مسجلة نموا بنسبة 75 %: ارتفاع قيمة صادرات الفسفاط ومشتقاته إلى 2.3 مليار دينار مع موفى أوت المنقضي

يقترب قطاع الفسفاط ومشتقاته من بلوغ الهدف المرسوم لهذا العام عبر بلوغ عائدات بقيمة 2.5 مليار دينار،حيث سجل المعهد الوطني للإحصاء

ارتفاعا مهما في صادرات القطاع لتبلغ 2.3 مليار دينار.

وقد أظهرت نشرية التجارة الخارجية للمعهد الوطني للإحصاء تطورا في قيمة صادرات قطاع الفسفاط ومشتقاته خلال الأشهر الثمانية المنقضية بنسبة 75 ٪ وقد تم تصديرالاسمدة بماقيمته 965 مليون دينار.وقد ساهم ارتفاع الأسعار في السوق العالمية في تطور عائدات القطاع ،حيث تضاعفت أسعار الأسمدة من 344 دولاراً للطن الواحد إلى 835 دولاراً. وقد ارتفع سعرالفسفاط الخام إذ انتقل سعر طن من 96 دولار للطن إلى عتبة 250 دولار وفي المقابل يزال الإنتاج الوطني يتسم بالضعف على الرغم من الأداء الايجابي المسجل مقارنة بالسنوات المنقضية.

ولئن سجل أداء قطاع المناجم والفسفاط ومشتقاته تحسنا مقارنة بالعام المنقضي ،فإن ذلك لا ينفى وجود فرص مهدورة خاصة أمام الارتفاع الصاروخي في سعر الفسفاط والأسمدة التي كانت يمكن أن تكون من الحلول الجدية لأزمة المالية العمومية ورصيد إضافي للاحتياطي من العملة الصعبة على غرار الفرصة التي أتيحت للمغرب التي سجلت عائدات مهمة مع العلم أنها تتطلع إلى تحصيل أكثر من 10 مليارات دولار في العام الحالي .

وقد توقعت مؤخرا وكالة التصنيف الدولية “فيتش رايتنغ” إرتفاع أسعار الأسمدة المغربية من 200 دولار للطن حاليا إلى 270 دولارا مع نهاية السنة الجارية، بسبب مخاوف وإكراهات التخزين العالمية.وراجعت الوكالة الأمريكية توقعاتها لأسعار الأسمدة المغربية بالزيادة، بسبب استمرار قيود العرض والانتعاش المتوقع في الطلب.

كما قامت الوكالة الأمريكية بمراجعة أسعار بعض المنتجات المستخدمة في إنتاج الأسمدة، حيث ارتفعت التوقعات الخاصة بأسعار الأمونيا، وهي مكون رئيسي في إنتاج الأسمدة، بشكل خاص، من متوسط 850 دولارًا للطن إلى 1000 دولار للطن.وأوضحت وكالة “فيتش” أنه من المتوقع أن تصل أسعار الأمونيا إلى مستويات جديدة على خلفية ارتفاع أسعار الغاز، فضلاً عن الانتعاش المتوقع في الطلب في عام 2023 مع استمرار قيود العرض.

وتجادل وكالة التصنيف الأمريكية بأن التوقعات المتزايدة لصخور الفوسفاط لعامي 2022 و2023 ترجع إلى سياسةال مكتب الشّريف للفوسفاط في الحد من التصدير للحفاظ على علاوة سعرية.

بالنسبة لتوقعات الطلب العالمي على الأسمدة المغربية،فقد أكدت وكالة “فيتش” أنه سيرتفع إلى ما فوق مستويات 2022 في عام 2023 قبل العودة إلى مستويات ما قبل حرب أوكرانيا في الولايات المتحدة وأوروبا، بينما ستظل الأسعار مرتفعة حتى عام 2026.
ولقد بلغ مستوى الإنتاج الوطني 2 مليون طن خلال السداسي الأول وهو مايمثل 33 ٪ من المبرمج إنتاجه وللتذكير فقد تراوح مستوى الإنتاج بين 2.8 و 3.9 مليون طن خلال الفترة 2015 و2021 وتعود أهم أسباب عدم التمكن من استعادة معدلات 2010 التي تقدر آنذاك ب 8 مليون طن إلى التحركات

الاجتماعية منها المطالبة بالتنمية والتشغيل ومنها المتعلقة بالمرافق الأساسية كنقص الماء الصالح للشراب بحسب ماورد في المشروع السنوي للأداء مهمة الصناعة والطاقة والمناجم .

وتتوقع تونس أن يرتفع إنتاج الفسفاط العام الحالي إلى 6 مليون وطن و6.5 مليون طن في 2023 وذلك بعد إنتاج 3.72 مليون طن سنة 2021 مقابل 3.14 مليون طن سنة 2020 و تبق التوقعات تبقى مرتبطة بمدى إرساء مناخ اجتماعي سليم في مناطق الإنتاج ولم تكن حصيلة عائدات صادرات تونس مرضية في السنوات الأخيرة حيث كانت في تراجع كبير ،فقد بلغت في 2018 حجم 944 مليون دينار وارتفعت إلى 2.2 مليار دينار السنة المنقضية على أن تبلغ في العام 2023 حجم 2.7 مليار دينار وتقديرات عند 2.5 مليار دينار للسنة الحالية.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا