مقاربة تربوية أخرى لتونس خضراء

تطرح إشكالاتنا البيئية المحلية والدولية أسئلة كثيرة حول مصادر الخلل وسبل الحل.

وعلى أعتاب انطلاق حكومة جديدة لم تفرد فيها البيئة بحقيبة، يعود السؤال حول المدخل السليم لتجاوز المشكلات وتكريس الانتقال البيئي نحول وضع تغادر فيه البيئة طور الخطر والارتجال والتخبط، ويتوافر حد أدنى من الاستمرارية ووضوح الرؤية والتزام الدولة والمجتمع، إن أمثلة من قبيل رواندا تجدد طرح السؤال ويفرض مواجهة التحدي. لماذا تأخر تفعيل مشروعنا الإيكولوجي ونجح غيرنا؟
صحيح أننا أنجزنا خطوات مهمة بينها دسترة البيئة وطرحنا المسألة في مسار اللامركزية وبعثنا هيكل الشرطة البيئية وأقررنا المنع التدريجي للأكياس البلاستيكية، كما تستمر برامج أخرى تخص صون الموارد الطبيعية ومجابهة التلوث والتنمية المستدامة وغيرها .
ولأن البعض يرى إلى لليوم أن البيئة نفايات وتنظيف، ليس إلا نذكر بالبيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان
ويحـصل منـه عـلى مقومـات حياته من غذاء وكساء ودواء ومأوى ويمارس فيه نشاطاته وعلاقاته مع أقرانه من بني البشرفالبيئة تعني كل ما هو خارج عن كيان الإنسان وكل ما يحيط به من موجودات فتشمل الهواء الـذي يتنفـسه
،والمـاء الذي يشربه، والأرض التي يسكنها ويزرعها،وما يحيط به من كائنات أو نباتات أو جمادفهي الإطار الذي يمارس فيه حياته وأنشطته المختلفة.
والجدير بالإشارة أن العلاقة بين الإنسان والبيئة علاقة وثيقة لأنها تتـضمن إطـار وجـوده كـما أنهـا محددة لأنشطته ومستويات معيشته ولذا ينبغي على الإنسان أن يكـون عـاملا إيجابيـا ،يـؤثر في البيئـة حتى يحافظ على ذاته ومحيطه ومن هنا تأتي أهمية تنمية الوعي البيئي لديه مـن خـلال التربيـة البيئيـة من خلال نشر المعلومات الخاصة بالبيئة مـن منطلـق التعريـف بالمـشكلات البيئيـة والـدعوة إلى اسـتخدام مواردها استخداما سليما.
هذا يتطلب تنمية الوعي البيئي لديه،وغرس الـشعور بالمـسؤولية تجـاه البيئـة والمشاركة في حمايتها وتحسينها،وتجنب الإخلال بها. وعلى ذلك نجد أن التربية البيئيـة هـي بمثابـة مفهـوم تربوي يجعل من البيئة موردا علميا وجماليا في آن واحد ومن ثـم ينبغـي اسـتخدامه في كـل فـروع التربيـة حتى يكون المتعلم مدركا للمعارف حول البيئة ولدوره حيال عناصرها.
إن المحاولات والجهود التي تبذل في مجال حماية البيئة، والمتمثلة في سن التشريعات والسياسات البيئية لتنظيم استغلال المصادر الطبيعية، وصيانتها وجدت أنها وحدها لا تكفي من أجل ضمان التصرف السليم من قبل الأفراد تجاه البيئة، حيث نجد أن الأساس في ذلك هو العنصر التربوي بالدرجة الأولى، والسؤال الذي يجب أن نطرحه هنا لماذا لم تتحسن أحوال البيئة بالرغم من سن التشريعات والسياسات البيئية ؟
والإجابة تتمثل في أن الانسان يحترم التشريعات والقوانين إذا وجدت السلطة الرقابية إما إذا لم توجد فإنه لا يهتم، أما التربية فهي احترام الشيء بوازع من الضمير، لذلك كان لابد من تغيير النظرة من كسب حالي إلى كسب مستقبلي، إن الحل الأمثل يكمن في تكوين الانسان وتنشئته وتوعيته وعيًا تامًا يصل إلى ضميره ويتحول إلى قيم اجتماعية لديه توجه سلوكه اليومي، وتعتبره جزءاً من هذه البيئة ومسؤولًا عن عدم الاخلال بها، وهذا ما يسمى بالتربية البيئية.
فالتربية البيئية ليست مجرد معلومات تدرس عن مشكلات البيئة كالتلوث وتدهور الوسط الحيوي أو استنزاف الموارد، ولكنها يمكن أن تتمثل في شقين :
• الأول: هو إيقاظ الوعي الناقد للعوامل الإقتصادية والسياسية والتكنولوجية والأخلاقية الكامنة في جذور المشكلات البيئية.
• الثاني: هو تنمية القيم الأخلاقية التي تحسن من طبيعة العلاقة بين الإنسان والبيئة.
(عملية تربوية تستهدف تنمية الوعي لدى سكان العالم، وإثارة اهتمامهم نحو البيئة بمعناها الشامل والمشاكل المتعلقة بها، وذلك بتزويدهم بالمعارف، وتنمية ميولهم واتجاهاتهم ومهارتهم للعمل كأفراد وجماعات لحل المشكلات البيئية الحالية، وتجنب حدوث مشكلات بيئية جديدة).
وعليه فإن الإطار العام لمواجهة المشكلات البيئية يكون عن طريق التربية البيئية التي تعمل على خلق النمط السلوكي العلمي السليم تجاه البيئة، ولا يجب أن ينظر إلى موضوع التربية البيئية على أنه مجرد موضوع آخر يناقش مع غيره من الموضوعات ليجد مكانه في البرامج الدراسية الراهنة، بل يجب أن ينظر إليه على أنه وسيلة لإيجاد نوع من الوحدة لعملية التعليم في عقل الدارسين.
لذلك فإن البحث في معالجة المشكلات البيئية يتطلب نمطًا جديدًا من التعليم والبحث والدراسة يساير متطلبات التغيير في الحياة من جميع جوانبها، كما أن معظم المشكلات البيئية ليست ذات طبيعة عامة واحدة على مستوى العالم لأنها تكتسب ملامح ومؤثرات محلية ووطنية وقومية تختلف باختلاف المناطق والتضاريس الجغرافية، أي أنها ذات أشكال وصور متعددة.
ولقد جاء في توصيات مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية الذي عقد في استوكهولم (بالسويد) عام 1972 التأكيد على الاهتمام بما يعرف بالتوعية البيئية أو التعليم البيئي أو التربية البيئية التي هي مسميات لفكرة واحدة تهدف إلى توعية كل قطاعات المجتمع بالبيئة، وقد أدت هذه التوصيات إلى ظهور برامج للتوعية تظهر في وسائل الإعلام، كما استوعب رجال التربية هذا الهدف من خلال تطعيم المناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة بالتربية البيئية.
وينبغي أن تشمل التربية البيئية جميع فئات الشعب وشرائحه، حيث أنها ليست مهمة المدرسة فقط بل إنها مهمة كل من المدرسة والبيت ووسائل الاعلام والمنظمات الجماهيرية والجمعيات العلمية والمهنية حيث أنهم يجب أن يشاركوا معًا في نشر الوعي البيئي الذي يهدف إلى توضيح العلاقات الأساسية التي تربط بين الإنسان والبيئة، مع حث الأفراد على انتهاج أنماط من السلوك تنم عن الإحساس بالمسئولية تجاه البيئة بهدف حمايتها وتحسينها باستمرار.
إن الخطر الكبير الذي يتمثل في أضرار وأخطار بيئية، كالاستنزاف غير الرشيد لمصادر الثروة الطبيعية والبيولوجية، وتلوث الأرض والماء والهواء، والقضاء على الكثير من الحيوانات، واجتثاث المساحات الخضراء، والزحام، والضوضاء والأمراض والأوبئة، يمكن درؤها عن طريق التربية البيئية التي تشمل جميع شرائح وفئات المجتمع، كل حسب عمره وعمله، وبهذا الأسلوب يمكننا مواجهة المشكلات التي تثيرها البيئة أمام المجتمع المعاصر بالتربية البيئية التي تهدف إلى غرس الوعي البيئي والأخلاق البيئية.
لقد أصبحت مهمة الجامعات لا تقتصر علي مسؤولية التعليم والبحث العلمي، فقد أصبح من أهم مهامها هو إجراء التحليلات التقنية لمشكلات البيئة العديدة التي تواجه المجتمع في الوقت الحاضر، وإيجاد الحلول المناسبة لها، ولكي تؤدي الجامعات العلمية دورها الأساسي في مساعدة الإنسان على التطور والتقدم فقد أصبح لزامًا على جميع المؤسسات التربوية مساعدة المتعلم على إدراك بعض المفاهيم المعينة اللازمة لإعداد مجتمع ملم بأحوال البيئة.
إن توعية المواطنين بخصائص الطبيعة، وطرق المحافظة عليها يجب أن تشملها  المناهج التعليمية لكافة المراحل الدراسية حتى المرحلة الجامعية، ويتعين على التربية البيئية أن تساعد جمهور المتعلمين لإدراك وفهم العلاقات القائمة بين مختلف العوامل البيولوجية، والفيزيائية، والاجتماعية، والاقتصادية التي تتحكم في البيئة من خلال آثارها المتداخلة في الزمان والمكان، وتنمية الفهم للمصادر الطبيعية وطرق صيانتها، وحتى استغلالها وتدريس أهم الحلول التي يمكن أن تعالج مشكلات المحافظة على المصادر الطبيعية على المستويات المحلية والعالمية.
ويمثل النسيج الجمعياتي في تونس اليوم ورقة مهمة وعامل دفع لتحسين الوضع البيئي وتعبئة الطاقات تحفيز الأفراد والمجموعات للمشاركة في العمل البيئي الذي تقوده الدولة.
وللجمعية في عملها التربوي دور مهم جدا في غرس الحس البيئي وتركيزه في ضمائر أجيال الغد.
وللمدرسة والجمعيات علاقات تفاعل مهمة، ولبيئة المجتمع التي تحتل فيها الجمعيات دورا حيويا مؤثرا، أثر أكيد على واقع المدرسة وطبيعة تدخل الفاعلين فيها من مدرسين وتلاميذ وأولياء، فمن القيم التي تتجه لها عملية التنشئة الجمعياتية ،المواطنة و»يتحدد دور التربية من منظور المقاربة الوظيفية بوصفها عملية تنشئة إجتماعية بدرجة أولى.
وبينت الدراسات أن الفرد التونسي ضعيف الإقبال على العمل الجمعياتي والاهتمام الفعلي بالشأن العام، وفي صلب الأحزاب والجمعيات وهو يخصص الحياة العامة والتطوعية  ما يقارب 5 بالمائة من وقته اليومي ومقابل 36 بالمائة للنوم والراحة..
وهي معطيات تغيرت نسبيا في السنوات الأخيرة ولكنها تظل منقوصة وعموما يبقى التطوع من أبرز القيم التي تميز العمل الجمعياتي، والمبادىء التي يتجه لتنشئة الأفراد والمجموعات عليها،وقد لاحظ بعض الدارسين للظاهرة الجمعوية في العالم العربي»فقر النسيج الجمعياتي ذاته وضعف الثقافة التطوعية العامة وقصور أو تقصير عموم مؤسسات التنشئة الإجتماعية والسياسية بما فيها المدرسة على القيام بدورها في نشر الوعي وإنماء العمل التطوعي،لأنها»لا تشجع بما فيه الكفاية على قيم العمل الجماعي كما تقول إحدى الباحثات»
لقد سجلت عديد الدراسات والمؤشرات «فقر النسيج الجمعياتي ذاته وضعف الثقافة التطوعية العامة وقصور أو تقصير عموم مؤسسات التنشئة الاجتماعية والسياسية بما فيها المدرسة على القيام بدورها في نشر الوعي وإنماء العمل التطوعي ، لأنها»لا تشجع بما فيه الكفاية على قيم العمل الجماعي» كما تقول إحدى الباحثات.
وتبين لنا أن هذا الفضاء يشكل ساحة لتعايش، نزعتين أو تنازعهما، إحداهما فردانية والثانية تحمل توجها جمعيا /جمعياتيا،وهو ما يوجب العمل على محاولة تحليل العوامل التي تؤدي لارتفاع درجة الفردانية ونزعة الإحتكار في سلوك الفاعلين داخل الفضاء الجمعياتي، والتراجع الذي لاحظناه في عديد الحالات لقيم العمل الجماعي والتعاوني، أي الجمعوي في تعامل أعضاء الجمعية وعلاقاتهم فيما بينهم، وخاصة قيادتها.
لقد أكد عديد الباحثين على أهمية دور الجمعية نفسها في استقطاب الجمهور و أكدت عديد الدراسات على ضرورة دراسة مدى انعكاس الجمعيات ومردودها في المعيش اليومي للأفراد ، باعتباره من الأسباب التي تدفعهم للإنخراط فيها، وقد أكد ريمون بودون على أن «رضى الأفراد حيال المؤسسة ، يشكل مؤشر لنجاحها الإجتماعي».
يرى الباحث رضا عبد مولاه أن «معالجة مسألة الإنخراط الجمعوي يعني العلاقة بين الفردي والاجتماعي والجمعي، وهو ما يرشدنا لمدى انطلاقته المدني ودرجة الإندماج الإجتماعي، وفي هذا السياق تلعب هذه الجمعيات دورا هاما في تنشئة الفرد ،وخاصة في إدماجه في المجتمع الحديث المميز بديناميكياته و تحولاته.فإذا كان دور العائلة ومؤسساتها التقليدية هو تلقين الطفل القواعد الإجتماعية والأخلاقية ليتسنى له الإندماج داخل المجتمع فإن الجمعيات تسمح للأفراد (خاصة الكهول والمسنين) بالإندماج الإجتماعي الأفضل وهو ما يطلق عليه «التنشئة الثانوية».
ويؤكد مولاه على ضرورة التعمق في إبراز الجدوى الواضحة للجمعيات في الحياة اليومية للأفراد ،وكذلك أهمية دور الوعي بالمخاطر والتحديات الكبرى ، إلى جانب المتغيرات المؤسسية واللإجتماعية المهنية للأفراد.
ويحتاج الفضاء الجمعياتي مزيدا من المراكمة والتحفيز لا التقييد والتعقيد ليكون للفاعل الجمعياتي دور مؤثر في تشكيل وعي بيئي جديد وتنشئة جيل مسؤول يتبنى المواطنة البيئية الفاعلة ولا يكرس عقلية الخضوع الاتباع انتظار تدخل البلدية والسلطة والدولة الراعية.
ويشكل العمل التربوي والتثقيف في الوسط المدرسي عاملا مهما في نحت المواطنة البيئية لدى الأفراد منذ الطفولة. وبشكل مقتضب هذهرؤى ومنطلقات عملية لبرنامج تربية بيئية مدرسية
عشر خطوات يمكن اعتمادها لبدء تشكيل ملامح مشروع مدرسة خضراء أو صديقة للبيئة:
1 - تأهيل العنصر التنشيطي والتربوي وتكوين فريق بيداغوجي متكامل متحمس ويعمل مع الإدارة برؤية وخطة سنوية هادفة محددة المربي والتلميذ فيهما فاعل ومشارك نشيط في العملية التربوية.
2 - تكريس حوكمة داخلية وتفادي الإسقاط والتوجيه بحيث تكون العلاقات انسيابية والتفاعل مبدعا إيجابيا مع ضمان استمرارية التطور وزيادة إقبال التلاميذ بروح من الوعي والمشاركة الطوعية والمواطنة البيئية.
3 - المعلومة ركن للمواطنة، تكثيف الإعلام الداخلي ونشر المعلومات عن الوضع البيئي للمدرسة والمؤشرات وتطورها، وعن الخطة وعناصرها وعن الأنشطة البيئية عبر المعلقات والاتصال المباشر داخل الفصول وضمن النوادي وعبر إذاعة داخلية.
4 - تحديد جماعي لملامح مشروع المدرسة صديقة للبيئة ، والمشاركة من كافة عناصر الأسرة المدرسية في ضبط معالمها وبناء مراحلها ومن ثم تبنيها والالتزام بتنفيذها.
5 - تشكيل مشاريع فرعية، لأقسام خضراء، وتحديد منسقين لها من التلاميذ.
6 - توفير هيئة تنسيق بإشراف المدير أو مدرس متطوع للجنة قيادة مشروع المدرسة البيئية.
7 - لضمان مرونة التنسيق والمتابعة، توفير مصلحة أو إدارة بالمصالح والمندوبيات الجهوية للتربية تعنى بالتربية البيئية.
8 - توفير أسباب الشراكة والتشبيك بين المدارس والهياكل المعنية بالتربية البيئية لتعزيز نشاط التربية البيئية بالوسط المدرسي.
9 - تكثيف النشاط الميداني والتطبيقي والأعمال الاستكشافية والتطوعية لبناء مواطنة بيئية مدرسية راسخة ومتينة.
10 - رسم خطة لإدراج التربية البيئية بالمواد الدراسية بشكل متدرج ومرن، وأشكال تنسيق وتتويج إقليمي وجهوي لأنشطة التربية البيئية في الوسط المدرسي.
ومع الاعلام والاتصال للأدب والشعر والفن موقع في مشروع التنشئة الثقافية على تجذير المواطنة البيئية، وفي نصي الذي أختم به هذه الإضاءة نموذج ومثال:
وصية طارئة..
يا لوحة ساحرة تلألأت أنوارا
مرسومة بالخضرة في حسنها نوارة
من ألهم ألحانك عازفة القيثارة؟
زدت ربيع الثورة كالوردة، إزهارا
يا تونس الغالية دمت للبدر جارة
لكنما لو تسمحي نعلنها جهارا
ما عدنا نخفي الآن في عشقك أسرارا
من دونوا في ودك قصائد أشعارا
أو صارعوا للسلطة لم يفهموا الإشارة
كم تدعي المحبة جحافل «كركارة»
في كل يوم وقفة، ونوقف استثمارا
لا تبني يوما عزك جيوشهم جرارة
أحزابهم توالدت كم ترشم نبارة
يكفي حديث أجوف أخشابه منهارة
هيا اسألوا يا سادتي من طيح الدينار
هذا نداء صارخ إليك لا للجارة
قد كنت يوما أرتجي وصالك مختارا
ليست بلادي لعبة، يلهو بها السمسارة
هيا أفيقوا مرة آفاقنا محتارة
عودوا إلى خضرائنا ، لي فكرة طيارة
مدوا الأيادي زمرة إيمانا وإيسارا
وانسوا حساب النزوة والنقمة، إيثارا
هذي البلاد عهدة، من أسس الحضارة
أنتم رموز الوحدة، يا فتية مغوارة
لا خصم غير الفتنة والفرقة المكارة
سيروا بصف واحد للشعلة، تيارا
لن يعلو شبر واحد في تلكم العمارة
إذا بقيتم صبية، تردونها ، إصرارا
يكفي صراع الديكة، فالفتنة، شرارة
يا فارس البطولة، أجئت تبغي نارا
إن لم تكفوا شركم، ستغرق العبارة
كل يخيب يومها،أو فلتهجروا الديار
هذا لبيب هامس، فلتفهموا الإشارة

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا