في ندوة صحفية : شركة «سيف» لصناعة الأدوية تستنكر سحب تراخيص التصنيع منها

يعيش قطاع الصحة عموما وضعا غريبا وغير مسبوق سوف تكون له تداعيات خطيرة قد يصعب إصلاحها سريعا خاصة بعد الكشف عن قضايا تمس بهيبة القطاع الذي أسس طوال نصف قرن على جودة وكفاءة العاملين به ، مما جعل تونس واحدة من أهم وجهات العلاج في إفريقيا

وحوض المتوسط فضلا عن صناعة دوائية متميزة وموثوق بها.
وسط هذه الأجواء المشحونة في القطاع ،عقد رئیس مجلس إدارة الشركة العربية للصناعات الصيدلانية «سیف» الدكتور محمد خلیل والمدیر العام رمزي السندي الثلاثاء الماضي ندوة صحفية بالعاصمة لإيضاح الموقف من إدارة الصيدلة والدواء في وزارة الصحة، التي سحبت في شهر ماي الماضي تراخيص خمسة أصناف من الدواء كانت تصنعها شركة «سيف» ومنحت الحق لشركة منافسة تتعاون مع مخابر «سارفيي» الفرنسية مستفيدين من التعديلات التي أحدثتها وزارة الصحة على عقود التصنيع.

وأشار المدير العام ، إن النسخة الجديدة من «دليل تسجيل الأدوية بتونس»، الصادرة مؤخرا عن إدارة الصيدلة والدواء تعد سابقة في الميدان حيث لم تراع مبدأين أساسيين، الأول يتصل بضمان حقوق المؤسسات الوطنية والثاني توافق ذلك مع التشريعات الدولية فضلا عن تعارضه والترتيب القديم المأخوذ عن التراتيب الأوروبية التي تشترط موافقة صاحب الترخيص الأصلي لنقل وصنع وتسويق الأدوية ، وترويج ما لديه من مخزون حتى لا يفتح الباب للمخابر الأجنبية لمنافسة الصناعة الوطنية .اعتبرت «سيف» هذه القرارات دون سند قانوني وهي تشكل تهديدا وإضرارا بالشركة و العاملين فيها الستمائة .

وأضاف مدير الشركة أن هذه القضية تمثل سابقة خطيرة في قطاع صناعة الأدوية ،تكشف عن تجاوزات و عدم احترام للقوانين الجاري بها العمل إلى جانب ضرب قطاع الصناعة الصيدلية الوطنية وفتح الباب أمام الشركات الأجنبية للسيطرة على السوق التونسية والتحكم فيها وهو أيضا إشارة سلبية للمستثمرين خصوصا العرب منهم.

واستنكر المدير العام للشركة العربية للصناعات الصيدلانية ، القرار القاضي بسحب تراخيص صناعة وتسويق الدواء من مؤسسته “في وقت قياسي”، على حد تعبيره، مؤكدا أن القيمة الجملية لهذه المنتوجات الدوائية تبلغ ملايين الدينارات .وطالب بالإسراع في فتح تحقيق قصد تحديد المسؤوليات في هذا الملف الخطير و إحالة الموضوع على أنظار العدالة ، خصوصا وأن المؤسسة تمتلك اليوم مخزونا من الأدوية يقدر بنحو ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا