احتباس الأمطار والرياح القوية يتسببان في موسم فلاحي كارثي: بعض المناطق تشهد خسائر بنسبة 100 % في الزراعات الكبرى ومناطق أخرى سجلت أضرارا في البيوت المحمية والأشجار المثمرة والخضروات

تستعد تونس لتقدير محاصيل هذا العام من الحبوب بصفة نهاية بعد أن أشارت التقديرات الأولية إلى انه هناك تحسنا طفيفا. ولم يكن هذا الموسم أفضل من السابق فقد شهد احتباس الأمطار إلى جانب تسجيل رياح قوية لتتسبب في ارتفاع الخسائر في مجمل المنتوجات الفلاحية بمختلف مناطق الجمهورية.

أفاد عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في تصريح للمغرب أن بعض المناطق بلغت فيها نسبة الاجاحة 100 بالمائة على غرار جنوب ولاية الكاف وجنوب سليانة ، وأضاف المتحدث أن نسبة تأثر ولاية باجة بالجفاف تراوحت بين 30 و40 %.

ولفت الزار إلى أن هذا الموسم لن يكون أفضل من الموسم الماضي الذي بلغت فيه الكميات المجمعة من الحبوب 7 مليون قنطار مبينا أن الحديث عن نسبة تحسن بـ10 بالمائة لا تعني ان الموسم جيد فالموسم الماضي أيضا كان كارثيا.
وكانت مصادر من وزارة الفلاحة قد قدرت صابة الحبوب لموسم 2015/ 2016 ، بحوالي 14 مليون قنطار مقابل 13 مليون قنطار للموسم المنقضي. وتقدر المساحة المزروعة للموسم 2015 - 2016 في حدود 1.45 مليون هكتار، وقد بلغت المساحات المزروعة العام الفارط 1.6 مليون هكتار.

وبالنسبة الى جبر الضرر وتعويض الفلاحين المتضررين قال المتحدث انه من المتوقع أن يتم جدولة ديون المتضررين وقد تم اتخاذ هذا القرار أول أمس كما تم الإذن بالتسريع في إعداد شهائد الاجاحة، حتى يتم التسريع في صرف المنح قبل الموسم القادم كما تم التطرق خلال اجتماع 5 زائد 5 الى القروض الموسمية باعتبار ان الفلاح يحتاج إلى أموال في بداية الموسم الزراعي.

وانطلاقا من الموسم القادم سيتم تعميم القروض الموسمية على كل المناطق الى جانب المطالبة بتخفيض نسبة الفائض الى 5 بالمائة واكد الزار ان هناك مواة مبدئية في انتظار عرض هذه المقترحات على مجلس وزاري.

من جهة اخرى تطرق المتحدث الى المناطق التي تضررت جراء الرياح القوية على غرار القصرين والقيروان وتخصيص مبلغ 16.4 مليون دينار لتعويض المتضررين وشملت الأضرار البيوت المحمية والاشجار المثمرة والخضروات. كما انه اثر تعرض كل من القلعة

الخصبة وقلعة سنان بولاية الكاف الى رياح قوية يوم 4 جوان الجاري فان التعويضات ستشملهم ايضا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا