فعل الإعلام.. والتكيف المناخي: دع الطبيعة تفعل فعلها.. وسيتكفل الآخرون باللازم.. التغير المناخي كذبة كبرى..

بعض من مقولات مواقف أطراف تخير الوقوف على الربوة والتشكيك في حقيقة ما يجري من تمظهرات وتداعيات تغير المناخ.

وآخرون بادروا بالفعل والتعاون لتشكيل قوة للمواجهة والتكيف مع أخطر الظواهر التي تهدد بقاء البشر على الكوكب.
وقد بادر التعاون الألماني بتونس تشكيل فريق من الفاعلين للتكيف مع تغير المناخ، من إعلاميين وجمعيات وبلديات وقطاع خاص، يرسمون خططا عملية خصوصية لضمان التكيف مع تغير المناخ في تونس.
تغير المناخ أصبح حقيقة. يجب علينا التكيف مع عواقب الظواهر المناخية حتى نتمكن من حماية أنفسنا ومجتمعاتنا، بالإضافة إلى بذل كل ما بوسعنا لخفض الانبعاثات وإبطاء وتيرة الاحتباس الحراري. تختلف التداعيات حسب المكان الذي تعيش فيه. وقد تكون هذه التداعيات حرائق أو فيضانات أو جفاف أو ارتفاع الحرارة أو البرودة أكثر من المعتاد أو ارتفاع مستوى سطح البحر.

أفاد تقرير جديد صدر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنه مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد تأثيرات تغير المناخ، يجب أن تقوم الدول بشكل عاجل بمضاعفة اتخاذ الإجراءات للتكيف مع الواقع المناخي الجديد أو مواجهة تكاليف وأضرار وخسائر فادحة.
يعد التكيف - الحد من تعرض البلدان والمجتمعات للتأثر بتغير المناخ من خلال زيادة قدرتها على استيعاب التأثيرات - ركيزة أساسية من ركائز اتفاق باريس بشأن تغير المناخ. ويتطلب الاتفاق من الموقعين عليه تنفيذ تدابير التكيف من خلال الخطط الوطنية وأنظمة المعلومات المناخية والإنذار المبكر والتدابير الوقائية والاستثمارات في مستقبل مراعٍ للبيئة.

يخلص تقرير فجوة التكيف لعام 2020 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أنه في الوقت الذي أحرزت فيه الدول تقدماً بشأن التخطيط، إلا أنه لا تزال هناك فجوات ضخمة في التمويل للبلدان النامية والوصول بمشاريع التكيف إلى المرحلة التي توفر فيها حماية حقيقية من تأثيرات المناخ مثل الجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر.

يجب مضاعفة اتخاذ الإجراءات بشأن التمويل العام والخاص للتكيف بشكل عاجل، إلى جانب الإسراع بالتنفيذ. يجب أن تصبح الحلول القائمة على الطبيعة - الإجراءات المناسبة محلياً التي تعالج التحديات المجتمعية، مثل تغير المناخ، وتوفر رفاهية الإنسان ومنافع التنوع البيولوجي من خلال حماية النظم البيئية الطبيعية أو المعدلة وإدارتها واستعادتها على نحو مستدام - أولوية أيضاً.

“وقالت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، «الحقيقة المرة هي أن تغير المناخ يقع على عاتقنا». «ستتزايد آثارها وستضر البلدان والمجتمعات المعرضة للخطر بشكل أكبر - حتى لو حققنا أهداف اتفاق باريس المتمثلة في إبقاء الاحترار العالمي هذا القرن إلى أقل من درجتين مئويتين والسعي إلى هدف 1.5 درجة مئوية.

وأضافت: «كما قال الأمين العام للأمم المتحدة، نحن بحاجة إلى التزام عالمي لوضع نصف أموال التمويل المخصصة للمناخ العالمي في اتجاه التكيف في العام المقبل». «سيسمح هذا باتخاذ خطوة كبيرة بشأن التكيف - في كل شيء بدءاً من أنظمة الإنذار المبكر وموارد المياه المرنة وصولاً إلى الحلول القائمة على الطبيعة.»

تزايد وتيرة التخطيط للتكيف، لكن التمويل والمتابعة مازال متعثراً
تتمثل أكثر النتائج المشجعة الواردة في التقرير في أن 72 ٪ من البلدان قد اعتمدت أداة واحدة على الأقل لتخطيط التكيف على المستوى الوطني. وتقوم معظم البلدان النامية بإعداد خطط التكيف الوطنية. ومع ذلك، فإن التمويل اللازم لتنفيذ هذه الخطط لا ينمو بالسرعة الكافية.
إن وتيرة تمويل التكيف آخذة في الارتفاع بالفعل، لكن الزيادة السريعة في تكاليف التكيف لا تزال تبتلع هذا الارتفاع في التمويل. وتقدر تكاليف التكيف السنوية في البلدان النامية بحوالي 70 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى ما بين 140-300 مليار دولار أمريكي في عام 2030 وما بين 280 - 500 مليار دولار أمريكي في عام 2050.

يتزايد التمويل العام الدولي للتكيف ببطء من 30 مليار دولار أمريكي، أو 5 في المائة من الأموال المخصصة لتعقب آثار المناخ، سنويًا. ومع ذلك، تقدر تكاليف التكيف السنوية في البلدان النامية بنحو 70 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى ما بين 140-300 مليار دولار أمريكي في عام 2030 وما بين 280 - 500 مليار دولار أمريكي في عام 2050.

ثمة تطورات مشجعة لوحظت في مجال التمويل. فقد خصص صندوق المناخ الأخضر 40 في المائة من إجمالي محفظته للتكيف ويعمل على زيادة حشد استثمارات القطاع الخاص بشكل متزايد. وكان هناك تطور مهم آخر تمثل في زيادة الزخم لضمان نظام مالي مستدام. ومع ذلك، هناك حاجة إلى زيادة التمويل الخاص بالتكيف من القطاعين العام والخاص. ويمكن للأدوات الجديدة مثل معايير الاستثمار المستدام ومبادئ الإفصاح المتعلقة بالمناخ وتعميم مخاطر المناخ في قرارات الاستثمار أن تحفز الاستثمارات لمواجهة آثار تغير المناخ.

كما أن تنفيذ إجراءات التكيف آخذ في الازدياد. فمنذ عام 2006، تم تنفيذ ما يقرب من 400 مشروع تكيف ممول من الصناديق المتعددة الأطراف التي تخدم تحقيق اتفاق باريس في البلدان النامية. بينما نادراً ما تجاوزت المشاريع السابقة 10 ملايين دولار أمريكي، بلغ 21 مشروعاً جديداً منذ عام 2017 قيمة تزيد عن 25 مليون دولار أمريكي. ومع ذلك، من بين أكثر من 1700 مبادرة تكيف أُجري استقصاء بشأنها، أبلغ 3 في المائة فقط بالفعل عن حدوث انخفاضات حقيقية في مخاطر المناخ التي تتعرض لها المجتمعات المحلية التي يجري فيها تنفيذ المشاريع.

حلول التكيف القائمة على الطبيعة يمكن أن تقدم مساهمة كبيرة
يركز التقرير بشكل خاص على الحلول القائمة على الطبيعة كخيارات منخفضة التكلفة تقلل من مخاطر آثار المناخ، وتستعيد التنوع البيولوجي وتحميه وتعود بالفوائد على المجتمعات والاقتصادات.
اقترح تحليل أُجري من قِبل أربعة صناديق رئيسية للمناخ والتنمية - مرفق البيئة العالمية، والصندوق الأخضر للمناخ، وصندوق التكيف، ومبادرة المناخ الدولية - أن دعم المبادرات الخضراء مع بعض عناصر الحلول القائمة على الطبيعة قد ارتفع على مدى العقدين الماضيين. فقد بلغ الاستثمار التراكمي لمشروعات التخفيف والتكيف مع تغير المناخ في إطار الصناديق الأربعة 94 مليار دولار أمريكي. ومع ذلك، لم يُنفق سوى 12 مليار دولار على الحلول القائمة على الطبيعة - وهو جزء ضئيل من إجمالي تمويل التكيف والحفاظ على البيئة.

مضاعفة اتخاذ الإجراءات
وفقًا للتقرير، سيؤدي خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى تقليل الآثار والتكاليف المرتبطة بتغير المناخ. ويمكن أن يؤدي تحقيق هدف إبقاء الاحترار العالمي إلى أقل من درجتين مئويتين لاتفاق باريس إلى الحد من تكبد الخسائر في النمو السنوي إلى ما يصل إلى 1.6 في المائة، مقارنة بنحو 2.2 في المائة لمسار ارتفاع درجة الحرارة بما يزيد عن 3 درجات مئوية.
ويجب على جميع الدول متابعة الجهود الموضحة في تقرير فجوة الانبعاثات لعام 2020 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والذي دعا إلى التعافي الأخضر من الوباء والمساهمات المحددة وطنياً المحدثة التي تشمل التزامات جديدة بشأن الوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية. ومع ذلك، يجب على العالم أيضاً أن يخطط ويمول وينفذ التكيف مع تغير المناخ لدعم تلك الدول الأقل مسؤولية عن تغير المناخ ولكنها الأكثر عرضة للخطر.
بينما من المتوقع أن تؤثر جائحة كوفيد- 19 على قدرة البلدان على التكيف مع تغير المناخ، فإن الاستثمار في التكيف هو قرار اقتصادي سليم.

ما الذي تستطيع فعله؟
هناك طرق عدّة للتكيف مع ما يحدث الآن وما سيحدث في المستقبل. يمكن للأفراد اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة، مثلاً يمكنك زراعة الأشجار أو الحفاظ عليها حول منزلك للحفاظ على برودة درجات الحرارة بالداخل، وقد تقلل إزالة الأحراش من مخاطر نشوب الحرائق، وإذا كنت تمتلك أعمالاً تجارية، فابدأ في التفكير والتخطيط في مخاطر المناخ المحتملة، مثل الأيام الحارة التي تمنع العمال من القيام بمهام خارجية.
يجب أن يكون الجميع على دراية بزيادة احتمال وقوع كوارث طبيعية في الأماكن التي يعيشون فيها والموارد التي لديهم في حالة حدوث ذلك، وقد يعني ذلك اتخاد التأمينات مسبقًا، أو معرفة أين يمكنك الحصول على معلومات عن الكوارث والإغاثة أثناء الأزمة.
الاستعداد للتغييرات الكبيرة
بالنظر إلى حجم التغيرات المناخية، وحقيقة أنها ستؤثر على العديد من مجالات الحياة، يجب أن يتمّ التكيف معها أيضًا على نطاق أوسع. يتعين على اقتصاداتنا ومجتمعاتنا ككل أن تكتسب قدرة أكبر على الصمود في مواجهة التأثيرات المناخية، وسيتطلب هذا جهودًا واسعة النطاق، وسيتعين على الحكومات تنسيق العديد منها. وقد نحتاج إلى بناء الطرق والجسور بحيث تكون مكيّفة لتحمل درجات الحرارة المرتفعة والعواصف الأكثر قوة. وقد تضطر بعض المدن الواقعة على السواحل إلى إنشاء أنظمة لمنع الفيضانات في الشوارع وفي منشآت النقل تحت الأرض. وقد تتطلب المناطق الجبلية إيجاد سبل للحد من الانهيارات الأرضية والفيضانات الناجمة عن ذوبان الأنهار الجليدية.
وقد تحتاج بعض المجتمعات إلى الانتقال إلى مواقع جديدة لأنه سيكون من الصعب عليها جدًا التكيف مع هذه الظواهر. هذا ما يحدث بالفعل في الوقت الحاضر في بعض البلدان الجزرية التي تعاني من ارتفاع مستوى سطح البحر. مع ارتفاع درجات حرارة المحيطات والضغوط الناجمة عن الإفراط في صيد الأسماك، يتعلم أفراد المجتمع في كيريباس كيفية إدارة الرصيد السمكي حتى يستقر أو يتجدد.
الإنفاق الآن سينقذ الأرواح ويقلل التكاليف في المستقبل
قد تبدو كل هذه الإجراءات باهظة الثمن، وهي كذلك - لكن الشيء المهم الذي يجب أخذه في الحسبان هو أننا نعرف الكثير بالفعل عن كيفية التكيف، ونعلم المزيد كل يوم. علاوة على ذلك، فإن الاستثمار في التكيف يبدو أقرب إلى المنطق من مجرد الانتظار ثم محاولة الاستدراك لاحقًا، كما تعلمت العديد من البلدان خلال جائحة كوفيد-19. إن حماية الناس الآن ستنقذ المزيد من الأرواح وتقلل من المخاطر في المستقبل. وذلك منطقيّ من الناحية المالية أيضًا، حيث أنه كلما انتظرنا أكثر، كلما زادت التكاليف.
لنفكّر في هذا الأمر. على الصعيد العالمي، يمكن أن يولد استثمار بقيمة 1.8 تريليون دولار في أنظمة الإنذار المبكر والبنية التحتية المقاومة للظواهر المناخية وتحسين الأساليب الزراعية وحماية غابات المانغروف على طول السواحل عبر العالم واستحداث موارد مائية قادرة على الصمود، يمكن أن يولد ما قيمته 7.1 تريليون دولار من خلال تجنب مجموعة من التكاليف وجني مجموعة متنوعة من الفوائد الاجتماعية والبيئية. ويمكن أن يحقق تعميم الوصول إلى أنظمة الإنذار المبكر فوائد تصل إلى 10 أضعاف التكلفة الأولية. وإذا قامت المزيد من المزارع بتركيب أنظمة ري تعمل بالطاقة الشمسية، واستخدمت أنواعًا جديدة من المحاصيل، وتمكنت من الوصول إلى أنظمة الإنذار بشأن الطقس واتخذت تدابير تكيفية أخرى، فإن العالم سيتجنب انخفاض المحاصيل الزراعية العالمية بنسبة تصل إلى 30 في المائة بحلول عام 2050. (انقر هنا هنا لمزيد من حقائق الإجراءات بشأن التكيف).
إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفًا
مع أن الدعوة إلى التكيف واضحة، فإن بعض المجتمعات الأكثر عرضة لتغير المناخ هي الأقل قدرة على التكيف لأنها فقيرة و/أو تنتمي إلى البلدان النامية التي تكافح بالفعل من أجل إيجاد موارد كافية لتلبية الأساسيات مثل الرعاية الصحية والتعليم. قد تصل تكاليف التكيف التقديرية في البلدان النامية إلى 300 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030. وفي الوقت الحالي، تُنفَق نسبة تقدر بـ 21 في المائة فقط من التمويل المتعلق بالمناخ الذي تقدمه البلدان الأكثر ثراء لمساعدة الدول النامية في التكيف والقدرة على الصمود، أي حوالي 16.8 مليار دولار سنويًا.
يجب على الدول الأكثر ثراءً الوفاء بالالتزام الذي تم التعهد به في إطار اتفاقية باريس لتوفير 100 مليار دولار سنويًا من التمويل الدولي المتعلق بالمناخ. فعليها أن تتأكد من أن نصف هذه المبالغ على الأقل ينفق على التكيف. وسيكون ذلك رمزًا مهمًا للتضامن العالمي في مواجهة التحدي الذي لا يمكننا رفعه إلا إذا عملت جميع بلدان العالم معًا.
شاهد رائدة البيئة الهندية سونيتا نارين، التي تذكرنا بأننا نعرف كيف نجعل مجتمعاتنا أكثر أمانًا، وعلينا أن نعمل لتحقيق العدالة.
ما الذي اتفقت الدول على القيام به؟
التزمت جميع الأطراف في اتفاقية باريس اتفاقية باريس بتعزيز الاستجابة العالمية لتغير المناخ من خلال زيادة قدرة الجميع على التكيف وبناء القدرة على الصمود والحد من التأثر..
في مؤتمر الأطراف COP26، اعتمدت الدول ميثاق غلاسكو للمناخ الذي يدعو إلى مضاعفة التمويل لدعم الدول النامية في التكيف مع آثار تغير المناخ وبناء المرونة. كما أنشأت غلاسكو كذلك برنامج عمل لتحديد هدف عالمي بشأن التكيف، والذي سيحدد الاحتياجات الجماعية والحلول لأزمة المناخ التي تؤثر بالفعل على العديد من الدول.
منذ عام 2011، قامت عدة بلدان بإعداد خطط تكيف وطنية بموجب الاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ. انظر إذا كان بلدك قد أعد مثل هذه الخطة وماذا تتضمن من تدابير. أو احصل على أحدث معلومات حول كيفية وضع البلدان للخطط في إطار استراتيجيات التنمية الوطنية.
بدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، تم بناء قنوات تسرب في إطار مشروع سيتي أدابت (CityAdapt) في مزارع البن في سان سلفادور للحد من الفيضانات. سيتي أدابت (CityAdapt).
تحقيق الأهداف
يتم حاليا بذل العديد من الجهود لمساعدة الناس على التكيف مع تغير المناخ، ومن بين هذه الجهود نذكر صندوق التكيّف، الذي يمول المبادرات الرائدة في البلدان النامية. يمكنك معرفة ما إذا كان بلدك لديه مشروع. انظر كيف يتحقق التكيف بالنسبة للصيادين في بيرو، الذين يجمعون بين المعرفة التقليدية والتكنولوجيا لحماية سبل عيشهم.
كيريباسدولة جزرية صغيرة نامية شديدة التأثر بتغير المناخ، وهي من بين أوائل الدول التي تبنت مبدأ التكيف مع المناخ. . تعمل دولة كيريباس على تحسين إدارة مصائد الأسماك لحماية سبل العيش والأمن الغذائي وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر للكوارث.
وفي غانا, تسعى المزارعات للتكيّف مع التذبذب المتزايد في هطول الأمطار، وذلك من خلال تنويع سبل العيش. وبعد اكتساب مهارات جديدة، أصبحن ينتجن منتجات زراعية مثل حليب الصويا وزبدة الشيا التي ترتفع أسعارها في الأسواق المحلية. وفي البوسنة والهرسك قام المزارعون بتعديل خيارات المحاصيل للتكيف مع الجفاف، مثل غرس أشجار الخوخ عوضاً عن التّفّاح للتأقلم مع الطقس الأكثر دفئًا.
في جزر المالديف، وبسبب انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة في الصيف، اضطر الناس إلى بناء خزانات أكبر لجمع مياه الأمطار ومنشآت تحلية لمعالجة مياه البحر، بالإضافة إلى إنشاء أنظمة لتتبع استخدام المياه بصفة محكمة وإطلاق إنذارات مبكرة بفترات الجفاف. تقوم سري لانكا بإعادة توظيف نظام قديم لخزانات المياه للحفاظ على تدفق المياه إلى المزارع والمنازل.
تقدم الطبيعة العديد من الحلول لمواجهة تغير المناخ. تعلم المزيد عن التكيف القائم على النظام الإيكولوجي و سِتّ طرق تقدمها الطبيعة لحمايتنا..
من الأمثلة للحلول القائمة على الطبيعة، اكتشف كيف تعزز المجتمعات في جيبوتي البقاء بأمان من خلال بناء جدران الفيضانات، كما أنها تعيد إحياء غابات المانغروفالتي تشكل حماية من ارتفاع مستوى سطح البحر وتوفر الغذاء للناس وتوفر ملاذًا للنباتات والحيوانات. في فيتنام، انتقل المزارعون الساحليون من جمع الموارد البحرية التي تزداد ندرتها، مثل القواقع وسرطان البحر، إلى تطوير تربية النحل التي تساعد على استعادة غابات المانغروف.
وفي ألبانيا، إحدى البلدان الأوروبية الأكثر تضررا من تآكل السواحل، يساعد إصلاح الغطاء النباتي في بحيرة كون فين (Kune-Vain Lagoon) على حماية المجتمعات الساحلية، كما أنه يساعد في الحفاظ على ممر معترف به عالميًا للطيور المهاجرة.
قد يبدو أن الحلول القائمة على الطبيعة تهم في الغالب عالم الريف، لكن المدن أيضاً تعمل حالياً على تعزيز القدرة على الصمود من خلال الرجوع إلى الطبيعة. ففي السلفادور، تسعى العاصمة سان سلفادور إلى أن تصبح «مدينة إسفنجية» من خلال استعادة الغابات المحيطة بها للحد من الانهيارات الأرضية والفيضانات، و تحسين الصرف بطرق تحاكي المجاري الطبيعية والأنهار.
وفيالولايات المتحدة الأمريكيةتقوم مدينة ميامي الساحلية برفع مستوى الشوارع وتطوير البنية التحتية الخضراء، جنبًا إلى جنب مع تنفيذ خطط طموحة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة.
تُستخدم أشجار المانغروف، التي تظهر هنا في مشتل، لحماية سواحل جيبوتي من الفيضانات. الصورة: وزارة الإسكان والعمران والبيئة، جيبوتي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا