فيما يعد الخيار الأكثر ضمانا للاستثمار وخطا دفاعيا ضد مخاطر التضخم: مكانة هامشية لإحتياطي الذهب ضمن إجمالي الموجودات من العملة الصعبة لا تتعدى 3 %

• تراجع قيمة احتياطي من الذهب إلى 242 مليون دولار في 2021 جراء انزلاق سعر صرف الدينار

يعد الذهب خيار المستثمرين المضمون والملاذ الأكثر أمنا وذلك لقدرته على الاحتفاظ بقيمته في ظل التقلبات التي تعرف الأسواق الاقتصادية كإرتفاع معدلات التضخم ومخاوف الحرب وعدم الثقة الكاملة بالنظام المالي ،حيث يلجأ المستثمرون إلى الذهب بإعتباره أكثر الاستثمارات فعالية مقارنة بالسلع الأخرى فهو يحقق عائدات أفضل على المدى الطويل ومتغيرة بحسب المخاطر وبحسب الدراسة يشكل الذهب حماية ضد مخاطر التضخم بحسب مجلس الذهب العالمي.
وتعتمد العديد من الدول لتأمين خطوط دفاعها للتحوط ضد أي تطورات سلبية وهنا تبرز أهمية الاحتياطات الأجنبية من عملة ومعادن أي الذهب والتي تكون الخطوط الائتمانية الأكثر متابعة من قبل الجهات الخارجية خاصة عند الاقتراض وهي مؤشرهام على القدرة على تسديد الديون الخارجية والدفاع عن العملة، كما تستخدم كمؤشر لتحديد متانة التصنيفات الائتمانية للدول.

على الصعيد الوطني لم يشهد الاحتياطي من الذهب نموا بين سنتي 2020 و2021، فقد استقرت الكميات عند 8.6 طن وتتوزع على 2.6 طن قطع تذكارية و4.1 طن سبائك من الذهب الخالص وهي تنقسم بدورها على 2.7 طن في خزائن البنك المركزي و 1.4 طن مودعة لدى بنك انكلترا.
ولئن اتسمت الكميات بالاستقرار ،فإن إنزلاق قيمة الدينارأمام الدولار قد رفع في قيمة الاحتياطي من الذهب بالعملة بالدينار التونسي حيث سجلت نموا بـنسبة 3,3% لتبلغ 698 مليون دينار في نهاية سنة 2021 مقارنة بسنة 2020 مقابل 513 مليون دينار في 2018 و569.5 مليون دينار في 2019 وفقا لأخر تقرير صدر عن البنك المركزي مع العلم ان قيمة الاحتياطي من الذهب تعادل3 % من إجمالي الاحتياطي من العملة الصعبة .

وفي أخر معطيات لمجلس الدولي للذهب ،فإن قيمة الاحتياطي الإجمالي من العملة الصعبة قد بلغ 8.5مليار دولار ،ويمثل احتياطي الذهب حوالي 5 في المائة منها مع نهاية الربع الثاني الثاني من العام الحالي .
وقد قال البنك المركزي أن الموجـودات مـن سـبائك الـذهب تقـيّم بسـعر السـوق فـي مـوفّى شهر ديسـمبر بإسـتعمال سـعر الإقفال للجلســة الصــباحية لبورصــة لنــدن، وتفســر الزيــادة المقــدرة بـــ 22.4 مليــون دينــار لهــذه الموجــودات أساسا بتطور سعر صرف الدولار الأمريكي إزاء الدينار.

وتباعا تراجعت قيمة الاحتياطي من الذهب بالدولار الأمريكي إلى 242.6 مليون دولار خلال العام المنقضي بعد ماكان 252.1 مليون دولار خلال2020 ،فقد ارتفـع سـعر صـرف الدولار الأمريكي مقابـل الـدينار مـن 2.6786 فـي مـوفّى شهر ديسـمبر 2020 إلــى 2.8755 عنــد إقفــال الســنة المحاســبية 2021 ،معّو ضا بــذلك انخفــاض ســعر الأوقية مــن الــذهب الخــالص الــذي تراجــع بـــ 3.75 % مــن ســنة إلــى أخــرى، مــن 1,891.1 دولار أمريكـــي أو 60.8 دولار أمريكـــي للغـــرام الواحـــد مـــن الـــذهب الخـــالص إلـــى 1,820.1 دولار أمريكي أو58.52 دولار أمريكي للغرام الواحد من الذهب الخالص.

وفيما يتعلق بالسعر، فقد إنخفض بنسبة 4 % خلال سنة 2021 ليقفل العام في مستوى 1.806 دولار للأوقية الواحدة. وأدت الشكوك الناجمة عن التطورات المتباينة للأزمة الصحية لكوفيد - 19 بالتزامن مع الضغوط التضخمية المتصاعدة إلى تدعيم سعر المعدن الاصفرغير أن ارتفاع سعر الذهب قد خف بفعل ارتفاع نسب المردود الرقاعي وارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا