السياحة تصطدم بصخرة التضخم: ارتفاع التضخم في الأسواق التقليدية وفي السوق الداخلية يؤجل تعافي القطاع

تسعى تونس الى استقبال ما بين 5 و7 ملايين سائح هذا العام ولئن مازالت الارقام بعيدة عن ارقام 2019 الا انها تظل افضل

من أرقام العامين الماضيين حيث تاثر عدد الوافدين وعائدات القطاع بإجراءات التوقي من انتشار فيروس كورونا المقيدة للتنقل والحركة وكانت السياحة أكثر القطاعات تأثيرا بهذه الإجراءات.
أغلقت المطارات في بداية انتشار الفيروس وانعدمت معها الحركة السياحية في كل بلدان العالم حماية للأرواح واتسمت تلك الفترة بعدم الوضوح بشان نوايا السفر نظرا لأهمية عنصر الأمن وانعدام الخوف في هذا الشأن لهذا ومع بداية عودة الحياة الى طبيعتها في اغلب البلدان تتحدث منظمة السياحة العالمية عن ارتفاع عدد السائحين الدوليين بنسبة 182 % على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2022 إلى ما يقدر بنحو 117 مليون سائح دولي مقارنة بـ 41 مليونًا في الربع الأول من عام 2021. وأشارت المنظمة، إلى أن الأرقام المسجلة إلى حدود شهر مارس مازالت دون المسجلة في 2019 بنحو 56 %.
وأشارت المنظمة، إلى أن الأرقام المسجلة إلى حدود شهر مارس مازالت دون المسجلة في 2019 بنحو 56 %. ومازال عدد الوافدين في منطقة إفريقيا اقل بـ 61 % مقارنة ب 2019 وفي الشرق الأوسط اقل بـ 59 %.
ومازال القطاع تحت تهديد ارتفاع التضخم وتراجع المقدرة الشرائية فالأسواق الاروبية التي تعد الأسواق التقليدية لتونس تشهد تضخما في كل البلدان بلغت بعضها معدلات غير مسبوقة وفي معطيات رسمية سجلت ألمانيا، التي تعد اكبر المتضررين، حيث قفز معدل التضخم فيها 8.7 %، بينما ارتفع في كل من، إسبانيا بنحو 8.5 % وفرنسا 5.8 % وإيطاليا 7.3 %،
ويعول أهل القطاع على السوق الجزائرية التي أصبحت في السنوات الأخيرة سوقا مهمة في السياحة التونسية الا ان الحدود البرية مازالت مغلقة مما يحتم ضرورة فتحها في ظل الظرف الاقتصادي الراهن والحاجة الى كافة القطاعات للعودة الى النمو وتحسين معدلات التشغيل.
من جهة اخرى يظل التعويل على السياحة الداخلية تحت تاثير ارتفاع التضخم ايضا حيث تسجل تونس معدلات مرتفعة من ارتفاع الأسعار عند الاستهلاك مع توقعات بمزيد ارتفاعها في قادم الأشهر وتتزامن مودة ارتفاع التضخم بالموسم السياحي واقتراب ذروته. ولئن تعول عديد الاسواق على توقف السفر لمدة سنتين وإمكانية تسجيل انتعاشة بالتعويل على عدم الانفاق في الفترة الماضية وهي نقطة ضوء بالنسبة الى القطاع لكن يظل التخوف من مزيد صعود الاسعار له تاثير ايضا على الرغبة في الادخار تحسبا لكل الطوارئ.
اذا يظل قطاع السياحة تحت تاثير عوامل عديدة وتأجيل تعافيه الى حين عودة الاستقرار في كل الاسواق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا