بنقص في البذور الممتازة والأسمدة: تقدم موسم الزراعات الكبرى بنسبة 60 % مع بداية ديسمبر

إنطلق موسم الزراعات الكبرى وسط تقديرات بزراعة 1.2مليون هكتار،نصيب الأسد منها لزراعة القمح الصلب يليه الشعير فيما لاتزال المساحات المبرمجة للقمح اللين والتريتكال عند مستوى ضعيف .

قال عضو اتحاد الفلاحة والصيد البحري المكلف بالزراعات الكبرى محمد رجايبية في تصريح ل» المغرب» أن موسم الزراعات الكبرى 2022 /2023 كغيره من المواسم يشهد العديد من النقائص الأمر الذي سيكون له آثار سلبية على مستوى مردودية المنظومة.
وبين رجايبية أن الإشكالية التي باتت حاضرة خلال المواسم الأخيرة ،هي توفر الأسمدة بالشكل الكافي بما يلبي حاجيات المساحات المنتظر بذرها وقد أكد المتحدث أن تقدم موسم الزراعات الكبرى كان بطيئا مقارنة بالمواسم المنقضية مع العلم أن نسبة التقدم إلى غاية كتابة هذه الأسطر عند 60 % غير أنه لم يقع توفير سواء قرابة 50 % من احتياجات الموسم من الأسمدة التي و لئن لم تعرف ارتفاعا في أسعارها فإن ضعف العرض بالأسواق قد سمح بوجود ممارسات إحتكارية جعلت من أسعار الأسمدة مرتفعة .
وارجع عضو إتحاد الفلاحة والصيد البحري التأخر المسجل في تقدم البذر أيضا إلى ضعف توفر البذور الممتازة مشيرا إلى أن الكميات التي وقع توفيرها خلال الموسم الحالي تتجاوز كميات الموسم المنقضي إلا أنها تظل ضعيفة ،حيث لاتتجاوز الكميات الموضوعة 20 % من الحاجيات من البذور.

وسيؤدي لجوء الفلاحين إلى البذور الأخرى إلى تراجع مردودية المساحات خاصة في ظل ضعف التساقطات المطرية خاصة و أن 5 % فقط من مساحات الحبوب هي مساحات مروية وهو مايعني أن 95 % من المساحات ترتبط بالظروف المناخية وتبدي المنظمة الفلاحية مخاوفها إزاء تطورات المناخ ،جدير بالذكر إلى أن مخزون العام بالسدود يشهد هبوطا إلى مادون 30 % تزامنا مع تراجع ايردات السدود إلى مستويات منخفضة.

في الوقت الذي يتصاعد فيه الطلب الداخلي على الحبوب أمام ارتفاع معدلات الاستهلاك ،يشهد الإنتاج الوطني تراجعا مما يجعل من اللجوء إلى التوريد أمرا واقعا لتغطية الحاجيات ،إلا أن تكلفة التوريد أخذت في النمو بنسق أثقل كاهل المالية العمومية وجعل من مسار توفير الغذاء عسيرا.
وقد قدرت وزارة الفلاحة والموارد المائية المساحات المبرمجة لموسم الحبوب 2022 /2023 بحوالي 1.269 مليون هكتار مقابل 1.252 مليون هكتار خلال الموسم المنقضي والذي إنتهى ببذر 1.1 مليون هكتار فقط مع العلم أن المساحات المبرمجة للحبوب قد حافظت عند مستوى دون 1.3 مليون هكتار للسنة الثامنة على التوالي.

وفي مايتعلق بتوزع المساحات حسب الأنواع ،فإن 612 ألف هكتار من المساحات المبرمجة ستكون من القمح الصلب و66 ألف هكتار من القمح اللين و581 ألف هكتار من الشعير و10 آلاف هكتار من التريتكال.

وتبرز متابعة التوريد والإنتاج والطلب الداخلي للحبوب على إمتداد السنوات الأخيرة العجز الهيكلي لمنظومة الحبوب إذ تطور الطلب بنسق أسرع من الإنتاج مما أدى إلى تنامي التبعية للخارج في توريد، حيث تظهر المعطيات الرسمية تطورا في واردات الحبوب من قمح و شعير وذرة من 1.1 مليار دينار في 2010 الى3.4 مليار دينار في 2021. و من المرجح أن تصل إلى 4 مليار دينار مع نهاية العام الحالي خاصة وان قيمة الواردات قد وصلت إلى 3.8 مليار دينار ولقد ساهمت محدودية الإنتاج المحلي من الحبوب في تسجيل تبعية مرتفعة للتوريد بنسب تجاوزت 60 % وقد 65 % مع موفى 2020.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا