الأسمدة منتوج آخر يثير الهلع في العالم: بعد أن فقدت تونس صفة مزود عالمي بالأسمدة توضع في امتحان كفاية الطلب المحلي

جاء البيان المشترك الثاني لرؤساء منظمة الأغذية والزراعة وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة التجارة العالمية

بشأن أزمة الأمن الغذائي يدعون فيه إلى تحرك عاجل لمعالجة أزمة الأمن الغذائي العالمية. والتغذية العالمية بمثابة ناقوس الخطر لازمة أخرى في كل بلدان العالم دون استثناء .
نقص الأسمدة الذي حذرت منه عديد المؤسسات والمنظمات منذ أشهر لعلاقة ندرته واضطراب إمداداته في السوق العالمية بالحرب الروسية الأوكرانية يصبح شيئا فشيئا حقيقة.
وجاء في البيان المشترك أن الحرب في أوكرانيا تؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي و التغذية العالمية، يصحبها ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة وتقلبها، والسياسات التجارية التقييدية، والاضطرابات في سلاسل الإمداد.
وما تزال أسواق الأسمدة متقلبة، ولا سيما في أوروبا، حيث أدى نقص إمدادات الغاز الطبيعي وارتفاع أسعاره إلى قيام عدد كبير من منتجي اليوريا والأمونيا بوقف عملياتهم. وقد يؤدي هذا الأمر إلى انخفاض معدلات استخدام الأسمدة في موسم زراعة المحاصيل التالي، الأمر الذي من شأنه إطالة أمد تأثير الأزمة وزيادته عمقا.
وبعد ان فقدت تونس مكانتها في العالم كدولة مصدرة للفسفاط ومشتقاته تعجز اليوم عن حسن ادارة الطلب المحلي فقد اكد الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في بيان له على النقص الفادح للأسمدة في الاسواق وخاصة مادة ثاني فسفاط الآمونيا DAP التي تكاد تكون مفقودة تماما رغم انها تمثل عنصرا اساسيا في عملية الزراعة وتؤثر بصفة مباشرة وهامة على مردودية مختلف قطاعات الانتاج الفلاحي وبصفة خاصة قطاع الزراعات الكبرى.
كما أشار الى أن عديد المناطق المنتجة للحبوب لم يتم الى حد الان تزويدها بأية كمية من مادة ثاني فسفاط الأمونيا وهو ما تسبب في عزوف نسبة كبيرة من الفلاحين عن اقتناء البذور الممتازة التي تتطلب الاسمدة في الوقت المناسب وبالكميات المطلوبة
محذرا من إمكانية تسجيل تراجع في الانتاج الوطني من الخضر في الفترات القادمة في ظل عجز المنتجين عن التزود بمادة ثاني الأمونيا وعجز وزارة الفلاحة عن الايفاء بتعهداتها المتعلقة بتوفير الأسمدة
داعيا الى عقد مجلس وزاري حول القطاع الفلاحي في اقرب الآجال واتخاذ قرارات عاجلة لتوفير كافة مستلزمات الإنتاج.
ومن شان نقص الأسمدة في السوق المحلية ان يفتح الباب للسوق السوداء مثل كل المواسم السابقة ليتكبد الفلاح تكاليف إضافية تزيد من صعوبات مزاولته لنشاطه الذي أصبح تحت رحمة المحتكرين والوسطاء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا