في توقعات جديدة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: نمو الاقتصاد الوطني سينزل إلى 2 % خلال 2022 وسيكون في حدود 2،5 % العام المقبل

تتواصل متابعة المؤسسات الدولية لتأثيرالحرب الروسية على أوكرانيا ،حيث أصدر البنك الأوروبي لإعادة الإعماروالتنمية التوقعات الاقتصادية الإقليمية

يوم أمس والتي تضمنت تباطؤاً في نمو اقتصاد منطقة جنوب وشرق المتوسط للعام الحالي عند 2.5 % .

وذكر التقرير أن تأثير الحرب على أوكرانيا سينعكس على منطقة جنوب وشرق المتوسط بشكل أساسي من خلال ارتفاع أسعار النفط والغذاء للمستهلكين، فضلاً عن الآثار الثانوية على الميزانيات والأمن الغذائي ومحركات النمو على المدى المتوسط، لا سيما وأن جميع دول المنطقة تعتمد على المنتجات البترولية المستوردة، فيما يعتمد العديد منها، بما في ذلك مصر وتونس والأردن، على المنتجات الغذائية المستوردة أيضاً.

كما سيكون لتداعيات الحرب أثر سلبي على السياحة في بعض دول جنوب وشرق المتوسط، على الرغم من إمكانية ظهور فرص جديدة في مجال استثمارات الطاقة المتجددة، نظراً للإمكانيات التي تمتلكها تلك الدول في هذا الشأن وتظهر توقعات البنك تطورا في النمو الاقتصادي بنسبة 4.8 % في عام 2023 مع تسارع وتيرة التعافي في معظم البلدان، وتقدم الإصلاحات الاقتصادية والإدارية في جميع البلدان والتي من شأنها الدفع بعجلة التعافي إلى الأمام.

وقد توقع البنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية أن يبقى نمو الاقتصاد الوطني ضعيفا، وتذهب التوقعات إلى تسجيل 2 % خلال 2022 و2.5 % في 2023 ،مشددا على أن الحرب على أوكرانيا وارتفاع أسعار النفط والقمح ستضرب المستوى المعيشي والميزانية العامة.
وتأتي هذه التوقعات متماهية مع جل التوقعات التي أصدرتها أغلب المؤسسات الدولية على غرار توقعات صندوق النقد الدولي والذي اكتفى بإصدار توقعات متواضعة لنمو الاقتصاد الوطني في حدود 2.2 % للسنة الحالية مقابل 2.6 % مقدرة في قانون المالية للسنة ذاتها و3.1 % السنة المنقضية.
وعلى الخطى ذاتها ،توقع البنك الدولي أن ينمو الاقتصاد التونسي خلال السنة الحالية بنسبة 3 % فقط، وبين التقرير أن الآفاق الاقتصادية لتونس تبقى غير واضحة خاصة أن الصلابة الاقتصادية سنة 2021 كانت معتدلة، وأن المخاوف المتصلة بسداد الديون لا تزال قوية بفعل عجز الميزانية والحاجيات المرتفعة للتمويل.

وقد أكد البنك أن التعافي سيبقى بطيئاً مالم تنفَّذ إصلاحات هيكلية حاسمة، حيث سيعتمد التعافي على عدة عوامل، على غرار قدرة الحكومة على احتواء تطور وضع الجائحة عن طريق استمرار جهود التلقيح وأيضاً فعالية جهود التصدي للمتحورات الجديدة المحتملة، بما في ذاك متحور أوميكرون، وثانيا إدارة عجز المالية العمومية وسداد الديون والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، الأمر الذي يتطلب مناخاً اقتصادياً وسياسياً واجتماعيا يفضي إلى تعبئة الموارد وتعزيز ثقة المستثمرين، ويكون ذلك من حيث الوضع الأمثل عن طريق برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، وثالثا التصدي للمعوقات الرئيسية التي تحول دون تخصيص الموارد بكفاءة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا