رايـة تجمعنــا ...

ماذا لو اقترن العمل البيئي بحس وطني عميق؟
بين البيئة والوطنية علاقة عضوية بل جدلية.

في الغرب يربطون بين قداسة الحياة، واحترام المشترك بما في ذلك الأشجار والمساحات الخضراء وغيرها.. وحمايته ونصرته والتعاون لصونه
الأرض وطنا لإنسانية..والمقدرات البيئة مدخرات لحياتنا الراهنة والقادمة.
حماية الأرض والكوكب ومنظوماته، نوع من البر بالأم..
من أين نأتي بالمواطنة كلها؟
المواطنة البيئية، أوليست، نوعا من الوفاء للأرض، والتعلق بها.
المواطنة البيئية كفلسفة ومفهوم ذي قيمة وبعد اجتماعي، تجسد في بعدها الوطني مسؤولية الانتماء المعززة بالمبادرات الفردية والجماعية في دعم المشاريع الوطنية بمختلف وظائفها وأهدافها، وتعضيد قدرات حصيلة منجزاتها التنموية والاجتماعية. وتمثل مؤشراً يحدد مستوى جاهزية ووعي الفرد والمجتمع بضرورة المساهمة المسؤولة والمتفاعلة مع الحدث الوطني بمختلف تجلياته، وهي بذلك تمثل وسيلة تفاعلية في استراتيجية بناء المبادئ والمسؤوليات والالتزامات الموجهة لبناء السلوك البشري وإنجاز أهداف التنمية المستدامة. والمواطنة البيئية كمفهوم تتمثل في مجموعة القيم والعادات والتقاليد والأعراف والمبادئ والاتجاهات الإنسانية، التي تعزّز واقع الحقوق البيئية للجماعات البشرية في المناطق المختلفة من العالم، وتدعم قدرات وجود مقومات السلوك الأخلاقي والمسئولية الذاتية للفرد والمجتمع في تجسيد واقع الممارسات البشرية السليمة في العلاقة مع النظم البيئية ومكوناتها الأساسية، والتي يمكن أن تسهم في إيجاد وتأسيس قاعدة واعية قادرة على المساهمة الفعلية في الدفع باتجاه إقامة نظام عالمي أكثر عدلاً ومسؤوليةً في الدفاع عن المصالح العليا للإنسانية، والحفاظ على سلامة كوكب الأرض وتأمين سبل العيش الكريم للجماعات البشرية وتحقيق الأمن البيئي للإنسانية.
يبدو الخبر عاديا، معلنا عن حدث مرتقب..بعد نحو اسبوع، وبتوقيع مؤسسة ضمن المجتمع المدني، هي جمعية آفاق للأمن الداخلي والديوانة.. سيعقد لقاء لتكريم الشهداء، واستحضار معاني العرفان والوطنية والوفاء..
26 جوان بساحة القصبة الدورة الأولى من تظاهرة راية تجمعنا. موعد رياضي فني واعد بامضاء جمعية آفاق..
في إطار تنشيط واثراء المشهد الثقافي والرياضي وسعيا لإرساء تقليد ثقافي وتتشيطي سيتكرر ويتطور حول قيم المواطنة وافتداء الأرض بأسمى تعبيرات العشق والتضحية.
تقترح جمعية آفاق للامن الوطني والديوانة بالتعاون مع وزارتي الداخلية الدفاع الوطني والهيئة العامة للسجون والإصلاح وبلدية العاصمة تظاهرة تنشبطية. استعراضية فنية ورياضة تقام بساحة القصبة مساء السبت 26 جوان 2021.
يتضمن العرض لوحات فنية تونسية وافريقية متنوعة مع مشاركة متميزة لكورال فسيفساء وفرقة الموعد ومجموعة قدور وفرقة ايفواريةللفنو ن.
كما ستقدم لوحات استعراضية رياضية ضخمة في فنون القتال والرياضيات الفردية.
تحمل التظاهرة الفريدة من نوعها رسائل وطنية وحضارية من بينها نداء لإنصاف وتكريم فئةمن شهداء المؤسسة الأمنية الاعتراف بالجميل وتكريم كل من يبذل ويقدم بروح من الإيثار لوطننا المفدى ايا كان الموقع وشكل العطاء.
لكل ذلك تعتبر الحركة تأسيسا لثقافة تقدر قيمة الإنسان كمحور لكل مقاربة للتنمية وخطط البقاء.
لسان حالة الحرك، لديمومة التطور وسيرورة الحياة، بر بالأرض، وعرفان للأم.
وفاء لمن علمونا الوفاء.
الوطنية والمواطنة   الوطنية هي مفهوم يتضمن حب المواطن وإخلاصه لوطنه، وهي تشمل الانتماء إلى الأرض والمجتمع والقيم والعادات والتقاليد الخاصة به، والتفاني في خدمة الوطن.   ويبدو واضحاً من هذا التعريف أن الوطنية هي أعلى درجات المواطنة، وأن الفرد لا يكتسب صفة المواطنة بمجرد انتسابه إلى جماعة معينة أو دولة محددة، لكنه يكتسبها بالعمل الصالح وتقديم المصلحة العامة على مصلحته الشخصية، بحيث تصبح هي الأولى والأهم.   المواطنة البيئية   تعني المواطنة البيئية أن يكون المواطن متحمساً وواعياً للقضايا البيئية ذات الأهمية، ومستوعباً لأهم مسائلها ومتحفزاً لصون مكان عيشه والاهتمام بصحة كوكبه وملتزماً بالحفاظ عليه، وهذا ما يدفعه إلى المشاركة الفاعلة والمسؤولة تجاه قضايا البيئة ذات الأولوية في مجتمعه لرد كافة التحديات التي تواجه أجيال الحاضر وأجيال المستقبل. المرأة والمواطنة البيئية   وتتحدد قوة المرأة في ممارسة المواطنة البيئية من خلال: مدى تطور الأوضاع والظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والتنموية التي تتبناها الدولة. وكذلك الحركة المنظمة لزيادة الفرص المتاحة للمرأة ومشاركتها الإيجابية الفعالة وتحقيق المساواة بينها وبين الرجل. وفيما يتعلق بالمواطنة البيئية العالمية فإنها تسعى إلى إكساب المواطنين كافة المهارات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، وتحسين السلوك البيئي للمواطنين، وحماية البيئة من مخاطر المشاريع التنموية التي قد تضر بها و المساهمة في رفع مستوى المعرفة والثقافة البيئية بين عامة الناس، وتبادل المعارف بين الجهات المعنية وتعدد آليات تعزيز وتفعيل المواطنة البيئية التي من أبرزها  دراسة حالات التلوث البيئي المختلفة وتوجيه الأنظار إليها وتشجيع المواطنين على مواجهة التلوث الذي يتعرضون له والمحافظة على حقوقهم ومكتسباتهم البيئية وتكثيف حملات التوعية البيئية من أجل تفعيل دور المجتمع المحلي للاهتمام بالمشكلات البيئية ذات الأولوية، وحث المسؤولين على إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلات.    كما أن من أبرزها أيضا توظيف وسائل الإعلام ذات التأثير الكبير والمعروف على كافة شرائح المجتمع وصناع القرار في سبيل حل المشكلات البيئية ذات الأهمية، وتوجيهها نحو دورها الهام في إبقاء المشكلات البيئية ذات الأهمية ضمن دائرة الضوء. ويضاف إليها إقامة الندوات والمحاضرات واللقاءات البيئية داخل التجمعات السكنية المتضررة بيئياً بهدف الضغط على متخذي القرار لاتخاذ ما يلزم لحل المشكلات البيئية ذات الأهمية , تشجيع المواطنين على تشكيل لجان بيئية محلية من خلال المتطوعين من الأهالي المتضررين، والعمل مع الجهات المعنية لإيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلات.   ويعد أبرز اساسيات تعزيزها تفعيل الدور الرقابي والتشريعي البيئي للجان البيئة و تشجيع الجمعيات الأهلية البيئية على التواصل الفعال مع الجهات المعنية بالبيئة، وضمان وصول المعلومات البيئية إلى كافة المواطنين. ويشمل برامج المواطنة البيئية التوعية العامة خلال مختلف المناسبات الاحتفالية لنشر الوعي البيئي بين كافة شرائح المجتمع و التوجه نحو الفئات المستهدفة من خلال مناهج وبرامج تخصصية. بالإضافة الى التواصل وطنياً وإقليمياً ودولياً وطرح القضايا البيئية المشتركة.
المواطنة البيئية
يعتبر الإنسان من أكثر الأحياء تأثيراً في البيئة، لذلك فإن إعداده وتربيته بيئياً أمر غاية في الأهمية، وإذا كانت القوانين التي تحكم العلاقات بين مكونات البيئة غير قابلة للتغيير، فإن معرفة الإنسان لأثر سلوكه علي البيئة تمكنه من تعديل هذا السلوك بالأساليب التربوية العديدة، باعتبار أن فهم العلاقات والقوانين المنظمة للبيئة هي التي تمكن إلى حد بعيد من التعامل مع مشكلاتها بصورة أفضل، وتمكن كذلك من تحاشي الكثير من المشكلات البيئية قبل وقوعها، خاصة وان عدد كبير من الناس يسيئون إلى البيئة من نواح عديدة بقصد أو دون قصد، ففي الوقت الذي تتعالى فيه التنبيهات بتأثيرات المشكلات البيئية وتفاقمها يزيد السلوك السلبي للإنسان تجاهها، بل وقد تتعارض سلوكيات بعض من الناس مع حقوق معظم المواطنين في العيش بأمن وسلام، مما يحتم على الدولة سن القوانين التي تحمى الحقوق وتلزم المخالفين باحترام البيئة ومواردها، وبالرغم من أهمية هذه القوانين والتشريعات فى صيانة البيئة وحمايتها، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها وحدها ما لم يتم توعية المواطنين بحقوقهم ومسئولياتهم المتعلقة بالبيئة وتحسسيهم بأهمية انتمائهم لها، واحترامهم للقوانين المنظمة للتعامل معها، والشعور بمشاكلها، والإسهام الايجابي في حلها،. وهو ما يعرف بالمواطنة البيئية.
وتركز المواطنة البيئية علي إيجاد رادع ذاتي ينبع من داخل الإنسان، ويدفعه إلي حماية البيئة وصيانتها واحترامها، وهذا هو جوهر المواطنة البيئية.
وتهدف المواطنة البيئية بصفة عامة إلي غرس مجموعة من القيم والمبادئ والمثل لدى أفراد المجتمع صغارا كانوا أم كبارا، لتساعدهم في أن يكونوا صالحين وقادرين على المشاركة الفعالة والنشطة في كافة قضايا البيئة و مشكلاتها وبذلك يتطور مفهوم المواطنة ويصبح له مدلول اشمل يتعدى كون الإنسان مواطنا داخل وطنه فقط، إلي كونه عضوا نشيطا وفاعلا وسط المجتمع البشري ككل، أي أن عليه واجبات تجاه العالم كله مثلما له واجبات نحو وطنه، بالتالي يصير مواطن ذو صبغة عالمية يحمل على عاتقه مسؤولية أوسع نطاقاً نحو بيئته ككل، وبذلك يصبح مفهوم المواطنة البيئية والسلوك البيئي الصحيح ضرورة وجودية لبقاء الإنسان وليس مجرد رغبة أو شعار، له أن يختاره أو يرفضه.
مؤشرات المواطنة البيئية
تتمثل مؤشرات المواطنة البيئية في عناصر التربية البيئية التي تستهدف بناء وتنمية العناصر المتمثلة في:
• المعرفة البيئية.والوعي البيئي.
• التنور البيئي.
• السلوك البيئي.
• الإدراك البيئي.
وتعد هذه المؤشرات هي العناصر الأساسية المستهدف تنميتها وتعديلها وتغييرها لدي المواطنين ومن خلالها يمكن بناء الأخلاق البيئية الحاثة علي عقد سلام مع البيئة الي جانب كونها مؤشرات مهمة تساعد على تكوين المسئولية البيئية والتعامل مع البيئة بشكل عقلاني، وهي مؤشرات مهمة تمثل الشروط الأساسية المحركة لسلوك الإنسان وأخلاقه البيئية.
أسس بناء المواطنة البيئية
تتمثل أسس بناء المواطنة البيئية من خلال تحديد الأهداف الرئيسة لتحقيق برامج ومشاريع المواطنة البيئية التي تتمثل في:
• تصحيح المفاهيم البيئية السائدة لدى المواطنين وتعديل المعتقدات والأفكار البيئية الخاطئة، ومعالجة أساس المشاكل للسلوكيات السلبية الناجمة عن غياب مفهوم المواطنة البيئية.
• إكساب المواطنين المهارات والآليات السليمة والمفيدة والصحيحة التي تساهم في المحافظة والإصلاح البيئي من أجل التنمية المستدامة.
• تحسين السلوك البيئي المتبع في الحياة العامة أثناء التعامل مع البيئة.
• السعي إلى تجنب الأضرار البيئية قبل نشوئها والمطالبة بإثبات عدم وجود أضرار بعيدة المدى للأنشطة البيئية المقترحة.
• الإسهام في رفع مستوى المعرفة والثقافة البيئية العامة للأفراد لتحفيزهم على المشاركة في اتخاذ القرارات ووضع الحلول المعنية بالشؤون البيئية والتنموية.
• تبادل الخبرات بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية وبين اللجنة الخاصة ببرنامج المواطنة البيئية التابع إلى برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا