضاع جميل حيثما زرع
إن الجميل وإن طال الزمان به ليس يجنيه إلا الذي زرع

عندهم رحلت ملكة بريطانيا وغمرت الأرجاء دروبا وأركان المحيط باقات وداع وورود حزن وازاهير..
عندنا لا زهور إلا في محلات بيع الزهور قرب ت ج م ولافاييت ومستشفى عبد الرحمان مامي بأريانة..وفي عباب البحر حيث تزهق زهور ومعها تطحن قلوب.. وتسحق مقدرات وطاقات وتهدر ثروات..
نحن شعب لا يقدر الزهور ولا يعطيها قدرها..

مبدعة زهور التغذي سنية ابيضي المبدعة المكافحة والمناضلة البيئية والاتصالية ذاقت الأمرين وتعرض مشروعها لكل أشكال المحاصرة والخنق..
ويكاد المجمع التنموي سيدي عمر يكون بين الفضاءات النادرة التي تحتضن الورود الأصيلة من مئات الأصناف وتحتفي بها على امتداد العام لا فقط ترحيبا بروتوكوليا وعنوان بهجة او عزاء.
ففائدة الزهور والأعشاب لا تقتصر على التمتع بمنظرها ورائحتها فحسب، بل تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير فلقد أستخدمت منذ مئات السنين كعلاجات فريدة للروح.

والجدير بالذكر في السنوات الأخيرة أن التوجه إلى العلاج عن طريق الاسترخاء والراحة النفسيّة ،لما له من تأثيرات واضحة وفعّالة، ونظرًا لطبيعة الحياة وطبيعة العمل في السنوات الأخيرة التي تلزم الجميع بالجلوس في المكاتب، وعدم التعرّض للبيئة الخارجيّة، تتجه الدراسات لتعزيز الفوائد الصحيّة النفسيّة للزهور عن طريق دمج الطبيعة وبشكل خاص الزهور في الحياة العملية، فقد أثبتت الدراسات أنّ الجلوس في بيئة تحتوي على الزهور، تعمل على تعزيز الجانب الفسيولوجي والنفسي للإنسان.

وقد أثبتت الدراسات أن الزهور والبيئة الخضراء تعملان بشكل فعال على تقليل مستويات التوتر، وتأثيره على الصحة النفسية على الموظفين في المكاتب، فقد أظهرت التجارب أن تعرض الموظفين للزهور في مكان العمل يعمل على تحويل أماكن العمل إلى أماكن صحية ومنعشة، فقد زادت معدلات الإنتاج، وانخفضت مستويات التوتر بشكل ملحوظ، كما وزادت كمية الرضا لدى الموظفين، فوضع الزهور في بيئة العمل الداخلية يعرف بمفهوم كسر الجمود داخل مناطق العمل، كما وأن الميل الفطري للإنسان يبحث بشكل رئيس عن صلات مع الطبيعة وغيرها من أشكال الحياة المنعشة، كما وأن التوجه الحالي لدمج الزهور في بيئة العمل الداخلية والمنازل المغلقة للاستفادة بشكل كبير من الفوائد الفسيولوجية النفسية الإيجابية، وفيما يأتي الفوائد الصحية النفسية للزهور في البيئة المغلقة بشكل خاص.

تقليل التوتر والقلق:
تساهم الزيوت الأساسيّة في تقليل التوتر والقلق بشكل فعال، كما وتعمل الزيوت الأساسية بشكل فعال على تقليل التوتر من خلال التدليك أيضًا، كما تساهم في تقليل القلق.

علاج الصداع والصداع النصفي:
وقد أثبتت الدراسات أن الزيوت الأساسية العطرية عند وضعها على الجبين تساهم في تقليل آلام الصداع، كما يمكن وضع خليط من زيت السمسم وزيت البابونج على الجبين، للتخلص من آلام الصداع والصداع النصفي أيضًا.

يحسّن جودة النوم:
تعمل الزيوت الأساسية على تحسين نوعية النوم، وخصوصًا عند النساء بعد الولادة، وكذلك المرضى الذين يعانون من أمراض القلب.
فائدة الزهور والأعشاب لا تقتصر على التمتع بمنظرها ورائحتها فحسب، بل تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير فلقد استخدمت منذ مئات السنين كعلاجات فريدة للروح والجسد،وبينما توجد علاجات عديدة تستخرج من الأزهار، لتحسين حالة المرء النفسية ورفع معنوياته، توجد أخرى تستخرج من الأعشاب لمساعدة

المرء من الناحية الجسدية.:
وتعتبر أزهار البابونج مفيدة جداً حيث تستخدم كمطهر ومضاد للالتهاب ويمكنها أيضاً أن تساعد على تهدئة الأعصاب وتنظيم عملية الهضم وتستعمل داخلياً حيث يتوافر منها شاي البابونج والذي يتناوله الكثيرون، أو خارجياً وتكون على شكل كريم أو زيت عطري.:
وتستخدم أزهار الخزامى على نطاق واسع لما يتمتع به من خصائص مطهرة ومهدئة ومضادة للتشنج وتستعمل زيوت هذه الأزهار في التدليك وللحروق والجروح أيضا
ويستخدم زهرة الخزامى لتهدئة الأطفال ومساعدتهم على النوم وتجرى دراسات في الوقت الحالي أيضاً للتأكد مما إذا كانت زهور هذه النبتة تسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم.
أما الورود فتستخرج منها مواد ذات خصائص منشطة كما يمكن أن تساعد على تهدئة الاضطرابات الهضمية وتخفيف حالات الكآبة والحزن.

تعتبر الطبيعة من أكبر صيدليات العالم المختارة بنطاقها الواسع، الذي يحتوي على الملايين من أنواع النباتات الطبية المفيدة؛ فيمكننا أن نزرعها بأنفسنا لنستفيد منها في حياتنا اليومية اختيار مكان مناسب لها سواء أكان حديقة المنزل أو على الشرفة في قدور خاصة بالزراعة، ولمساعدتك على القيام بتلك الخطوة والاستفادة من الطبيعة ومحتوياتها سنتحدث فيما يلي عن بعض أنواع الأزهار المفيدة في علاج الأمراض.

فقد تبعدك عن الأدوية الصناعية التي يقع اعتمادك الكلي عليها. فيما يلي قائمة بأفضل الأزهار الطبية المستخدمة في علاج الأمراض مع الفوائد والخصائص العلاجية لكل زهرة:
على الرغم من صغر حجم القرنفل إلا أنه عملاق عندما يتعلق الأمر بالتغذية والصحة الطبيعية، فمن المعروف أنه يستخدم كمسكن مؤقت لآلام الأسنان والتهابات اللثة.
كما أنه يستخدم كطارد للسعال والبلغم في حال قمت بتخميره مع الشاي، كذلك يفيد في الحد من القلق والاضطراب والتوتر والتعب أيضاً.

كما أنه يفيد في التأثير على شفاء التورمات التي قد تصيب الجلد، أما زيت القرنفل فيستخدم لمعالجة التهاب المفاصل والروماتيزم حيث يستخدم في علاج الكدمات واللدغات بمزجه مع القليل من زيت الزيتون.
وعلاوة على ذلك فإنه يقوم بتحسين عملية الهضم وتخفيف الغازات المعوية وآلام المعدة .

الاقحوان، وتستخدم هذه الزهرة مع الشاي للتخلص من نزلات البرد والحمى والصداع؛ وعلى اعتباره طبيعياً فهو خالِ من الكافيين ولا يسبب آثار جانبية كالقلق والتوتر والعصبية.
كما أن السائل المستخلص من هذه الزهرة يعتبر مفيداً لتهدئة العيون المرهقة.

يحوي شاي زهرة الأقحوان على فيتامين C الذي يساعد على تخفيف ثقل الرأس كما يفيد في تهدئة التهابات الجيوب الأنفية.
ولخفض حرارة الجسم الناتجة عن ضربة الشمس يمكن استخدام شاي الأقحوان المبرد، كذلك فإنه يستخدم لعلاج حب الشباب والبثور أيضاً.

كما أنه يعتبر مفيداً لخفض الكوليسترول في الدم وساعد في علاج أمراض تصلب الشرايين، إضافة على تلك الفوائد تساعد زهرة الأقحوان في تقوية الرئتين وتوفر الراحة لمرضى ضيق التنفس وتستخدم لعلاج الجروح والكدمات والقروح أيضاً.
أما الهندباء فهي زهرة فعالة جداً لتنقية الدماء كما أنها تساعد في علاج فقر الدم، تعد غنية بالكالسيوم المفيد لصحة العظام كما تحوي على مواد مضادة للأكسدة والتي تحمي العظام من الأمراض المرتبطة بتقدم السن.
كذلك تقوم بتعزيز عملية الهضم وتقلل خطر الإصابة باضطرابات الكبد، أما بالنسبة لمرضى السكري فعصير الهندباء سيقوم بتحفيز إفراز الأنسولين من البنكرياس.

عرفت الزهور منذ القدم كرمز للجمال والحب، وتكثر استخداماتها داخل المنازل، سواء للتمتع بمنظرها الجمالي، أو استنشاق روائحها الزكية، لكنْ قليلون هم الذين يعلمون أن لهذه الزهور العديد من الفوائد النفسية والعقلية، التي يمكن أن تحققها لك باقة من الزهور الملونة على طاولة منزلك.
وكشفت العديد من الأبحاث أن وجود الورود داخل المنازل ستقدم عدداً لا حصر له من الفوائد الصحية الجسدية والعقلية، وتالياً أهم هذه الفوائد التي ستجنينها من استخدام الزهور في المنزل:

تقلل التوتر والقلق
كشف بحث من قسم الصحة العامة، بجامعة شمال فلوريدا الأميركية، أن العيش مع الزهور بشكل دائم له قدرة كبيرة على التقليل من التوتر والقلق، وحتى الإجهاد العام.
وفي الشأن ذاته، أشار موقع Society Of American Florists إلى أن أحد الحلول البسيطة للمساعدة في تخفيف التوتر، هو وضع الزهور على منضدة النوم، لتراها عند الاستيقاظ مباشرة، أو على منضدة القهوة أو المطبخ.
كما أن وجود مزهرية من الورود على مكتبك أو في صالات العمل له دور مماثل في توفير الشعور بالانتعاش، وتقليل حدة الضغط العصبي خلال العمل.

تزيد من قدرتك الإبداعية
لا يعتبر هذا الأمر كلاماً إنشائياً وحسب، فقد أثبتت إحدى الدراسات المنشورة بمجلة الأنثروبولوجيا الفسيولوجية عام 2014، أنه عند تقديم الورود الزهرية لمجموعة من الموظفين، خلال دوام كامل من العمل، تصبح لديهم مستويات أقل من الارتباك والتعب والتوتر والقلق. كما كانت لديهم، أيضاً، مستويات أعلى من النشاط والقدرات الإبداعية.

زيادة التركيز
ذكر موقع Petal Republic، المختص بالزهور والنباتات، أن قضاء بعض الوقت في الطبيعة سيعزز تركيزك ويزيده، وأن هذا الأمر ينطبق على وضع زهور في محيطك الذي تعمل به، وأن وجود هذه الزهور يساعدك بشكل كبير على استعادة جزء كبير من تركيزك.

تعزيز القدرة على الشفاء والتعافي من الأمراض
نشر موقع Push Doctor الطبي دراسة أجريت عام 2008، بينت أن مرضى المستشفى، الذين كانت لديهم مزهريات من الورود في غرفهم، شعروا بقلق أقل حيال حالتهم الصحية، وكانوا يتعاملون مع حالتهم بإيجابية أكبر من غيرهم، كما أنهم احتاجوا لرعاية أقل بعد الجراحة من المرضى الذين لم توجد

الزهور في غرفهم.
وقد يفسر هذا التحليل اعتماد الورود كخيار أول للهدايا التي تُباع للزائرين في المستشفيات.

تحسين النوم
يتعلق الحديث، هنا، عن نوع محدد من الزهور، فقد ثبت أن زهور اللافندر تمتلك القدرة على تخفيض معدل ضربات القلب، وضغط الدم، ما يساعد على الاسترخاء، وكلما كنت أكثر استرخاءً ستزداد فرصك للفوز بنوم عميق بسهولة.

تحسين الذاكرة
هنالك أنواع محددة من الزهور، مثل زهرة إكليل الجبل، لها قدرة على تحسين التذكر، وهو ما أشارت له دراسة أجريت عام 2015، ونشرت بموقع BBC، واعتمدت على إجراء تجارب حية، ثبت من خلالها أن الأشخاص الذين وضعت زهرة إكليل الجبل في غرفهم وفاحت رائحتها لديهم، تمتعوا بذاكرة أكثر من غيرهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا