مقابل تواصل تصدر الاتحاد الأوربي: تبادل تجاري ضعيف مع مجموع الدول الإفريقية العربية

• الصادرات التونسية تقف عند 12 % من إجمالي الصادرات

لا زال الاتحاد الأوروبي يستأثر بنصيب الأسد من المبادلات التجارية لتونس في وقت كانت فيه التطلعات تستهدف الحد من سيطرة الدول الأوروبية في اتجاه تعزيز المبادلات الإفريقية والعربية، حيث أظهرت نتائج التجارة الخارجية ارتفاعا على صعيد الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي  لتمثل نحو 68 %  فيما عرفت الواردات التونسية منه نموا بنسبة 22 % وذلك منذ بداية السنة إلى غاية شهر أكتوبر.

لم تشهد تركيبة المبادلات التجارية لتونس مع أكثر من 150 دولة خلال السنوات الأخيرة تغييرا مهما وذلك على الرغم من تواتر الحديث الرسمى على تعديل بوصلة العلاقات التجارية لتونس مع الدول العربية والدول الإفريقية ،ففي ما يتعلق بالتبادل التجاري لتونس مجموع إتحاد المغرب العربي ،فإن المبادلات التجارية لتونس ترتكز أساسا على دولتي ليبيا و الجزائر ،حيث تستقبل الجارة ليبيا لوحدها أكثر من 55 % من إجمالي الصادرات التونسية تجاه المجموعة و في المقابل تحتكر الجزائر 75 % من واردات تونس من دول المنطقة ،حيث تمسك كل من الجارة ليبيا والجزائر بميزان التجاري لتونس مع مجموعة دول الاتحاد المغاربي والتي تعتبر بدورها ذات حضور هامشي مقارنة بمجموعة الاتحاد الأوربي أومجموعة آسيا.

وقد لعب عامل القرب الجغرافي دوره بالنسبة للجزائر وليبيا وبأقل أهمية بالنسبة للمغرب، حيث بلغت واردات تونس من الجزائر بما قيمته 3.7 مليار دينار وهي جلها واردات طاقية وفي الاتجاه المقابل صعدت الصادرات التونسية تجاه ليبيا لتبلغ 2 مليار دينار في عشرة أشهر وقد إنتهى الميزان التجاري لمجموع الاتحاد المغاربي بعجز تجاوز المليار دينار .

وبالنسبة لمجموعة إفريقيا، فإن المبادلات التجارية لتونس مع الدول الإفريقية والتي تضم بدورها دول مجموع اتحاد المغرب العربي، فإن مستوى التبادل التجاري يبق مدعوما بالصادرات تجاه الجارة ليبيا من جهة والصادرات القادمة من الجزائر،حيث بلغت قيمة الصادرات التونسية تجاه المجموعة 4.9 مليار دينار فيما بلغت الواردات 5.7 مليار دينار وهو مايجعل من قيمة العجز عند 800 مليون دينار مع العلم أن نسبة الصادرات تجاه المنطقة لا تمثل سوى 10 % من إجمالي الصادرات فيما تقدر مساهمة الواردات بـ8 % من إجمالي الواردات.
وعلى الخطى ذاتها نجد أن مستوى التبادلات التجارية لتونس مع الدول العربية لاتزال ذات حضور هامشي وضعيف، إذ وصلت قيمة الواردات من المجموعة التي تضم 12 دولة تتجاوز 3 مليار دينار فيما توقفت قيمة الصادرات عند عتبة 700 مليون دينار مع العلم أن قيمة الواردات المسجلة تعود أساسا إلى المملكة العربية السعودية بما قيمته 1.7 مليار دينار والإمارات العربية المتحدة بقيمة مليار دينار.

لئن أثث ملف تعزيز وتطوير المبادلات التجارية لتونس مع الدول العربية والإفريقية عديد المناسبات سواء من الطرف الحكومة أو القطاع الخاصة إلا أن انعكاس ذلك على مستوى الأرقام لايزال دون المأمول ، إذ تمثل صادرات التونسية تجاه مجموعة الدول العربية و الإفريقية نحو 12 % من إجمالي صادرات خيرات البلاد فيما تمثل الواردات نحو 13 % فقط من إجمالي الواردات حيث تبق الآمال معلقة تحت ظغط العديد من الإشكالات التي لاتزال دون حلول واقعية في أفق ...

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا