المحطات الشمسية العائمة.. سقف الطموح أعلى من الإرادة: التمويل .. الدراسات .. الإنجاز .. كل يسبح في واد

• نحو 59 موقعا له قابلية إرساء محطات عائمة و دراسة 10 سدود بالإمكان استغلالها
• البنوك التونسية بادرت بالاتصال بمؤسسات التمويل العالمية لمعاضدتها في المشاريع التي بإمكانها انجازها

لأن الوضع لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه بالنسبة إلى الاعتماد على الطاقات التقليدية فان البحث عن بدائل ليس كافيا بل أن إنجاحها والمضي فيها قدما هو التحدي بالنسبة إلى كل الدول للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة ولهذا فان البدائل وان كانت منكشفة إلا أن التقدم في إرسائها مازال بطيئا فالانتقال الطاقي كما اتفق على تسميته في اغلب البلدان مازال يخطو ببطء تأثرا بالأوضاع الطارئة.

مازال إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقات البديلة في تونس لم يتجاوز 5 % وتطمح الحكومة إلى بلوغ نسبة 35 % في أفق 2030 وهو حسب الخبراء في المجال أمر ليس صعبا فبالإمكان النجاح إذا ما توفرت الظروف الملائمة.
الظروف الملائمة حسب محمد بن عياد رئيس مشروع مكلف بمشاريع الطاقات المتجددة تتمثل في هدوء المناخ العام للبلاد التونسية فقد تأثرت الخطط التي وضعت سابقا بالتوتر والاضطراب وعدم الاستقرار. كما ان الانجاز لم يواكب الدراسات التي تعد متقدمة .

حاليا لدينا مشروع في الكرم وهو مشروع نموذجي تم إنجازه بالشراكة ووقع تمويل الشراكة صندوق وتمويل القطاع الخاص أما عن إمكانات البلاد التونسية في إرساء محطات شمسية عائمة فد قال بن عياد انه يوجد نحو 59 موقعا يمكن استغلاله لإرساء محطات وقد تمت دراسة 10 سدود بالإمكان استغلالها في هذا الغرض وتم تحديد المساحات المائية ب 3200 هكتارا. إلى جانب استغلال الأراضي والأسطح يمكن أيضا استغلال المساحات المائية واستغلال السدود وذلك ليس اعتباطيا فموقع المحطات الشمسية العائمة في مكان غير معرض للأمواج العالية مثل البحيرات آمن أكثر لهذا لا يتم استغلال البحار والمحيطات. ويوجد في تونس 37 سد و4 في طور الانجاز والسدود الجاري انجازها هي سد السعيدة والقلعة وسد ملاق العلوي والدويميس بطاقة جملية تقدر بـ 2.9 مليار متر مكعب.

وباعتبار تأثر السدود بشح الأمطار وإمكانية انسدادها او نقص مياهها فقد قال المتحدث ان الدراسة أخذت بعين الاعتبار كل هذه الحيثيات من الملوحة ومستوى المياه لانجاح كل المحطات التي من المتوقع تنفيذها.

ويكون اداؤها فعالا باعتبار أن تبريد الالواح مهم عند انتاج الكهرباء منها كما انها تجنب اشكاليات اخرى على غرار الاشكال العقاري وانتزاع أراضي للمصلحة العامة وما يترتب عنها من نزاعات. وقد كان البنك الدولي قد تحدث في تقرير سابق عن أن الألواح الشمسية العائمة تفتح «آفاقًا جديدة لتوسيع نطاق الطاقة الشمسية على مستوى العالم، لا سيما في البلدان التي تعاني قيودًا على الأراضي».

ويضيف المتحدث ان اهداف انتاج الكهرباء لا ترتكز على تسعيرة الكيلواط بل ان كل ما يتم انتاجه من كهرباء يخفف الأعباء على المالية العمومية ومن المشاريع الكبرى التي ستكون نقلة نوعية في مجال الطاقات البديلة هو مشروع الربط مع ايطاليا ولئن مازال في مراحله الاولى الا انه يعد محطة مهمة لتونس.

أما عن إشكاليات التمويل فقد تحدث بن عياد عن تمويل من طرف مؤسسات دولية على غرار البنك الدولي والبنك الألماني للتنمية لافتا الى ان البنوك التونسية بدأت تدخل سوق تمويل الانتقال الطاقي.

من جهته قال احمد كرم الرئيس السابق للجمعية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية ورئيس اتحاد المصارف المغاربية في تصريح للمغرب أن البنوك مهتمة بمشاريع الطاقة المتجددة لإيمانها بفوائدها على غرار تقليصها في على العجز التجاري المتغذي من الطاقة . وقد قامت البنوك بدورات تكوينية متعددة لإعطاء الخبرات الضروريه لكفاءاتها حتى تتمكن من التقويم الجيد والصحيح لهذه المشاريع الجديدة والمعقدة.

كما بادرت البنوك التونسية بالاتصال بمؤسسات التمويل العالمية لمعاضدتها في المشاريع التي بإمكانها انجازها. إلا أن هذا البرنامج لم يشهد التقدم المرجو منه نظرا للتعقيدات الإدارية.
ولاحظ الكرم انه بعد حرب أوكرانيا بدأت التوجهات تأخذ مجرى ايجابي وأصبح الاهتمام أكثر لاستغلال الطاقات المتجددة.
فالإشكال ليس ماليا بل المطلوب حسب رأيه مزيد تذليل الإجراءات الإدارية والإحاطة بمختلف المشاريع التي بصدد الدراسة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا