الفلاحة البيولوجية في تونس : قريبا نقطة بيع جديدة للمنتجات البيولوجية بالعاصمة بأسعار مناسبة وخسائر ضخمة لغياب التعليب أثناء التصدير

من الجلي أن موسم الإنتاج الفلاحي الحالي قد سجل تراجعا متأثرا بالعوامل المناخية والمتمثلة أساسا في نقص الأمطار وبالرغم من ذلك فإن القطاع الفلاحي يبقي من القطاعات التي تجاهد في سبيل دعم الاقتصاد التونسي خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة والتي شهدت فيها تونس

تراجعا لأهم المحركات الاقتصادية لها المتمثلة في قطاعي السياحة والفسفاط .

يشهد القطاع الفلاحي في تونس عملية تحديث وتعصيرلتقنيات الزراعة والإنتاج حيث أصبح الحديث عن الفلاحة البيولوجية من أهم مظاهر تحديث القطاع وتطوره الأمر الذي جعل الفلاحة التونسية تحتل المراتب المتقدمة في عدد من المنتجات غير أن هذا التطور لايمكن أن يحجب حجم المصاعب والإشكالات التي تواجه الفلاحين الذين يسعون إلى تطوير قاعدة إنتاجهم و دفع هذا الصنف إلى صدارة القطاعات المصدرة.

المنتجات الفلاحة البيولوجية هي المنتجات التي ينعدم فيها استخدام الأسمدة والمبيدات الكيمائية وتتألف باقة المنتجات البيولوجية في تونس من حوالي 30 منتجا منها النباتات الطبية والعطرية والرمان والزيوت وبعض الخضروات .
علي قيزة المكلف بالإنتاج البيولوجي بإتحاد الفلاحين قال لـ«المغرب» أن الإنتاج البيولوجي في تونس قائم بالأساس على زيت الزيتون والدقلة اللذان يمثلان 90 % من حجم المنتجات البيولوجية .
وقال أيضا أن الخضروات البيولوجية تسير في اتجاه تعزيز الإنتاج خاصة بعد وجود 11 نقطة لبيع هذا الصنف من الخضروات.

وأضاف محدثنا أن الاتحاد سيقوم بإحداث نقطة بيع جديدة في العاصمة لبيع المنتجات البيولوجية وستباع هذه المنتجات دون أي هامش ربح من اجل دفع الإنتاج البيولوجي وخلق وعي لدى المستهلك التونسي بأهمية هذه المنتجات و فوائدها .كما أشار محدثنا إلى صعوبة الإنتاج الحيواني البيولوجي لغياب الأعلاف البيولوجية.

وفي رد عن الأسواق المستوردة للمنتجات البيولوجية التونسية قال المكلف بالإنتاج البيولوجي أن سياسة التسويق في تونس حافظت على الأسواق التقليدية لها المتمثلة أساسا في ألمانيا وايطاليا وفرنسا وبالرغم من حضور بعض الأسواق الأخرى فإن آفاق التصدير ما تزال ضيقة بسبب صعوبة النفاذ إلى الأسواق لكنها التي ترغب في المنتجات البيولوجية، وذلك لصرامة المواصفات التي تفرضها هذه الأسواق الموردة، مما يفسر عزوف الفلاحين عن الاهتمام بهذا الصنف من النشاط وتطويره.

وأضاف إن صعوبة ترويج المنتجات تأتي على رأس العقبات التي تحول دون انخراط الفلاحين في هذا المجال الواعد بالرغم من حصول هذا القطاع على الدعم من قبل الدولة الذي يصل إلى حدود 70 %.

وبخصوص عائدات تصدير المنتجات الفلاحية البيولوجية قال قيزة إن هذه المنتجات توفر عائدات مالية ضخمة للدولة غير أنها تخسر حوالي 2000 مليار عند التصدير لغياب عملية التعليب التي تتطلب يدا عاملة لكنها في نفس الوقت توفر عائدات مالية ضخمة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا