مدفوعا باستئناف أوكرانيا للتصدير: مؤشر الغذاء العالمي انخفض في جويلية الفارط

ذكرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، أمس الجمعة، أن أسعار الغذاء العالمية سجلت في شهر جويلية

الانخفاض الشهري الأكبر في قيمة المؤشر منذ اكتوبر 2008 وأرجعت المنظمة هذا الانخفاض إلى تراجع المخاوف بشأن إمدادات الحبوب والزيوت النباتية مع تحرك أوكرانيا نحو استئناف الصادرات.
ووفقا لمؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء، تراجعت تكاليف الغذاء بنسبة 9 % تقريبًا في يوليو. وتراجع المؤشر إلى أدنى مستوى منذ يناير ، قبل أن أدى الحصار الروسي لموانئ أوكرانيا – وهي مُصدِّر رئيسي للأغذية – إلى ارتفاع تكاليف الغذاء إلى مستوى قياسي ، وسجلت أسعار الحبوب والزيوت النباتية انخفاضًا في نسبة مضاعفة.
بلغ متوسط ​​مؤشر الفاو لأسعار الغذاء الذي يحظى بمتابعة عن كثب 140.9 نقطة في جويلية ، بانخفاض 8.6 % عن جوان ، مسجلاً رابع انخفاض شهري على التوالي منذ أن سجل أعلى مستوياته على الإطلاق في وقت سابق من العام. ومع ذلك ، لا تزال الأسعار مرتفعة ، مما يضغط على الأسر ذات الدخل المنخفض ويزيد الجوع العالمي سوءًا.
انخفضت الأسعار الدولية لجميع الحبوب التي يشملها المؤشر. وإن الأسعار العالمية للقمح التي دفعت هذا التراجع قد هبطت بنسبة كبيرة بلغت 14.5 % في جويلية، ويعزى السبب بجزء منه إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أوكرانيا والاتحاد الروسي لتحرير حركة موانئ البحر الأسود الرئيسية في أوكرانيا، الأمر الذي يشير إلى استئناف تصدير الحبوب من أوكرانيا في موعد وشيك. كما أن توافر الكميات خلال هذا الموسم بفضل الحصاد الجاري في النصف الشمالي للكرة الأرضية قد أثر أيضًا في تراجع الأسعار. ومع ذلك، فإن الأسعار الدولية للقمح لا تزال أعلى بنسبة 24.8 % من قيمتها المسجلة في جويلية من العام الماضي. وانخفضت الأسعار الدولية للحبوب الخشنة للشهر الرابع على التوالي، بتراجع نسبته 11.2 %، مع أنها ظلت أعلى بنسبة 12.1 % من قيمتها قبل عام. وكان الاتفاق بشأن تحرير حركة موانئ أوكرانيا أيضًا العامل الرئيسي خلف انخفاض الأسعار العالمية للذرة بنسبة 10.7 %. كما أن ارتفاع الكميات المتاحة خلال هذا الموسم في الأرجنتين والبرازيل، حيث تخطت عمليات حصاد الذرة وتيرتها في العام الماضي قد ساعد أيضًا على تخفيف الضغط على الأسعار. وكان الأثر غير المباشر لضعف سوقي القمح والذرة كفيلاً هو أيضًا بخفض أسعار الذرة الرفيعة والشعير، وذلك بنسبة 12.8 % للذرة الرفيعة و12.6 % للشعير. وفي جويلية، انخفضت الأسعار الدولية للأرز للمرة الأولى منذ بداية عام 2022، متأثرة بعدم استقرار الطلب وأسعار الصرف لدى الجهات المصدّرة الرئيسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا