جندوبة : الاستعدادات تجري لانطلاق الموسم الفلاحي... وخطط إستراتيجية لمقاومة الفيضانات

بحرص من السلط الجهوية وعلى رأسها والي جندوبة علي المرموري انطلقت الإدارات والمصالح الفنية المعنية في إعداد ترتيبات

انطلاق الموسم الفلاحي من خلال برمجة 85 الف هكتار للحبوب ومتابعة استكمال ما نسبته 75 % من حاجيات الجهة من البذور والأسمدة حيث قدّرت مصالح وزارة الفلاحة في جندوبة المساحة المحتمل تخصيصها لزراعة الحبوب لهذا الموسم 2020 /2019 نحو 85 ألف هكتار مقسّمة إلى نحو 70 ألف هكتار قمح صلب ونحو 1350 قمح لين ونحو 13800 هكتار للشعير ونحو 240 هكتار من التريتيكال.

وحرصا على إنجاح الموسم الفلاحي الجديد عقدت السلط الجهوية مؤخرا عددا من جلسات العمل حول مدى جاهزية مصالح وهياكل الدولة لتوفير حاجيات ولاية جندوبة لهذا الموسم من البذور والمواد الكيميائية والمقدرة بنحو 52 ألف قنطار من البذور الممتازة ونحو 7000 قنطار من البذور العادية ونحو 57 الف طن من المواد الكيميائية وقد سجّل نقص في المواد المطلوبة حيث لم تتجاوز نسبة المتوفر إلى حد اليوم من الكمية التي تحتاجها الجهة من البذور الممتازة المدعمة الـ 27 % من حاجيات الجهة فيما لم تتجاوز كميات البذور الممتازة غير المدعّمة هي الأخرى 20 % إلى جانب غياب تام للكميات البذور العادية المقدرة بنحو 7000 قنطار كما لم يتعد معدّل الكميات المتوفرة من الأسمدة المقدرة بنحو 57700 طن إلى حد اليوم سوى 26 % وقد تمت الدعوة إلى العمل على استكمال هياكل الدولة وتوفير الكميات المتبقية لانطلاق الموسم في ظروف عادية.

توصيات

أوصى والي جندوبة علي المرموري في جلسة العمل سابقة الذكر وبحضور الكاتب العام للولاية والمعتمدين وممثلي المنظمــات الوطنيـة والمصالح الإدارية و الفنية والأمنية والحماية المدنية وممثلي المنظمات المهنية والمؤسسات المالية المعنية بالعمل على ضرورة توفير مستلزمات الإنتاج من بذور وأسمدة بصفة مبكرة وتكثيف حصص التأطير والإرشاد الفلاحي كما دعا الإدارات المعنية إلى مراقبة مسالك توزيع البذور والتصدي لظاهرة الاحتكار ودعا اللجنة المكلفة بمتابعة عملتي التزود والتزويد بمستلزمات الزراعات الكبرى إلى مواصلة أعمالها ومراقبة جودة الأسمدة والأدوية ومبيدات الحشرات من خلال تكثيف المراقبة مشدّدا على ضرورة تضافر جهود كافة الأطراف لإنجاح هذا الموسم.

عقد جلسات عمل محلية
وفي نفس السياق أشرف الهادي الحمداوي الكاتب العام للولاية على جلسة عمل حول استخلاص القروض الفلاحية الموسمية بحضور رئيس فرع البنك التونسي للتضامن والمدير الجهوي للبنك الوطني الفلاحي وممثل عن الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري وممثلين عن المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بجندوبة تم خلالها طرح الإشكاليات المتعلقة بخلاص القروض واقتراح الحلول الكفيلة بتسهيل عملية خلاصها وتم الاتفاق على عقد جلسات عمل محلية بإشراف المعتمدين وتضم مصالح البنك التونسي للتضامن واتحاد الفلاحين والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية لتحديد المدينين المتضررين من الفيضانات أو الإجاحة قصد عرض وضعياتهم على أنظار مصالح الإدارة المركزية للبنك التونسي للتضامن وحث البقية على تسديد الديون المتخلدة بذمتهم.

التوقيّ المبكّر والاستعداد لموسم الفيضانات
ومن جهة أخرى وحرصا على التوقيّ المبكّر والاستعداد لموسم الفيضانات وفي إطار التعاون التونسي الألماني القائم بين الديوان الوطني للحماية المدنية والوكالة الفيدرالية الألمانية للنجدة والإنقاذ BBK أشرف والي جندوبة مؤخرا بمدينة طبرقة على فعاليات عملية بيضاء نظرية مشتركة في مجال إدارة الأزمات تضمنت محادثات وتبادل للخبرات بين الجانبين وذلك بحضور المدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية وكافة أعضاء اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة وممثلين عن المكتب الفيدرالي سالف الذكر وكان اللقاء مناسبة أشاد من خلالها الوالي بمثل هذه المبادرات التي تساهم في إثراء الزاد المعرفي وتنمية القدرات في مجال التصرف إبان الأزمات وتطوير المهارات للقيام بالمهام الموكولة لأعضاء اللجنة لضمان التدخلات على الوجه الأكمل وفي كنف النجاعة والحرفية.

اجتماع اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث
واستعدادا لموسم الأمطار والحد من الآثار السلبية للتقلبات المناخية خلال فصلي الخريف والشتاء وما يمكن أن تسببه الفيضانات وتساقط الثلوج والانزلاقات الأرضية من أضرار أشرف والي جندوبة كذلك على اجتماع اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة حيث تم النظر في مدى إنجاز التعهدات والتوصيات المنبثقة عن الاجتماعات السابقة للجنة وعرض الإشكاليات التي حالت دون التنفيذ وإيجاد الحلول العملية العاجلة لمعالجتها تحسبا لأي طارئ وخاصة منها جهر الأودية ومجاري المياه وحواشي الطرقات وبالوعات تصريف مياه الأمطار حرصا على حماية الأرواح البشرية والممتلكات العامة وضبط برنامج عمل بكل معتمدية لمدة 4 أيام تحت إشراف المعتمدين وبالتنسيق مع رؤساء البلديات والإدارات الجهوية والمحلية وذلك بتوفير كل الإمكانيات البشرية والآليات والمعدات ووضعها على الذمة لإعطاء نجاعة أكبر في عملية التدخل.

التحكم في منسوب مياه وادي مجردة
يشار من جهة أخرى إلى الاستعدادات الجهوية المكثّفة لإعداد انطلاق أشغال إنجاز سد وادي الرغاي الكائن بمعتمدية غار الدماء وعلى بعد 15 كم شمال غرب المدينة وذلك للتحكم في منسوب مياه وادي مجردة لتغذية المائدة المائية للمنطقة والمحافظة على ديمومة المناطق السقوية وتدعيمها إضافة إلى توفير مياه الشرب للتجمعات السكنية المجاورة حيث تم تكليف مكتبي دراسات للغرض بتمويل من البنك الألماني للتعاون KFW وتم مؤخرا الانطلاق في إعداد الدراسات التفصيلية لهذا المشروع الذي ينضاف إلى منجز مماثل يتمثّل في تركيز وحدات مشروع تنقية مياه عين الجمال بعمادة مشراوة من معتمدية عين دراهم لتزويد متساكني عمادتي مشراوة والمعاليم بالماء الصالح للشرب وهو مشروع تم تدشينه مؤخرا من قبل والي جندوبة وذلك بحضور Màrton Kàrolyi سفير المجر بتونس ويندرج هذا المشروع في في إطار دفع التعاون التونسي المجري في مختلف القطاعات وخاصة في مجال إدخال التكنولوجيات الحديثة في تنقية المياه بالمناطق الحدودية الجبلية

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا