قصد مزيد استغلال الطاقات المتجددة في تونس الذي لا يتعدى 3 %: الإعلان عن إحداث مشاريع بقيمة 2000 مليون دينار لاستغلال 30 % من الطاقات المتجددة في موفى 2030

قالت وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة هالة شيخ روحو أن الوزارة تسعى إلى تعزيز استغلال الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء من خلال إحداث مشاريع بقيمة 2000 مليون دينار لكي تبلغ نسبة الاستغلال مع موفى 2030 إلى 30 في المائة مشيرة إلى أن نسبة استغلال الطاقات المتجددة حاليا لا تتعدى 3 %.

وذكرت خلال اللقاء الذي انتظم يوم الجمعة بمقر إتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالعاصمة،و الذي تمحور حول «برنامج إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بتونس», أن هذا اللقاء يندرج في إطار بسط آفاق الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة للمستثمرين الخواص والاستماع إلى رؤيتهم لتطوير القطاع الذي بات من شأنه أن يوفر مواطن شغل مهمة وقادر على توفير موارد طاقية بأقل تكلفة.

وأضافت شيخ روحو أن المشاريع المزمع إحداثها بقيمة 1000 ميغواط بكلفة تتجاوز2000 مليون دينار من الاستثمار سيكون للقطاع الخاص دور الريادة فيها بثلثين وستتكفل الشركة التونسية للكهرباء والغاز بالنصيب المتبقي .

وأضافت أن برنامج إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بنسبة 30 % كان قد انطلق الحديث عنه منذ 2009 إلا أن غياب الأطر القانونية اللازمة آنذاك حالت دون إتمامه وأشارت انه تم مؤخرا الانتهاء من الإطار التشريعي سواء فيما يتعلق بالقرارات الوزارية آو بالأوامر و القرارات والتي ينتظر أن تنشر خلال الأيام القليلة القادمة في الرائد الرسمي .

وقدم كاهية مدير التحكم في الطاقة بوزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة عبد الحميد خلف الله خلال مداخلته دليل إجراءات بالنسبة إلى نظام التراخيص وقال إنه سيتم نشر إعلان مشاريع في الأيام القليلة المقبلة بالنسبة إلى نظام التراخيص لتحديد القدرات وآجال قبول المطالب ونشره على موقع الواب.

وفيما يتعلق بنظام اللزمات فسيجري نشر طلبات العروض خلال السداسي الثاني من سنة 2017 ، مشيرا إلى أن أهداف البرنامج ترتكز على بلوغ نسبة ألف ميغاواط خلال الفترة 2020/2017.
وقال بلحسن شيبوب عن إدارة الطاقات المتجددة في مداخلته بعد بسطه للإطار التشريعي الذي سينظم عملية الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة أن الدينار التونسي سيكون العملة الوحيدة التي سيتم تداولها خلال هذه المشاريع.

ومن جهة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية قال هشام اللومي في مداخلته أن قطاع الطاقات المتجددة هو قطاع واعد لا سيما انه سيفتح آفاقا كبيرة للقطاع الخاص الذي اعتبره المشغل الأكبر لليد العاملة في تونس إلا أنه رأى أن نجاح هذا البرنامج لايمكن أن يكتمل إلا إذ صاحبته خطة واضحة وإجراءات مبسطة من الحكومة تهدف إلى تحفيز الاستثمار كما يجب أن تستجيب هذه الخطة لمواصفات تجارب ناجحة في العالم على غرار ألمانيا .

كما تم التطرق أثناء النقاش إلى أن تونس تستهلك فقط 60 % من إنتاجها وتستورد حوالي 40 % ونظرا لتطور الإمكانيات اللوجستية والتمكن من تقنيات الطاقات المتجددة , فإن قطاع الطاقات المتجددة بات يشجع على الاستثمار. ومن المنتظر أن يصل حجم استغلال الطاقات المتجددة في 2020 إلى 12 % فيما تطمح تونس إلى بلوغ 30 % سنة 2030.

وفي رد عن خروج بعض الشركات البترولية من تونس وتأثيرها على الوجهة الاستثمارية لتونس قالت وزيرة الطاقة لـ «المغرب» أن هبوط أسعار النفط هو العامل المؤثر في عمل الشركات البترولية الأجنبية في تونس وليست مسألة مناخ استثماري وبخصوص خروج شركة ونستار الكندية قالت الوزيرة أن الشركة تحاول التكيف مع الأوضاع الحالية والخروج من تونس مازال مستبعدا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا