ماذا صنعنا بمناخنا ؟

بات تغير المناخ اليوم حقيقة معيشة تتواتر تمظهراتها الحادة في الواقع والإقتصاد والظواهر الجوية والطبيعية القصوى، وتعتبر تونس معنية بتغير المناخ،

شأن دول إفريقيا والعالم العربي، وبوتيرة متصاعدة وحادة.
لذلك يكثف المجتمع المدني مع وكالة التعاون الألماني وعدد من الفاعلين وجهات الدعم، تأطير مبادرات للتوعية وتنسيق خطط مشتركة لضمان التقليص والتأقلم.
ويشهد مناخ العالم اضطرابات غير مسبوقة. واجتذبت حرائق الغابات الواسعة النطاق في أستراليا والتي تسببت في خسائر طائلة في الأرواح (الحيوانية والبشرية) والممتلكات والبيئة اهتمام وسائل الإعلام العالمية منذ شهور. وفي القطب الشمالي، توجد صور مروعة للدببة وهي تتضور جوعاً في موائلها الطبيعية بسبب ارتفاع منسوب المياه وذوبان القمم الجليدية؛ وفي كينيا، هيأت الأنماط المتغيرة لدوران المحيطات الظروف لكي يدمر الجراد المراعي. وتشير هذه الأحداث القصوى إلى واقع صارخ وهو أن مناخنا يتغيّر بسبب أفعالنا، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على البشرية والنظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي العالمي.
تحدٍ رئيسي في عصرنا
فيما بين عامَي 1998 و2017، أودت الكوارث المناخية بحياة 1.3 مليون شخص تقريباً وتسببت في خسائر اقتصادية مباشرة بلغت قيمتها 3 تريليونات دولار أمريكي تقريباً. وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن درجات الحرارة القصوى العالمية ستتجاوز المستويات الحالية بمقدار درجتين مئويتين مع ارتفاع درجات الحرارة فوق المحيط القطبي الشمالي بمقدار 3 إلى 5 درجات مئوية. وفي ظل التوجهات الحالية، من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في غرب أفريقيا الاستوائي ومنطقة الساحل بمقدار 4 إلى 6 درجات مئوية بحلول نهاية القرن. ومن بين الآثار الأخرى، سيؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تقلبات في هطول الأمطار مع ما يترتب على ذلك من عواقب على الأمن الغذائي العالمي والصحة والموارد المائية والتنوع البيولوجي. ولا يمكننا أن نتجاهل تغيّر المناخ. فهو يهدد استدامة بيئتنا الملاذ الوحيد لازدهار البشرية.
لجنة برونتلاند
صاغت لجنة برونتلاند مصطلح «التنمية المستدامة» قبل أكثر من ثلاثة عقود وعرَّفته بأنه التنمية التي تستجيب لاحتياجات الجيل الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال التالية على الاستجابة لاحتياجاتها. وفي تقرير عام 1987 المعنون «مستقبلنا المشترك»، بحثت اللجنة بالتفصيل العلاقة بين التنمية البشرية والبيئة، مشيرة إلى الطبيعة غير القابلة للفصل بين «البيئة» (المكان الذي نعيش فيه) و»التنمية» (أفعالنا لتحسين أوضاعنا في ذلك المكان). وأشارت أيضاً إلى الطبيعة غير المستدامة للعديد من المسارات الإنمائية التي تسلكها البلدان الصناعية التي سيكون لقراراتها «أثر عميق في قدرة جميع الشعوب على تحقيق استدامة التقدم البشري للأجيال التالية» بالنظر إلى قوتها السياسية والاقتصادية.
ومثل عام 2015 لحظة حاسمة في السعي العالمي من أجل إيجاد مستقبل مستدام لسبعة مليارات نسمة، الذين سيفوق عددهم 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050. وستقوم الحكومات، على مدى التسعة أشهر القادمة، بتحديد رؤيتها لخطة إنمائية لما بعد عام 2015 بالاتفاق على مجموعة من أهداف التنمية المستدامة. وفي غضون ذلك، عملت هذه الحكومات ذاتها، في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، على صياغة اتفاق عالمي جديد بحلول كانون الأول/ديسمبر عام 2015 في باريس في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ من أجل التصدي لخطر تغير المناخ وفي الوقت نفسه اغتنام الفرصة لمكافحته.
ويجب أن يكون هذان المساران، على الرغم من كونهما يأتيان من خلفيات مختلفة ولهما ديناميات وتحديات خاصة بهما، داعمين لبعضهما البعض ومترابطين، إن كان يراد القضاء على الفقر، وتحسين سبل كسب العيش، وتعزيز الازدهار، وتوريث عالم صحي يؤدي وظائفه للجيل التالي. وقد أدركت الحكومات والمجتمع بوجه عام هذه العلاقة الأساسية. وتشمل أهداف التنمية المستدامة السبع عشرة المقترحة الهدف 13: «اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره».
ويشدد الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة المقترح بشكل حاسم على أن النهوض بتلك المهمة جار في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وذلك بغية التقليل إلى أدنى حد من ازدواجية الجهود وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المحدودة.
ويستهدف اتفاق باريس، الذي جمع جميع الدول في قضية مشتركة للمرة الأولى، الحد من ارتفاع درجة الحرارة في العالم خلال هذا القرن إلى ما دون درجتين مئويتين.
ومن أجل تحقيق ذلك، ينبغي للمعاهدة الجديدة أن تضع السياسات، والمسارات، والتكنولوجيات، وطرق التمويل اللازمة لكفالة أن تبلغ الانبعاثات العالمية ذروتها في أجل أقصاه 10 سنوات، وبدء نزع الكربون من الاقتصاد حول العالم، وتحقيق مستوى الحياد المناخي في النصف الثاني من القرن. ولا يختلف الحياد المناخي، الذي يشار إليه أحيانا بتعادل الانبعاث الكربوني، أو الرصيد الصافي الصفري، في شيء عن استعادة توازن الكوكب، من حيث الانبعاثات الداخلة والانبعاثات الخارجة، إلى حالته السابقة التي كانت سائدة قبل قرن ونصف.
وسيتطلب ذلك زيادة كبيرة في الطاقات النظيفة والمتجددة، والإدارة المستدامة واستعادة النظم الإيكولوجية الصحية- مثل الغابات، والتربة والأراضي الرطبة- القادرة على امتصاص ما يتبقى من انبعاثات غازات الدفيئة، وفي نفس الوقت مساعدة المجتمعات المحلية والبلدان على التكيف مع مستوى معين من التأثيرات المناخية التي لا يمكن تفاديها في الوقت الراهن.
وبإمكان كل هذه التدابير والإجراءات أن تدعم بشكل مباشر تحقيق أهداف التنمية المستدامة بطرق مدهشة ربما. وقد ساعدت الإجراءات الحالية للتصدي لتغير المناخ، بما في ذلك في إطار بروتوكول كيوتو الذي بلغ عمره 10 سنوات، في تحفيز النمو السريع وخفض تكاليف الطاقات المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وتمثل هذه الإجراءات دعما مباشرا للهدف 7 من أهداف التنمية المستدامة المقترح- «ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة». كما أنها تدعم على نحو أقل وضوحا ربما الهدف 8 المقترح، الذي يشمل تعزيز «العمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع».
وقد ارتفعت العمالة في الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال، بنسبة تزيد عن 115 في المائة في صناعة الطاقة الشمسية خلال العامين الماضيين وزادت فرص العمل ذات الصلة بالكفاءة في استخدام الطاقة بنسبة تفوق 50 في المائة. وفي الصين، يعمل أكثر من 1.7 مليون شخص سلفا في قطاع الطاقة المتجددة. وعلاوة على ذلك، يمكن، حسب بعض التقديرات، خلق 7 ملايين فرصة عمل إضافية إذا ما تحققت الغايات الحكومية فيما يتعلق بطاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرمائية.
واليوم، يعمل في صناعة الطاقة المتجددة على الصعيد العالمي عدد أكبر من الناس مما هو عليه في قطاعي النفط والغاز. وفي الواقع، كان ما يقدر بنحو 5.7 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر في صناعة الطاقة المتجددة العالمية في عام 2012- وهو رقم يمكن أن يتضاعف ثلاثة مرات بحلول عام 2030. وبإمكان الاستثمار في الغابات أو الزراعة الذكية، بما في ذلك الزراعة العضوية، أن يحسن بدوره الاستدامة البيئية، ويساهم في التصدي لتغير المناخ، وخلق فرص العمل، وتقديم المزيد من الدعم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقد خلق برنامج الأشغال العامة الموسع في جنوب أفريقيا 1 مليون فرصة عمل خلال المرحلة الأولى منه التي تمتد لخمس سنوات، ويهدف البرنامج إلى خلق 4.5 ملايين فرصة أخرى على وجه السرعة. وبالإضافة إلى إنتاج الطاقة المتجددة، يشدد البرنامج على إصلاح الأراضي الرطبة والغابات وإدارة الحرائق. ويعالج البرنامج حتى مسألة الإدماج الاجتماعي، بما أن العديد من العاملين ينتمون إلى الفئات الضعيفة، مثل الأمهات العازبات. وبالمقابل، تغذي التطلعات والغايات التي تقوم عليها أهداف التنمية المستدامة المقترحة وترعى الطموحات الوطنية والدولية في التصدي لتغير المناخ وآثاره.
ويتحدث الهدف 9- «إقامة بنى تحتية قادرة على الصمود، وتعزيز التصنيع الشامل للجميع والمستدام، وتشجيع الابتكار»- في جزء منه عن الحاجة الملحة إلى هياكل أساسية مصممة للتعامل مع جملة أمور منها الظروف المناخية بالغة الشدة أو ارتفاع مستوى سطح البحر. ويتحدث الهدف أيضا عن الحاجة الملحة إلى وضع عمليات صناعية أنظف وأكثر كفاءة تستخدم كميات أقل بكثير من الموارد الطبيعية وتولد نسبة أقل من التلوث، بما في ذلك غازات الدفيئة.
ويحدد الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة المقترحة بشأن المدن والمستوطنات البشرية غايات لتحقيقها بحلول عام 2030 فيما يتعلق بالنقل المستدام، والمناطق الحضرية ذات الاستخدام الكفؤ للموارد والقدرة الأكبر على الصمود، وهو بذلك يكرر صدى إطار عمل هيوغو الوشيك بشأن إدارة مخاطر الكوارث.
وتدعم العديد من الأهداف، ومنها الهدف 12 المقترح بشأن الاستهلاك والإنتاج المستدامين وتعزيز أنماط العيش المستدامة، المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ فيما يتصل بمجالات التثقيف والتدريب والتوعية العامة.
ويدعو الهدف 14 المقترح بشأن حفظ البحار والمحيطات وإدارتها على نحو مستدام بشكل محدد إلى إدارة النظم الإيكولوجية الساحلية البحرية وحمايتها بحلول عام 2020؛ وبحسب بعض التقديرات، فإن الحشائش البحرية، وأشجار المانغروف والمستنقعات المالحة تستوعب نحو نصف انبعاثات النقل العالمية الحالية.
وفي الوقت نفسه، يدعو الهدف 12 المقترح إلى تخفيض نصيب الفرد من هدر الأغذية عالميا على صعيد أماكن البيع بالتجزئة والمستهلكين بمقدار النصف، والحد من خسائر الأغذية في مراحل الإنتاج وسلاسل الإمداد، بما في ذلك خسائر ما بعد الحصاد. ولا يُعالج هذا الهدف الهدر العبثي في عالم به الكثير من الجوع فحسب، بل إنه يكشف أيضا مصدرا من مصادر غازات الدفيئة الذي يجري التقليل من أثره في كثير من الأحيان. وتشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة إلى أنه إذا كان تلف الأغذية بدأ، فإنه سيكون ثالث أكبر مسبب لانبعاثات غازات الدفيئة بعد الولايات المتحدة والصين.
ويبدو أن الطرق التي يتشابك فيها العمل بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ واتفاق باريس الوشيك مع أهداف التنمية المستدامة المقترحة حتما هي طرق طويلة وكثيرة للغاية. فكلاهما يمثلان تعبئة استثنائية لإدراك أن الطريقة التي ظلت تدير بها البشرية العالم تحتاج إلى إعادة ضبط جذرية إذا أريد أن يكون المستقبل مستقبلا واعدا يتيح الفرص للكثرة بدلا من القلة. وإذا لم يُكبح جماح تغير المناخ، فإنه يهدد بتقويض ما يقرب من عقدين من المكاسب الإنمائية نتيجة لزيادة عدد وحدة الظواهر الجوية البالغة الشدة مثل الجفاف والفيضانات والعواصف. وفي الواقع، سيكون تحقيق أهداف التنمية المستدامة شبه مستحيل إذا سُمح بارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية فوق حد درجتين مئويتين.
وتنطوي كل من أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس أيضا على فهم يفيد بأنه ليس هناك وجود لحلول سريعة وأنه ينبغي لنا أن نكون جميعا معا في مسعى التنمية المستدامة هذا في الأجل الطويل.
وترمي أهداف التنمية المستدامة المقترحة إلى النجاح والإنجاز بشكل كامل بحلول عام 2030. وينبغي حينها لاتفاق باريس بشأن تغير المناخ أن يكون قد حفز العمل العالمي المؤدي إلى وصول الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة ذروتها في طريقها إلى الحياد المناخي في المستقبل.
وقد يُسجل عام 2015 في كتب التاريخ بوصفه لحظة دخلت فيها البشرية المنعطف فيما يتعلق بالفقر والتلوث، واتخذت الخطوات الجريئة والشجاعة اللازمة لتحقيق تنمية مستدامة حقيقة ودائمة.
أطلقت الأمم المتحدة جدول أعمال التنمية المستدامة في عام 2015، مما يعكس الفهم المتزايد من قبل الدول الأعضاء بأن نموذج التنمية المستدام لهذه الأجيال والأجيال القادمة يوفر أفضل مسار للمضي قدمًا للحد من الفقر وتحسين حياة الناس في كل مكان في الوقت نفسه، وبدأ تغير المناخ في إحداث تأثير عميق على وعي البشرية. مع ذوبان القمم الجليدية القطبية، وارتفاع مستويات البحار العالمية، وتزايد ضراوة الظواهر الجوية الكارثية، ولا يوجد بلد في العالم في مأمن من آثار تغير المناخ.
سيساعد بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة على تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تسبب تغير المناخ. ولذلك، من الأهمية بمكان أن يفي المجتمع الدولي بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وكذلك أهداف خفض الانبعاثات المنصوص عليها في اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015.
إن التنمية المستدامة والعمل المناخي مرتبطان، وكلاهما ضروري لرفاهية البشرية في الحاضر والمستقبل.
الهدف الثالث عشر: العمل المناخي
ليس هناك بلد في العالم لا يعاني بشكل مباشر من الآثار الخطيرة الناجمة عن تغير المناخ. ولا تزال انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في ارتفاع، فهي اليوم أعلى بنسبة 50 ٪ من مستوياتها في عام 1990. وعلاوة على ذلك، يسبب الاحترار العالمي تغييرات طويلة الأمد في نظامنا المناخي، مما يهدد بعواقب لا رجعة فيها إذا لم نتخذ اليوم ما يلزم من إجراءات التخفيف والتكيف.
ويبلغ متوسط الخسائر السنوية الناجمة عن الزلازل وأمواج تسونامي والأعاصير المدارية والفيضانات مئات المليارات من الدولارات، وهو ما يتطلب استثمارات قدرها 6 مليارات دولار سنويا في مجال إدارة مخاطر الكوارث وحده. يسعى هذا الهدف من أهداف التنمية المستدامة إلى تعبئة 100 بليون دولار سنويا بحلول عام 2020 لتلبية احتياجات البلدان النامية من أجل توسيع نطاق تدابير التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه.
وتشهد المنطقة العربية ارتفاعا في درجات الحرارة أسرع من المتوسط العالمي، حيث من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة فيها لتصل إلى 4 درجات مئوية بحلول نهاية القرن. وقد أصبحت موجات الجفاف أكثر تواترا وشدة، مما يهدد بانخفاض الإنتاج الزراعي بنسبة 20 في المائة بحلول عام 2080، كما يتوقع أن يؤدي تغير المناخ إلى خفض المياه المتجددة في المنطقة بنسبة 20 في المائة بحلول عام 2030. ويشكل النزوح القسري الناجم عن المناخ—سواء بسبب الجفاف وارتفاع منسوب سطح البحر— تهديدا خاصا، إذ يعيش حوالي 9٪ من سكان المنطقة العربية في مناطق ساحلية ستكون أدنى من مستوى سطح البحر بحوالي خمسة أمتار. واليوم طورت جميع البلدان العربية خططا وطنية بموجب اتفاق باريس لتوسيع نطاق استثماراتها في تعزيز قدراتها على التكيف مع تغير المناخ.
وفي هذا الصدد يجب أن تتواكب جهود عون المناطق الأكثر عرضة للخطر، مثل البلدان التي لا تمتلك منافذ ساحلية والدول الجزرية، على التكيف مع تغير المناخ مع الجهود الرامية إلى إدماج تدابير الحد من مخاطر الكوارث في الاستراتيجيات الوطنية. ومع توافر الإرادة السياسية ومجموعة واسعة من التدابير التكنولوجية، لا يزال بالإمكان الحد من الزيادة في متوسط درجة الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. وهذا يتطلب إجراءات جماعية عاجلة من قبل كل دول العالم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا