رغم ارتفاع الأسعار في السوق العالمية بنحو 50 %: ضعف الإنتاج يهبط بعائدات صادرات زيت الزيتون إلى 1.7 مليار دينار مع موفى 2021

مازال التذبذب السمة الرئيسية لصادرات زيت الزيتون تبعا لتأثره بالعوامل المناخية ،فقد سجلت سنة 2021 تراجعا في صادرات زيت الزيتون كما وقيمة

،حيث هبطت عائدات الذهب الأخضر إلى 1.7 مليار دينار وفقا لما ورد في نشرية الميزان التجاري الغذائي الصادرة عن المرصد الوطني للفلاحة.
حافظ زيت الزيتون على صدارة المنتوجات الفلاحية المصدرة بنسبة 37.4 % وذلك على الرغم من تراجع الإنتاج الذي انعكس بدوره على حجم الكميات المصدرة التي تراجعت مقارنة بسنة 2020 بنسبة 48.7 % ،حيث بلغت الكميات المصدرة 198.4 ألف طن مع العلم أن معدل الكميات المصدرة خلال الفترة 2010 /2020 قد حدد بـ168 ألف طن مقابل معدل السنوي للإنتاج عند 194.3 ألف طن.

ولئن شهدت صادرات زيت الزيتون تراجعا، فإن ارتفاع الأسعار في السوق العالمية قد خفف من تأثير حجم التراجع ،حيث شهدت الأسعار نموا بنسبة 45 % مقارنة بسنة 2020 وقد عرف شهر ديسمبر المنقضي أعلى مستوى،حيث بلغ سعر الكلع 10.4 دينار وهوسعر دون الأسعار في السوق المحلية التي تتسم بالارتفاع ،حيث يتراوح السعر بين 12 و14 دينار .

جدير بالذكر إلى أن تونس تصدر الزيتون إلى دول الاتحاد الأوروبي وأساسا ايطاليا واسبانيا وقد توزعت صادرات زيت الزيتون خلال المواسم الخمس الأخيرة نحو أوروبا بنسبة 79 % وأمريكا بنسبة 16 % و3 % لأسيا و2 % لإفريقيا وتستورد اسبانيا لوحدها نحو 55 % من الزيت السائب.
أما عن الاستهلاك الوطني، فإنه يعرف بدوره تقلبا، حيث يتراوح بين 20 ألف طن و50ألف طن، وكانت التوقعات تشير الى تراجع الإنتاج الوطني من زيتون الزيت خلال موسم 2020 /2021 بنسبة 65 %،حيث تشير التقديرات إلى انتاج 700 ألف طن مقابل 2000 طن خلال موسم 2020 و700 ألف طن خلال موسم 2019 و 1600 طن خلال موسم 2018 و500 ألف طن خلال موسم 2017

وقد ألق التراجع المسجل في قطاع الزيت الزيتون بثقله على الميزان التجاري الغذائي لا سيما أمام إرتفاع واردات الحبوب التي بلغت 3.4 مليار دينار ،حيث سجل الميزان التجاري عجزا بنحو 2 مليار دينار مع نهاية 2021،مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 126 % و قد ساهم تباعا تراجع صادرات زيت الزيتون في الترفيع من مساهمة عجز الميزان التجاري الغذائي في عجز الميزان التجاري من 6.7 % في 2020 الى 12 % في 2021.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا