«نادي باريس» وتكرر التحذير منه: تذكرة دخول تونس إليه مفتوحة

نادي باريس يعود ليخيم على تونس ليصبح بمثابة التحذير من مزيد تعقد الأوضاع ويمثل الدين العام 82 % من إجمالي الناتج المحلي للبلاد ومازالت تونس

تسدد ديونها دون أي تأخير إلا أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة تدفع عديد المؤسسات إلى توقعات قاتمة.
قالت «فيتش رايتنغ» في تقرير لها عقب الاستفتاء على الدستور إن عدم وضع برنامج إصلاح موثوق سيُنظر إليه على أنه يستوجب الذهاب إلى نادي باريس لمعالجة الديون قبل العودة إلى الاستدانة من المؤسسات المالية الدولية وهو ما يطرح تساؤلات من قبيل لماذا يصبح نادي باريس شبحا وخيارا غير سليم وغير محبذ ؟ ولماذا يصبح تهديدا في حالات الدول التي تعاني مشاكل واخلالات كبرى؟
يكمن الهدف العام لـ «نادي باريس» في مساعدة الدول المدينة على سداد ديونها، والخروج من أزماتها المالية، وتحسين أحوالها الإقتصادية والحيلولة دون إفلاسها. وفي تقارير إعلامية جاء فيها ارتفاع إجمالي ديون الدول العربية لنادي باريس بنسبة 14.8 % لتصل إلى 50.246 مليار دولار بنهاية 2020، مقارنة بـ 43.772 مليار دولار في 2019.
ونادي باريس مجموعة غير حكومية تضم مسؤولي 22 دولة من أكبر اقتصاديات العالم. ويقدم النادي خدمات مالية للدول المنهكة أو المثقلة بالديون. وقد أنشئ بشكل رسمي عام 1962. ومنذ ذلك الوقت عقد مئات الاتفاقيات مع الدول لإعادة جدولة ديونها الخارجية.
وحذّر صندوق النقد الدولي من أزمة ديون جديدة تهدد الأسواق الناشئة والاقتصاديات النامية مع تسريع وتيرة تشديد السياسات النقدية عالميا. ويؤكد الصندوق أن عام 2022 سيكون أصعب كثيرا من سابقه في ظل تشديد الأوضاع المالية الدولية الذي بدأ يظهر. وسيكون على البلدان المعنية الانتقال إلى برامج قوية، وعلى البلدان منخفضة الدخل أن تقوم بمعالجة شاملة للديون، وسيصبح «الإطار المشترك» مطلبا ضروريا للحصول على التمويل من صندوق النقد الدولي.
ويشدّد النقد الدولي على توسيع «الإطار المشترك» ليشمل البلدان الأخرى المثقلة بالديون التي يمكن أن تستفيد من التنسيق بين الدائنين.
ورسم الصندوق في تقريره، صورة قاتمة وضبابية لآفاق الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع معدلات التضخم، وعودة الصين إلى الإغلاقات لمكافحة كورونا، متوقعًا تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي هذا العام إلى 3.2 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا