نسق تصاعدي منذ سنة وثلاثة أشهر: التضخم في ارتفاع متواصل والمقدرة الشرائية على المحك

تواصل نسبة التضخم ارتفاعها للشهر الـ 15 على التوالي لتبلغ في موفى شهر جويلية الماضي 8.2 % فمنذ ماي 2021 بدأت

نسبة التضخم في الارتفاع من شهر الى آخر حيث كانت 5 % وانتهى العام 2021 عند معدل 6.6 % وتواصل الارتفاع إلى حدّ اليوم.
وقد ارجع المعهد الوطني للإحصاء هذا الارتفاع في نسبة التضخم بالأساس إلى تسارع نسق ارتفاع أسعار مجموعة التغذية والمشروبات وأسعار الأثـاث والـتـجـهـيزات والخدمات الـمـنـزلـيـة وأسعار مجموعة خدمات الترفيه والثقافة.
كما سجل التضخم الضمني لشهر جويلية 2022 أي التضخم دون احتساب الطاقة والتغذية تراجعا ليصبح في حدود 6.8% بعد ان كان 7.2 % خلال شهر جوان 2022
وتعد أسعار الاستهلاك العائلي للمواد الغذائية الفاعل الرئيسي في ارتفاع نسبة التضخم في الأشهر الماضية حيث ارتفعت منذ منتصف السنة الماضية إلى أعلى من 7 % لتبلغ أقصاها في جويلية و الفارط بـ 11.4 %
أما بالنسبة إلى أسعار الاستهلاك العائلي لمصاريف السيارات المرتبط ارتفاعه بالتّرفيع في أسعار المحروقات فقد ارتفع بشكل طفيف بعد 9.5 % لشهري ماي وجوان إلى 9.6 %. وارتفع مؤشر اسعار الاستهلاك العائلي للسيارات من 2.4 % في شهر فيفري الى 6.7 % الشهر الفارط كما تعد اسعار الاستهلاك العائلي لتجهيزات الكهرومنزلية بنسق ملحوظ لتبلغ 9.3 % الشهر الفارك بعد ان كانت 3 % في جويلية 2021.
وتشير مجمل التوقعات الى تواصل الترافع التضخم في منا تبقى منن السنة مع احتمال تواصل ارتفاعه لسنتين متتاليتين قبل أن يعود إلى الانخفاض. وكان البنك المركزي التونسي قد قام بالترفيع في نسبة الفائدة المديرية في ماي الفارط ب 75 نقطة لتبلغ 7.0 %.
وتعد المقدرة الشرائية على المحك في ظل ارتفاع التضخم وعدم مسايرة الأجور لهذا الارتفاع في ظل دعوة صندوق النقد الدولي إلى احتواء نمو كتلة الأجور كشرط أساسي في برنامج الحكومة الذي على أساسه يمكن التفاوض على الإقراض فيما يواصل الاتحاد العام التونسي للشغل معارضته لهذا الشرط وكان في 16 جوان قد نفذ الاتحاد إضرابا في القطاع العام.
ستكون الفترة القادمة حرجة حيث تشير توقعات الى ان تونس من بين البلدان التي تتعرض الى خطر الاضطرابات الاجتماعية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا