وزير السياحة والصناعات التقليدية، محمد المعز بلحسين: تونس تستهدف استقطاب أكثر من 1 مليون سائح جزائري مع نهاية 2022

قال وزير السياحة والصناعات التقليدية، محمد المعز بلحسين، ان تونس تستهدف استقطاب أكثر من 1 مليون سائح جزائري

مع نهاية سنة 2022; واكد في تصريح له أمس الاثنين، على أهمية دور السياح الجزائريين في تنشيط القطاع السياحي في تونس وإدخال حركية تجارية هامة في البلاد.
وبين ان الهدف الجملي للقطاع السياحي في تونس من حيث عدد الوافدين يتمثل في بلوغ ما بين 50 و60 ٪ من عدد السياح الوافدين على تونس في سنة 2019 والمقدر بحوالي 5ر9 مليون سائح.
وأعرب ان امله في حال توفر الظروف الملائمة في إمكانية استقبال 1 مليون سائح جزائري في نهاية العام الحالي.
وقد عرف القطاع السياحي في تونس صعوبات كبيرة بسبب تداعيات الازمة الصحية في سنتي 2020 و2021 اثرت بشكل لافت على المهنيين وخاصة تراجع العائدات من العملة الأجنبية التي تشكل أحد اهم روافد النقد الأجنبي في البلاد.
أهمية اقتصادية بارزة للسوق الجزائرية
وأكد انه في سنة 2019 زار تونس قرابة 3 ملايين جزائري وايضا تحول قرابة 5ر1 مليون تونسي الى الجزائر غير انه بسبب الازمة الصحية تم غلق الحدود لمدة سنتين بين البلدين من باب التوقي الصحي فقط.
وأفاد وزير السياحة، انه إثر تحسن الوضع الصحي استأنفت الرحلات الجوية بين البلدين ثم تم فتح الحدود البرية بصفة جزئية خاصة للمقيمين وفي 15 جويلية الماضي تم الفتح الكلي للحدود البرية إثر قرار مشترك اتخذه الرئيسان التونسي قيس سعيد ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون.
واعتبر ان الفتح الكلي للحدود البرية بين البلدين سيعطي دفعا هاما للتدفق السياحي للأشقاء الجزائريين مشيرا الى استبشار المهنيين لهكذا قرار.
وكشف وزير السياحة انه منذ الإعلان عن فتح الحدود البرية كليا في 15 جويلية والى اواخر الشهر المنقضي دخل أكثر من 60 ألف جزائري التراب التونسي عبر معبر ملولة (ولاية جندوبة) ومعبر حزوة (ولاية توزر).
ورجح ان يرتفع هذا العدد خلال شهر اوت الجاري، مفسرا ذلك بان العديد من الجزائريين سيدخلون في عطلة بداية من شهر اوت علاوة على تزامن نهاية شهر جويلية مع بانتهاء السنة الدراسية والاعلان عن نتائج الباكالوريا
وعرج على أهمية القرار الذي تم اتخاذه من طرف وزير الداخلية التونسي ونظيره الجزائري مساء يوم أمس الاحد بعدم اخضاع الجزائريين الى تحليل «بي سي ار» (P C R) عند المغادرة من البلاد من تونس.
وعن الاستعدادات الخصوصية لاستقبال السياح الجزائريين في ظل تذمر المهنة والحاحها في الإسراع بفتح الحدود مع الجزائر لإنقاذ الموسم السياحي، أوضح معز بلحسين انه لم يقع اتخاذ إجراءات خصوصية وان الإجراءات العملية التي تم اتخاذها تصب في خانة إعادة دفع القطاع.
وأبرز في هذا الصدد انه تم اتخاذ إجراءات تتعلق باعتماد البروتوكولات الصحية الصارمة في المؤسسات السياحية والعمل على تامين مسار السائح واهمية منظومة التامين الذاتي مع التأكيد على أهمية جودة الخدمات السياحية وحسن استقبال السائح سواء تونسي او اجنبي.
وبالنسبة الى السياح الجزائريين تم تسهيل إجراءات دخولهم الى التراب التونسي بالتنسيق والتعاون مع مصالح وزارة الداخلية (الحرس الوطني) ووزارة المالية (الديوانة).
وأشار عضو الحكومة الى ان «جل الجزائريين الذين دخلوا الى التراب التونسي عبر المعابر الحدودية اشادوا بحسن الاستقبال وخاصة الإجراءات الميسرة» وفق قوله.
وكان المجلس الوطني للجامعة التونسية للنزل المنعقد في 30 جوان 2022 قد أكد انه «لا وجود لموسم سياحي 2022 في ظل تواصل إغلاق الحدود الجزائرية وغياب السياح الروس وضعف امكانيات النقل الجوي».
ووفق بيان للجامعة فقد تداول المجلس جملة من المسائل الحيوية بدًءا بالوضع الحرج جدا الذي تعيشه المؤسسات الفندقية وما تعانيه من مصاعب على جميع المستويات، في ظل عدم إيفاء الدولة بتعهداتها تجاه هذه المؤسسات وشّح السيولة جراء عدم استجابة البنوك لتمويل القطاع وعدم وجود خطوط تمويل استثنائية تتماشى والظرف الحالي الصعب وغير المسبوق، مما حال دون إعادة فتح أكثر من 30 بالمائة من النزل.
استراتيجية للنهوض بالسياحة الرياضية
تشهد تونس خلال هذه الفترة توافد العديد من الأندية الرياضية الجزائرية خاصة (6 فرق كرة قدم) وعدد من الفرق الخليجية تقوم بتربصاتها في المركبات الرياضية بعين دراهم وحمام بورقيبة وطبرقة.
وعن استراتيجية الوزارة لتطوير السياحة الرياضية في تونس واستقطاب حتى فرق أوروبية لتدعم المنتوج السياحي التونسي وتدعمه، قال معز بلحسين ان السياحة الرياضية لها قدرة انفاقية عالية وتنشط المناطق والجهات الداخلية وتروج للوجهة السياحية التونسية.
وكشف في هذا الصدد ان الوزارة بالتعاون مع الديوان الوطني التونسي للسياحة وضعا استراتيجية في الغرض لدفع السياحة الرياضية من خلال العمل على مزيد استقطاب الفرق الرياضية والتعريف بالوجهة السياحية التونسية من طرف التمثيليات السياحية لتونس في الخارج.
وأثنى وزير السياحية على جودة المركبات الرياضية في تونس والتي جعلتها قبلة لهذه الفرق الجزائرية والعربية لافتا الى وجود مركبات رياضية أخرى في ولايات سوسة والمنستير وفي مناطق اخرى.
ولفت الى ان تطوير السياحة الرياضية في تونس يندرج في إطار تنويع المنتوج السياحي وخاصة الحد من موسمية القطاع.
وخلص عضو الحكومة بالتأكيد على وجود مشاريع جديدة أخرى في مجال السياحة الرياضية بصدد التهيئة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا