سواعد إرادة لتنمية المنظومة واحية ...

انطلق في توزر يوم أمس مشروع تنموي بيئي جديد في إطار التعاون الالماني تقوده جمعية الإرادة للتنمية بتوزر، ويرمي إلى ترسيخ مسار استدامة الواحة، وديمومة منظوماتها ومواردها.

تتنوع المبادرات في الفضاء الواحي، في انتظار انطلاق مشروع إقليمي ضخم للنهوض بواحات تونس، بعد تقييم حصيلة البرنامج الأول المنجز على امتداد خمسة سنوات بدعم من البنك العالمي.
ومع إفتتاح مؤسسة جديدة في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لجمعية المنحلة، وبدء تسويق منتوجات الواحة مؤخرا، يهدف تنظيف الواحة وتجديدها إلى تحقيق متجهات مهمة وواعدة

وتعمل جمعية إرادة للتنمية بتوزر على المشاركة في جهود التنمية الوطنية على أساس مفاهيم التضامن والاقتصاد الاجتماعي. مساعدة الشباب على الاندماج في الحياة المهنية ، وتطوير المبادرة ، وتسهيل الوصول إلى القروض الصغيرة ، ودعم ... تطوير بيئة الواحات وتنفيذ مشاريع متكاملة لتحسين ظروف المعيشة والمحافظة على البيئة واحة. إلى إقامة علاقات التعاون والشراكة مع أصحاب المصلحة في بيئة الواحات.
وتوج مشروع الإدارة المتلائمة للمنظومات الواحية ومتابعتها الذي انطلق تنفيذه، منذ سبتمبر 2016، بكل من تونس والمغرب وموريتانيا بإنجاز قاعدة بيانات ومنظومة معلوماتية لحوكمة المنظومات الواحية بالبلدان المغاربية التي تعد قرابة 350 ألف هكتار من الواحات».

والملاحظ ان الإدارة المتلائمة للمنظومات الواحية ومتابعتها تهدف بالخصوص الى تقوية قدرات المتدخلين في المجال الواحي بالبلدان الثلاث وتركيز منظومة معلوماتية تتابع كل التغيرات والإشكاليات التي تطرأ على الواحات وتساعد على أخذ القرار والتدخل لإحكام التصرف في المنظومة الواحية.
وأدارمكتب منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» بتونس هذا المشروع، وامتد تنفيذه على ثلاث سنوات، بكلفة جملية ناهزت 8 ملايين دينار بتمويل من صندوق البيئة العالمي.

وتم إنجاز دليل للممارسات الجيدة في الواحات يتضمن الحلول العملية لصيانة المنظومة الواحية ووقايتها من مختلف التهديدات البيئية او البشرية ونشرها في البلدان المغاربية بالاضافة الى توفير جملة من المعدات اللازمة لتركيز نظام المعلومات الخاصة بمتابعة الواحات التي تعد من اكثر المنظومات الزراعية والبيئية هشاشة بفعل التغيرات المناخية او بسبب سوء التصرف.
و «تصل المساحات الجملية للواحات بتونس الى 40 الف هكتار يتكون ثلثها من الواحات القديمة التي تعاني من اغلب اشكاليات التغيرات المناخية والزحف العمراني والعجز المائي بالاضافة الى مواجهتها لتعدد المتدخلين والمتعاملين مع المنظومة الواحية».

ويلاحظ ان الواحات التونسية تعاني من اشكاليات كبرى من ابرزها تشتت الملكية ونقص المياه وضعف التنوع البيولوجي باعتبار التوجه نحو المنتوج الفلاحي الواحد وانتاج دقلة النور بما يساهم، رغم اهميته الاقتصادية، في اضعاف الواحة التي تقوم بالاساس على منظومة الطوابق وتنوع الإنتاج.
كماان مقاربة التصرف المتلائم في المنظومات الواحية تعتمد على وضع آليات لحوكمة الواحة مع الأخذ بعين الاعتبار كل ما يحيط بها من قريب او من بعيد بما في ذلك مختلف المتدخلين من فلاحة وتجار والطبيعة البيئية والزراعية والحضارية للواحة.

و يجري تطوير الجمعيات التعاونية الزراعية المحلية والنهوض بالبنية الأساسية الحيوية للري يجدد واحات تونس وموارد كسب الرزق بمجتمعاتها المحلية.
كما إن المئات من المشاريع الصغرى تسهم في دعم التونسيين اقتصاديا من خلال التدريب وإضافة أكثر من 600 فرصة شغل مع التركيز على زيادة دور المرأة في إدارة الواحات.موازاة مع توسيع نطاق هذا العمل لمكافحة تغير المناخ والتصحر في شمال أفريقيا يمكن أن يحد من شح المياه ويدعم الاستقرار في المنطقة.

تجديد الواحات لتحقيق ديمومتها
وقد أنجز بإحدى الواحات التونسية، شبكات الري التي أعيد تأهيلها وتجديد الدورات المائية مؤخرا بدعم من مشروع المنظومات الواحية وسبل كسب العيش بتونس الذي موله البنك الدولي. واعتبر خبراء إن مشكلة شح المياه ليست جديدة على تونس، ف «منظومتنا المائية تتعرض لضغوط هائلة منذ أمد طويل.» و خلال العقود الأخيرة، وخاصة في السنوات القليلة الماضية، تفاقم شح المياه. فقد أثر تدهور أنظمة الري وضعف نظم إدارة الموارد الطبيعية على مدار الأعوام تأثيرا سلبيا على ثراء التنوع البيولوجي لهذه الموائل. ذلك إن الحياة وموارد كسب الرزق في الواحات اليوم تشهد تغيرا للأفضل. وأظهرت الدراسات البيئية والخاصة بنظم الري التي أجريت عام 2014 أن موارد المياه كانت تدار بطريقة سيئة وأن أنظمة الري المتهالكة تحتاج إلى تجديد. ومنذ ذلك الحين، تم تنظيف القنوات، واستكمال وإصلاح الممرات المائية المغذية للقرى، كما أنشئت أحواض جديدة للتخزين: «اليوم عادت منطقتنا إلى الانتعاش من جديد. وتتوفر الآن أفضل أنواع التمور في المنطقة؛ وهذا العمل يخدم الجميع»:

لقد وفر مشروع المنظومات الواحية وسبل كسب العيش ممارسات مستدامة لأكثر من 880 هكتارا من الأرض، متجاوزا الأهداف التي رصدها البنك الدولي. وتبنى أكثر من خمسة آلاف من المزارعين هذه الممارسات، بما في ذلك تنويع المحاصيل واستخدام المياه بطريقة أكثر استدامة. وأسهمت أكثر من 226 من المشروعات الصغرى في حفز النمو الاقتصادي من خلال إيجاد فرص شغل مباشرة ودائمة. ووفرت هذه المشروعات الصغرى 735 فرصة شغل مباشرة كما أدت إلى تحسين مستويات الدخل. وركزت المشروعات الصغرى على التصرف المستدام للأراضي والمياه؛ وعلى الحفاظ على البيئة؛ والحرف اليدوية؛ والمشروعات المدرة للدخل في الواحات، مثل إنتاج مربى البلح والعسل؛ وتطوير السياحة البيئية.
وبات إحياء المنظومات البيئية المعرضة لخطر هائل في تونس الآن إحدى أولويات البنك الدولي. قال توفيق بنونة، الخبير الأول لإدارة الموارد الطبيعية بالبنك الدولي: «لا يركز هذا المشروع فقط على استهلاك المياه، بل إننا نرمي أيضا إلى وقف الاتجاهات المدمرة لتدهور التربة والتنوع البيولوجي. وقد أتاح المشروع وظائف جديدة- ذهب نحو نصفها للنساء والشباب- الذين يهاجرون في الغالب إلى خارج مناطقهم - من خلال مشروعات صغيرة متنوعة في مجال السياحة، والإنتاج الزراعي، كمربى البلح والعسل، وتشجيع المهرجانات الثقافية.» وقال بنونة إن 30 شابا على الأقل ممن كانوا يستعدون للهجرة غيروا رأيهم أثناء تنفيذ المشروع عندما أصبحوا من رواد الأعمال من خلال المشروعات الصغرى.
المرأة توفر القيادة لإدارة الواحة
ورغم أن الواحات تعد موئلا للتنوع الحيوي الأكثر ثراء ومدرا للدخل لبعض المناطق، فإن تراجع هطول المطر وشبح ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تسارع وتيرة التغيرات المناخية، يزيد من إلحاح هذا الجهد للحفاظ على هذه البيئات والمجتمعات التي تدعمها. وتشتمل المشروعات الصغرى في تونس على تنظيف الواحات، وصناعة السماد وتنويع الأحياء وتنميتها، فضلا عن تجديد أشجار النخيل. كما طلبت المجتمعات المحلية التدريب على نظم الري والإدارة المستدامة للموارد المائية، ومياه الشرب المحسنة. وأدى ترويج عسل التمر ومربى البلح من خلال المشروعات الصغرى إلى خلق وظائف لهذه المجتمعات.
وثمة دافع جديد لإنقاذ الواحات الصحراوية، من المغرب إلى ليبيا، نظرا للآثار الأكثر إلحاحا المترتبة على تغير المناخ، والتي باتت واقعا فعليا بهذه البلدان، حيث ضمرت أشجار النخيل واختفت حدائق الفاكهة مع زحف الرمال. وتبذل كل من هذه البلدان جهودا لدرء التصحر، بيد أن هناك حاجة إلى تدخلات أكثر كثافة.
وبنهاية 2018، وصل المشروع إلى أكثر من 17 ألف مستفيد، نحو ثلثهم من النساء.
قالت ليا سيغهارت، مديرة قطاع الممارسات العالمية للموارد الطبيعية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي: «هذا المشروع يشهد على أن الاستخدام المتكامل على مستوى القطاعات والنهج التشاركي إزاء المياه وتدهور البيئة يتيح للمنطقة بأسرها أفضل الممارسات. وتطالب البلدان بالتوسيع العاجل لنطاق هذا العمل للارتفاع إلى مستوى الطلب من أجل إحياء الواحات في البلدان الأخرى. لقد شجع هذا المشروع على خلق وزيادة الوظائف والأنشطة التي تدعم المجتمعات والواحات، ونحن سنواصل دعم هذه المسيرة نحو الصمود أمام التغيرات المناخية»:
من أجل سنّ قوانين تحمي الواحات التـونسية وتنمّيها وتعترف بها
تمثل الولايات الواحية الأربع بالجنوب التونسي (قفصة، توزر، قبلي وقابس) ربع مساحة البلاد التونسية، يقطنها قرابة 900 ألف ساكن، و تعتبر الواحات نظما زراعية موروثة منذ قرون، لها قدرة فائقة على التنظّم والتكيّف والمرونة مع مرور الزمن. وتشهد هذه المنظومة اليوم تهديدا خطيرا يمكن أن يقضي على استدامة العيش لسكانها نظرا للعديد من العوامل الطبيعية والبشرية، من أهمها:
منذ سبعينات وثمانينات القرن الماضي، ومع وضع المثال المديري لمياه الجنوب، عرفت مناطق الواحات انشاء الابار العميقة واحداث واحات جديدة تنتج دقلة النور خاصة في ولايتي توزر وقبلي، فقد وجدت النظم البيئية الواحية بشكل عام والواحات التقليدية على وجه الخصوص نفسها تشكو هشاشة وتدهورا لا متناهيين، من مظاهرها:
• جفاف جميع العيون الطبيعية (رأس العين بتوزر ورأس العيون بنفطة وقبلي وجمنة وشنني قابس، المسبح الروماني بقفصة ومكائل مدينة القطار، وفقارات بسوق الاحد).
• رغم الامكانيات المائية الهامة في الولايات الأربع، ( 747.6 م م³/السنة، أي ما يعادل 34 % من مجموع الموارد المائية الجوفية بالبلاد التونسية)، فقد بلغ مجموع الاستغلال الى 99 % من جملة الموارد، في حين أن معدل الاستغلال لهذه الموائد فاق 160 % في جهة نفزاوة وحدها نتيجة الحفر العشوائي وهو ما أدى الى انخفاض الكميات المستخرجة بالحفر الارتوازي وانخفاض تدفق الآبار.
• تملّح موائد المجمع النهائي والقاري الوسيط وانخفاض مستمر لمستوى المياه الجوفية وهو ما يهدد باستدامة الواحات مع آثار بيئية لا رجعة فيها وخاصة تسرب المياه المالحة من الشطوط (ارتفاع الشط يبلغ 12 متر)
• رغم العجز في الموازنة المائية فإن مسألة التصرف في الطلب لم يقع ادراجها ضمن الأولويات بالنسبة للأطراف المعنية، وهو ما فاقم الآثار السلبية على صغار الفلاحين نتيجة الاستثمارات المرتفعة التي يتطلبها استغلال وحوكمة تلك الموارد.
• ترتكز الواحات حول سلسلة جبال الطباقة، وشط الجريد وعلى سواحل خليج قابس، وهو ما جعلها تمتد على تربة شديدة الملوحة مرتبطة بالمنخفظات الغير خصبة والقاحلة، وهو ما ساهم في تدهور التربة نظرا لتأثيرات الانجراد والتملح وسوء صرف المياه ( يجلب الري بمياه ذات ملوحة 3.5 غ/ل سنويا كمية لا تقل عن 60 طنا في الهكتار من الأملاح).
• أدّى السباق المتسارع على الموارد الطبيعية (أراضي زراعية، مياه غير ومتجددة) من اجل اكتساب القدرة التنافسية عالميا واعتماد الصنف الواحد في الانتاج الى تآكل لا فقط التنوع البيولوجي الموروث بل أيضا اختفاء عمل الفلاح التقليدي وبذلك ضياع آلاف مواطن العمل وعدم الانصاف في اقتسام الثروة.
• ان التخلي عن الأراضي الزراعية وتلوثها يؤدي الى تدهور الأراضي الصالحة للزراعة وفتح الطريق أمام التصحر. لم تعد عملية عزل الكربون بالتربة مضمونة وأصبحت هشاشة الأراضي للتغيرات المناخية واضحة وجلية.
مبادرات تنموية تنقصها الجدوى
رغم عديد المبادرات الوطنية ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالواحات، آخرها مشروع التصرف المستدام في المنظومات الواحية سنة 2015، والذي أشرفت على تنفيذه وزارة البيئة والتنمية المستدامة بتمويل من الصندوق العالمي للبيئة، والذي لم يتدخل الا في 6 واحات (بمعدل واحة بكل ولاية)، وبقيت نتائجه دون المأمول. كما ركزت بقية برامج الدولة على الدور الاقتصادي للواحات وخاصة على منتوج التمور فعملت على اقتراح استراتيجية وطنية لقطاع التمور وأخرى للتمور البيولوجية، واحداث مركز فني للتمور، ومجمع مهني مشترك للتمور!!!. في تغييب تام لبقية عناصر المنظومة الواحية. وهو ما حاولت جمعيات المجتمع المدني العاملة بالواحات تداركه، على غرار جمعية حماية مدينة قفصة التي عملت على اعتراف عالمي يهدف الى حماية خصائص واحة قفصة الايكولوجية والزراعية العالمية واعتبارها نظاما مبتكرا للتراث الزراعي العالمي(SIPAM). كما تعمل أغلب المؤسسات الدولية مثل التعاون التونسي الألماني (GIZ)، البنك العالمي، مرفق البيئة العالمية (FEM) منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (FAO) على مساندة هذا التمشي.
وأمام عدم تمكن هذه المبادرات ضمان حماية وتنمية مستدامة للواحات على المدى البعيد لان تونس تفتقر لقوانين ومؤسسات مختصة في الواحات، نتيجة وجود العديد من العقبات مثل عدم التنسيق بين مختلف المتدخلين من الإدارة والمانحين الدوليين ومنظمات المجتمع المدني وكذلك الموارد المحدودة وعدم تحديد الأولويات السياسية.
من أجل إطار قانوني خاص بالواحات يهدف الى تحقيق أهداف التنمية المستدامة
وفقا للاتفاقيات الدولية المختلفة التي صادقت عليها الحكومة التونسية في سنة 1995 مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في البلدان التي تعاني من الجفاف والتصحر واتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي والتغيير المناخي في سنة 1993، بالإضافة إلى التزام الجمهورية التونسية خلال منتدى السياسات الرفيعة المستوى لتحقيق التنمية المستدامة الأخير في مقر الأمم المتحدة في شهر جويلية 2019 التزمت الجمهورية التونسية ب:
• التخفيض في نسبة كثافة الكربون بتونس ب 41 % من هنا حتى حلول سنة 2030 وذلك مقارنة بسنة 2015.
• تحسين قدرة السكان والقطاعات على التكيف مع المناخ لتحقيق النقطة عدد 13 من أهداف التنمية المستدامة.
• تعزيز القدرة على المحافظة على النظم الايكولوجية والموارد الطبيعية وحفظ التنوع البيولوجي، والتخفيف من آثار تغير المناخ لتحقيق الهدف عدد 15 من أهداف التنمية المستدامة.
إن الواحات مهددة اليوم أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على دورها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي، والمساهمة في ديمومة في التوازنات المناخية. فالواحات هي الواجهة النباتية الطبيعية الأولى والحاجز المناخي الطبيعي الأول ضد اكتساح الصحراء، اضافة الى دور الذي تلعبه في عزل الكربون في التربة إضافة الى قدرة التقنيات البيئية الإيكولوجية والمعارف الواحية على التأقلم والتكيف ضد الأخطار المناخية والظروف القاسية.
ويتمثل الهدف العام الذي تدافع عنه اليوم RADDO TUNISIE شبكة جمعيات التنمية المستدامة للواحات بتونس يتمثل في:
ضمان التنمية المستدامة للواحات وذلك بمراعاة الحفاظ على الموارد الطبيعية ودراية الفلاحين وتراثنا الواحي مع ضمان تحسين مستويات المعيشة للسكان المحليين، وذلك بسن قوانين تعترف بها وتحميها وتنميها. إطار قانوني يعترف بالأهمية القصوى لهذه النظم الايكولوجية وبالدور التي تلعبه في تثبيت السكان في ضمان استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي وذلك من خلال النشاطات التي تنشئها الواحات باستمرار لفائدة السكان المحليين في الفلاحة وتربية الماشية والمحافظة على المحيط عن طريق إعادة استعمال النفايات والفواضل والمنتوجات الثانوية للواحات..
يمكن لهذا الإطار القانوني أن يرتكز أساسا على “الميثاق الوطني للمحافظة الديناميكية وتنمية الواحات التقليدية بتونس، (www.asmgafsa.org.tn) و(www.fao.org.giahs.fr). هذه المصادر يمكن أن تكون الأساس التوافقي لتحديد الخطوط العريضة للالتزام بهذا التراث الطبيعي المشترك وذلك لفائدة السكان الحاليين والمستقبليين لتحسين مستوى معيشتهم. الميثاق المقترح قادر على تعزيز المجال القانوني للمحافظة على الواحات، كما يدعم الجهود الدولية لتنفيذ إجراءات حماية الواحات كتراث عالمي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا