الشباب والتطوع..ثلاثية أم لا يخيب: هل نفد صبر الحالمين بواقع بيئي يليق بتونس 2021؟

وهل فات قطار تحويل الفكرة لواقع وقد أخذت أكثر من وقتها تصورا وتنظيرا وتشخيصا، وظلت العناوين والشعارات وغاب الفعل والتطبيق؟

الهوة بين الحلم والواقع تتسع وتتمدد..
ومؤشرات تطوير الحال وتحسين الوضع البيئي وتغيير اتجاه انحدار اتجاهات التوازنات البيئية ومعدلات الاستنزاف والإهدار.

بين المأمول والمعيش مسافة بامتداد إرادة مفقودة وهمم غائبة ووعي محدود متضائل بخطورة التسويف وهول التجاهل واللامبالاة.
عشرات التعهدات ومئات الالتزامات مدونة على الورق وتفعيلها مؤجل إلى يوم الحساب.

هيئة التنمية المستدامة، الحلم الكبير وطوق النجاة والإطار الدستوري الرئيسي والمحوري لتأمين الحق في البيئة للأجيال الراهنة والقادمة، لم تستكمل، وفي ذلك دلالة كبرى بليغة.
انخراط تونس في كل الاتفاقيات والبروتوكولات البيئية العالمية

البشير بن عمر نموذج يرسم بارقة أمل في الممارسة اليومية المنتصرة للنظافة والمواطنة البيئية الفاعلة
البشير بن عمر، عون بمؤسسة تربوية توج مؤخرا كعامل مثالي وهو نموذج للمواطن المثابر في خدمة الغير وتحسين المحيط وإنماء المجتمع

وإذا حاولنا فهم عناصر تجربة هذا الرجل المنفلت من سياق المعتاد والمسكون بهاجس الغيرية والإيثار، هو بشيربن عمر 45 سنة متزوج اب لـ2 بنات اسكن علي وجه الكراء اصيل معتمدية السرس من ولايةالكاف عامل بمطعم معهد السرس/ منتسب لوزارة التربية التونسية منذ 18 سنة عملا فعليا يقول: .. طرقت فكرة العمل التطوعي منذ التحاقي بالعمل البداية كانت بالمدرسة الابتدائيةالنور2 كانت تفتقر الي ابسط الاشياء من حيث النظافة والعناية بالبئية .. أول مبادرة بدأت بحلم نحب نغير نحب نزين ..ونجحت الفكرة رغم الصعوبات لكن نجحنا من حيث الجملية وفت لها بمجهود فردي ادوات الدهن والزينة وانواع عديدة من النباتات استحسنها التلاميذ والاطار التربوي ..واصبحت ميثال يحتذى به ونالت عديد الجوائز التحفزية وزارتنا التلفزة الوطنية وعديد الاذاعات «واحكت علي مبادرة العامل بشيربن عمر اللي دفع بتونسي باش يتحرك ويبادر..» وعندما وجدت التفاعل ..حبيت نجسد هذا العمل علي مؤسسات تربوية اخري بطلب منهم او بمبادرة مني نوفر مواد الدهن باجتهادي الفردي. وتطوعت ايام الراحة والعطل بتحسين حديقة ..و مرفق الصحي لمدرسة الزهور الابتدائية بالسرس ثم

مدرسة العرقوب الابتدائية من ريف معتمدية السرس وكذلك مدرسة الاربص محطة من ريف معتمدية السرس ودهن وصيانة ادارة تفقديةالتعليم الابتدائي والمدرسة الاعدادية ..وكذلك مركز القاصرين علي الحركة العضوية بالسرس. وكذلك نشطت في العمل للتطوعي بمعهد السرس.. وبنادي الاطفال بالسرس كانت لنا مساهمة .. وكبر في نفسي حلم المبادرة والتطوع ..كانت لنا مساهمة بالمعهد النموذجي بمركز ولايةالكاف.. واحلي مبادرة قمت بها رفقة بناتي « الاء و اسيل » هي حملة توعوية تحسيسية بوسط المدينة من اجل المحافظة علي البئية توزيع اكياس بلاستكية علي تجار الخضر والغلال للحد من تكاثر الاوساخ مدة أسبوع لاقت استحسان الناس...واصبحت هذه المبادرات حديث الناس واستحسانها.. وشعاري هو «محبة تونس مش كلام افعال..» ونزيد نقول تنجم تنجح وتخلي البصمة متاعك في العمل وتنجم تفيد بلادك. ..من هذه المبادارت حبيت ندفع بالعامل وبالتونسي باش يتحرك ويبادر...» علما اني تحصلت علي جائزة العامل المثالي ووسام الذهبي لشغل وعديد شهائد الشكر والتقدير نظير هذه المبادارت التطوعية الاجتماعية الانسانية وزد علي ذلك اتتني فرصة السفر الي روسيا

في كأس العالم وعرفت ببلادي. من خلال اللباس التقليدي..وتحدثت عن تلقائتي في كأس العالم اذاعة روسيا اليوم وعديد الاذاعات والصحف التونسية... وحلم التطوع والمبادرة مواصل فيه خاصة بالمؤسسات التربوية..من حيث جمالية المؤسسة خاصة الجانب البئيي . لكن تعوزني لتحقيق حلم المبادرة والعمل الامكانيات المادية.. لتوفير لوازم عمل التطوع. اكون سعيد عندما انجز عمل تطوعي بالمدارس ..من اجل فرحة وسعادة ابنائنا التلاميذ..

الكشفية حضن البيئة الأول
بارقة ثانية من أصل البيئة أبناء الكشفية وفي ذلك سياق يكتب القائد محمد بن سعيد
«يؤصل بن سعيد لتناغم الكشفية مع روح التطوع البيئي موضحا:تعتبر الكشفية من أهم الحركات والمنظمات العالمية التي ساهمت بقسط كبير في تنشئة الإنسان مهما كان الجنس ومهما كان السن ومهما كان اللون لأبجديات الحياة وكيفة التعامل مع مختلف الكائنات فتنطلق الرحلة منذ نعومة الأظافر بمرحلة العصافير والتي تمتد على فترة ما قبل سن الدراسة حتى السنة الاولى من الدخول إلى المرسة وهي من سن 03 إلى سن 07 يتحسس فيها العصفور الخطوات الأولى للتعامل والاندماج داخل المجموعة المكونة لأفراد الوحدة والمحيط أو البيئة التي يترعرع فيها من خلال التعرف والاطلاع على الأشياء البسيطة ذات دلالات ومعاني للانطلاق في نحت شخصية سيكون لها الدور الإيجابي والفاعل في المجتمع. وتتواصل الرحلة طبقا

لمناهج تربوية كشفية تتضمن مختلف الجوانب الحياتية انطلاقا من الجانب الديني فالجانب الروحي فالجانب الكشفي فالجانب العلمي ويصعد العصفور إلى مرحلة الشبل (جنس الذكر) او الزهرة (جنس الإناث) الذي تمتد لسنوات السابعة إلى سن الثانية عشرة ويتدرج في التكوين طبقا للمنهاج وضمن مجموعات تضم 06 أفراد يطلق عليها إسم السداسي حيث يتم تقسيم المهام بين أفرداها لتسمد لكل فرد خطة فنجد العريف والمساعد والبلبل والكاتب والمكلف بالمالية ويرمز لكل مجموعة أو سداسي لون مميزا لها وتنطلق المغامرة بالقيام بأنشطة داخلية أو خارجية يتم إعدادها مسبقا من طرف قادة مرو بعديد الحلقات التكوينية والتدريبية في مختلف المجالات الحياتية فتكون الأنشطة داخل النادي من خلال الورشات المتعددة الاختصاصات لتكون تتمة وتواصل للمعارف والمكتسبات العلمية التي يتلقها الشبل او الزهرة في المدرسة إضافة إلى ذلك يثرى البرنامج بالأنشطة الخارجية من خرجات او مخيمات التي تساهم بقسط في التوعية والتحسيس وترسيخ الحس البيئي وتوطيد العلاقة بين الشبل وبيئته من خلال استغلال ثرواتها والمحافظة عليها وذلك بمساهمته بتأطير من قادته في الحملات

التوعوية والتحسيسية والتطوعية في مجال النظافة والعناية بالبيئة وحملات التشجير وتدعيم الغطاء النباتي بالوسطين الحضري والطبيعي (مناطق غابية، مناطق رعوية، مناطق محمية، إلخ....) وتستمد مقاصدها ومعانيها ودروسها من الشخصيات ذات العلاقة بالحيوانات . وتستمر رحلة الكشفية لمرحلة الكشاف (ذكر) و المرشدة (إنثى) حيث يتوزع الأفراد ضمن مجموعات مكونة من 08 أفراد تسمى طليعة تسند لكل فرد منها خطة من عميد إلى مساعد مرورا بالبلبل والكاتب والمكلف بالمالية تعمد على منهاج كشفي ذو خصوصية للمرحلة التي تتسم بالتطور وبناء الشخصية وتسمد المجموعات أو الطلائع أسمها من أسماء الحيوانات كل لها شعارها وطريقة عملها لتحقيق الهدف المراد نيله وخاصة في نحت شخصية مواطن واعي ومسؤول يعتمد عليه في كل الحالات ومهما كانت الصعاب وتمتد رحلة الكشاف أو المرشدة من سنة الثانية عشرة إلى سن السادسة عشرة منهاة فتجد جميع التدريبات في جميع المجالات الموسيقى، الطبخ، الرياضة، رسم الخرائط، الإستشعار، الإسعاف، الإطفاء،، دون أن لا ننسى مجال البيئة بمختلف تفرعاته وتنوعاته انطلاقا من المحافظة إلى التثمين.

وتتواصل الرحلة الكشفية إلى مرحلة الرهوطوالدليلات في إطار مجموعات يطلق عليها اسم العشائر وهي مرحلة متقدمة من عمر الفرد حيث يتجاوز سنه السادسة عشرة وهي مرحلة مهمة وهامة في حياة الفرد من خلال تجسيد مختلف المكتسبات والمعارف والخبرات الكشفية ذات العلاقة بمختلف المجالات الحياتية التي تلقاها في المراحل السابقة لينطلق في بلورة وأفكار أنشطة وبرامج ومشاريع مجتمعية ضمن خطط عمل واضحة المعالم والأهداف ليساهم في تحقيق اهداف الألفية للتنمية المستدامة فنجد الأنشطة الميدانية ذات العلاقة والتي تجسدت خاصة في مجابهة الكوارث والاستعداد والاستجابة للطوارئ والقيام بالحملات التوعية والتحسيسية وحملات النظافة وحملات الاتصال والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع ولقد كانت أزمة الكوفيد-19 التي مست مختلف دول العالم خير دليل لما تم التطرق إليه حيث قامت مختلف القيادات الكشفية بالعالم عموما وتونس خصوصا بمجهودات جد هامة تذكر فتشكر قصد معاضدة مجهود الدول في الحد من انتشار العدوى والتقليص من أثار الأزمة وكذلك تامين مختلف الاحتياجات طبقا لإجراءات وتراتيب البرتوكولات الصحية الضرورية وذلك بالتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية بالجائحة.

بارقة أمل ثالثة ومؤخرا وبإدارة الإطار الشبابي عادل الجوادي ومنسق شبكة الجمعيات البيئية الدكتور الأمين سليمان وبالمركب الشبابي المغاربي برادس التأمت سلسلة من لقاءات لفتح آفاق لعمل شبابي وبيئي تقوده شبكة جمعيات البيئة –فايقين لبيئتنا في الأشهر القادمة، وبمساهمة جمعيات فاعلة وخبراء مختصين لتأثيث فضاءات مؤهلة لترقية وعي الشباب وتحسين قدراتهم في مجالات فنية وبيداغوجية ذات صلة بمسائل حماية البيئة
وستتيح المؤسسة وفق ما يضمنه قانونها وإطار عملها ووفقا لاتفاقية تبرم في الغرض إمكانات التعاون في تأثيث فضاءات الإبداع والتكوين بمضامين بيئية وتنظيم دورة تدريبية للشباب حول المجالات البيئية و إقامة ملتقى شبابي بيئي في يوم الشباب المغاربي وتظاهرة تحسيسية حول إشكالات البيئة ورهاناتها خلال شهر جوان القادم

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا