بعد صعود الأسعار في السوق العالمية بنحو 30 %: قيمة واردات الحبوب عند مستوى قياسي تجاوز 3 مليار دينار مع موفى 2021

واصلت فاتورة توريد الحبوب ارتفاعها بدعم من ارتفاع الأسعار في السوق العالمية وضعف الإنتاج الوطني،فقد أظهرت المعطيات الرسمية صعودا

في قيمة واردات الحبوب إلى أكثر من 3 مليار دينار خلال السنة المنقضية ،مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 26 % بين سنتي 2020و2021.
أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الغذاء ارتفاع مؤشر أسعار الحبوب خلال سنة 2021 بنحو 28 % مقارنة بسنة 2020 وقد تزامن غلاء الأسعار مع انتاج وطني ضعيف ،حيث بلغت الكميات المجمعة 8.1 مليون قنطار،الأمر الذي زاد في تبعية تونس إلى التوريد لتغطية حاجياتها المتزايدة من سنة إلى أخرى ،وتكشف المساحات المبذورة سنويا ضعف الاهتمام الحكومي بمجال الحبوب الذي يمثل أهم مقومات الأمن الغذائي ،فقد استقرت المساحات المبذورة عند 1.3 مليون هكتار منذ أكثر من 7 سنوات وهو ماجعل من التبعية إلى التوريد لتغطية حاجيات الاستهلاك الوطني تتخذ منحى تصاعدي لتصل إلى 65 % مع موفى 2020.

ويعتبر ارتفاع التبعية إلى التوريد تهديدا للأمن الغذائي من جهة وعبء على الدولة من جهة ثانية،حيث يستنزف التوريد العملة الصعبة خاصة مع عملة وطنية تشهدا تراجعا مستمرا وينكل التوريد بالمالية العمومية سيما أن مادة الحبوب تتلق دعما من الدولة حيث برمجت الدولة دعما بقيمة 3 مليار دينار للحبوب من إجمالي 3.7 مليار دينار لدعم المواد الأساسية .

وقد عرفت واردات الحبوب خلال العشرية الأخيرة تطورا لافتا في قيمة واردات الحبوب، حيث زادت بأكثر من 200 % بين 2010 و2021 بحسب معطيات المعهد الوطني للاحصاء، فقد ارتفعت من 1.1 مليار دينار إلى نحو 3.4 مليار دينار خلال سنة 2021 وقد عرفت قيمة الواردات تطورا بين سنتي 2020و2021 بنسبة 26 % وذلك على الرغم من تراجع الكميات الموردة.

ويعود ارتفاع قيمة واردات الحبوب بشكل خاص إلى ارتفاع واردات القمح اللين التي سجلت أعلى مستوى لها،حيث بلغت 1.1 مليار دينار مسجلة بذلك تطورا بـ225 % بين 2010و2021 وبدرجة ثانية زادت واردات الذرة بنسبة 43 % بين 2020و2021 وبنفس المعدل نمت واردات الشعير خلال الفترة ذاتها وفي المقابل عرفت واردات القمح الصلب تراجعا طفيفا ،حيث نزلت القيمة من 743 مليون دينار في 2020 إلى 680 مليون دينار في 2021 و يعود تراجع واردات القمح الصلب إلى توفر الإنتاج الوطني ،حيث بلغ حجم الإنتاج المجمع 6,7 مليون قنطارمقابل 0,3 مليون قنطار من القمح اللّين و0,2 مليون قنطار من الشعير.

وقد شهدت السنة المنقضية ارتفاعا مهما في الأسعار لا سيما مع بداية النصف الثاني،حيث شهدت أسعار القمح اللين الأمريكي ارتفاعا بنسبة 52 % بين جويلية 2020 وجويلية 2021 ،كما تطور سعر الطن من القمح الصلب من 930 دينار إلى 970 دينار خلال الفترة ذاتها كما تطور سعر الشعير بنسبة 28 % على أساس سنوي،كما تطورت أسعار الذرة بشكل لافت لتبلغ 112 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا