تعكس ضيق سوق الشغل منذ أكثر من عقد: هوة شاسعة بين طلبات الشغل والعروض

في مطوية المؤشرات الاقتصادية التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء والتي تضمنت عديد المؤشرات من بينها وضعية سوق الشغل، وباعتبار التحدي الكبير

للدولة التونسية في مواجهة أعداد العاطلين عن العمل والعمل على خفض نسبة البطالة تعد هذه المؤشرات ذات أهمية معلوماتية لإظهار الفرق بين العرض والطلب في سوق الشغل.
تكشف المطوية عن فارق شاسع بيت عروض الشغل والمطالب المقدمة ففي نهاية الثلاثي الاول من العام 2018 بلغ عدد مطالب الشغل 47 ألف و424 مطلب فيما بلغ عدد العروض الف و972 عرض شغل وبلغ عدد مواطن الشغل المحققة 3 آلاف و380 موطن شغل.
بالمقارنة مع نهاية الثلاثي الأول من العام 2019 حيث انخفض عدد مطالب الشغل الى 35 الف و509 مطلب فيما بلغ عدد العروض 3 الاف و 801 عرض ليتحقق 3 الاف و881 موطن شغل.
تكشف الارقام المنشورة عن ضيق سوق الشغل في تونس ففي الاحصائيات السابقة كان عدد مطالب الشغل في العام 2010 يقدر ب 604 الف مطلب وانخفضت في العام 2019 الى 582 الف مطلب وفي السنوات الفاصلة بينهما كانت المكالب مرتفعة اعلاها كان في 2012 بـ 864 الف مطلب اما بالنسبة الى العروض فلم تكن ايضا مواكبة لارتفاع طلبات الشغل حيث بلغت في العام 2010 عدد 176 الف عرض وانخفضت في 2019 الى 87 ألف عرض وفي السنوات الفاضلة لم تكن ايضا العروض المقدمة مواكبة لأعداد الباحثين عن شغل وكان أدناها في العام 2016 بـ81 الف عرض ولا يمكن الأخذ بعين الاعتبار للعام 2020 نظرا للظرف غير المستقر والأزمة الصحية التي أثرت في كل مفاصل الحياة اذ نزلت العروض إلى 28 ألف.
وبلغت نسبة البطالة في الثلاثي الأول من العام الجاري 16.1 % وكانت نسبة البطالة مرتفعة حيث كانت دائما برقمين بل انها في أفضل الحالات تنزل الى 14 %.
ويؤكد صندوق النقد الدولي في اغلب بياناته أن نسبة النمو التي يمكنها أن تقلص من نسبة البطالة في تونس هي 6 % ويرى الصندوق أن تونس في حاجة إلى خلق وظائف في القطاع الخاص.
وكانت نسبة النمو المسجلة خلال الثلاثي الأول من السنة الحالي عند 0.7 % مقارنة بالثلاثية الأخيرة من سنة 2021 فيما سجل 2.4 % بحساب الانزلاق السنوي، ومازالت كل المؤشرات قابلة للتحيين هذا العام في ظل الاوضاع المتغيرة والظرف غير المستقر من سنتين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا