بين ارتفاع قوي في قيمة الواردات من الجزائر وصعود مهم لصادراتنا تجاه ليبيا: الميزان التجاري لتونس مع مجموع اتحاد المغرب العربي يستقر على عجز ... وأرقام قياسية منتظرة مع نهاية العام ...

ترتكز المبادلات التجارية لتونس مع دول الاتحاد المغاربي أساسا على دولتين من إجمالي 4 دول ،حيث تستقبل الجارة ليبيا لوحدها أكثر من 55 %

من إجمالي الصادرات التونسية تجاه المجموعة و في المقابل تحتكر الجزائر 75 % من واردات تونس من دول المنطقة ،حيث تمسك كل من الجارة ليبيا والجزائر بميزان التجاري لتونس مع مجموعة دول الاتحاد المغاربي والتي تعتبر بدورها ذات حضور هامشي مقارنة بمجموعة الاتحاد الأوربي أومجموعة آسيا .
لازال عامل القرب الجغرافي لتونس مع دول الاتحاد المغاربي هامشيا ،إذ تتواصل الهيمنة الاوروبية على المبادلات التجارية لتونس باكثر من 70 % ،حيث تظهر معطيات المعهد الوطني للاحصاء ضعفا في قيمة المبادلات التجارية لتونس مع دول الاتحاد المغرب العربي ،فالى غاية شهر اوت المنقضي بلغت قيمة الصادرات الجملية لتونس تجاه دول المجموعة حوالي 2.8 مليار دينار وهو ما يمثل 7 % من إجمالي صادرات البلاد،كما وصلت واردات تونس من المجموعة ذاتها 3 مليار دينار وهو مايعادل تقريبا 6 في المائة من اجمالي الواردات و تعتبر هذه التركيبة ضعيفة وهي على المستوى ذاته لسنوات.
ولا تقف المبادلات التجارية عند مستوى ضعيف من حجم المبادلات فقط ،بل ان التوزان داخل المجموعة يكاد يكون غائبا ،إذ يتسم الميزان التجاري لتونس مع دول المجموعة بالعجز و إن تم تسجيل فائض ففي غالب الاحيان يكون فائض غير مريح ويمكن ان يتغير الى عجز بين شهر وآخر.
و تبين المعطيات ان ليبيا و الجزائر يمثلان عماد المبادلات التجارية لتونس ضمن المجموعة ولكنهما في إتجاه معاكس ،حيث تمتص الجارة ليبيا جزء مهما من صادراتنا وقد تم تصدير بما قيمته 1.6 مليار دينار إلى غاية أوت المنقضي وهو ما يمثل حوالي 60 % من صادرات تونس تجاه المنطقة ومن المنتظر ان تتوج المبادلات التجارية مع ليبيا برقم قياسي جديد للصادرات التونسية.

وفي المقابل استوردت تونس بما قيمته 2.3 مليار دينار من الجزائر وهو ما يرجح ان تصل مستوى غير مسبوق مع العلم ان الواردات الطاقية هي التي تقود الواردات المتأتية من الجزائر ،كما تساهم هذه الواردات في خلق عجز في الميزان التجاري لتونس مع الجزائر بأكثر من مليار ديناركما تتحكم هذه الواردات الى جانب الصادرات تجاه ليبيا بطبيعة الميزان التجاري لتونس مع مجموعة دول الاتحاد المغرب العربي وقد كانت الواردات الجزائرية ارفع قيمة من الصادرات تجاه السوق الليبية مما جعل من الميزان التجاري يسجل عجز ا بنحو 300 مليون دينار.
وبين قوى المد و الجزر التي تقودها كل من ليبيا والجزائر بالميزان التجاري لتونس مع مجموع دول اتحاد المغرب العربي تحافظ المغرب على إستقرار في قيمة مبادلاتها سواء من حيث الصادرات او الواردات مع استمرار تسجيل فائض متواضع في الميزان التجاري لتونس معها ،كما تبقى المبادلات التجارية مع موريتانيا ضئيلة جدا ودون أثر واضح في مجموع المبادلات التجارية لتونس مع دول المنطقة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا