99 % منها ناجم عن انعكاس ارتفاع سعر النفط في السوق العالمية: قانون المالية التكميلي لـ2021 يقرالترفيع في قيمة دعم المحروقات بنحو 3 مليارات دينار ...

• تعديل فرضية سعر البرميل من 45 إلى 70 دولار ..
قاد ارتفاع أسعار المحروقات بنسبة 83 % مع موفى سبتمبر 2021 مقارنة بالسنة المنقضية إلى تعديل الميزانية المخصصة

للدعم ،حيث قامت وزارة المالية ضمن قانون المالية التكميلي بالترفيع في قيمة الدعم من 3100 مليون دينار إلى 6027 مليون دينار أي بزيادة بنحو 94 % عما ورد في قانون المالية الأصلي .
كشف تقرير قانون المالية التكميلي عن إجراء عدة تغييرات على مستوى العناوين الكبرى ومن بينها نفقات الميزانية التي سجلت زيادة دون إعتبار تسديد أصل الدين بـ4 مليار دينار مقارنة بتقديرات قانون المالية الأصلي واللافت أن الزيادة التي أدخلت ستوجه بنسبة 72 في المائة منها إلى ميزانية دعم المحروقات أساسا ،حيث قدرت وزارة المالية زيادة في أعباء ميزانية دعم المحروقات ب2926 مليون دينار مقابل 401 مليون دينارمقدرة في قانون المالية الأصلي وهو مايعني زيادة بنحو 630 % ولتصبح قيمة د عم المحروقات لكامل السنة في 3.3 مليار دينار وهي أعلى قيمة عرفتها ميزانية دعم المحروقات منذ 2013 ،حيث بلغت 3.7 مليار دينار مع العلم أن سعر البرميل مع نهاية 2013 قد بلغ عند 110 دولار.
وقد عللت وزارة المالية التعديل الآنف ذكره بعدة أسباب ولعل أهمها إنعكاس ارتفاع أسعار المحروقات بالنظر إلى تجاوزالاسعار في السوق العالمية لفرضية التي قام عليها قانون المالية الأصلي والمقدرة بـ45 دولار ،حيث بلغت قيمة إنعكاس ارتفاع سعر برميل النفط 2921 مليون دينار،كما كان من المفترض تطبيق آلية التعديل الاتوماتيكي لأسعار المحروقات بالسوق الداخلية بصفة شهرية لتتماشى مع تطور الأسعار في السوق العالمية غير أن التعديل قد اقتصر على أشهر فيفري ، مارس وأفريل .
وتبين نشرية وزارة الصناعة والطاقة والمناجم في هذا الإطار،فقد ارتفعت أسعار البرميل من 40.8 دولار خلال سبتمبر 2020 إلى 74.6 دولار حلال الفترة ذاتها من السنة الحالية مع العلم أن سعر توريد الشركة التونسية لصناعات التكرير قد بلغ 73 دولار خلال شهر سبتمبر 2021.
وقد أدخلت وزارة المالية تعديلا على فرضية أسعار المحروقات لتصبح 70 دولار عوضا عن 45 دولار ،وقد بينت الوزارة أن كل زيادة أوانخفاض بدولار واحد في سعر البرميل يترتب عنه كلفة إضافية أو إقتصاد بـ101 مليون دينار وأن كل إنخفاض بـ10 مليمات في معدل سعر الصرف الدولار بالنسبة لمنظومة الدعم تترتب عنها كلفة إضافية اوإقتصاد على مستوى الميزانية بـ27 مليون دينار .
وبررت وزارة المالية الترفيع في قيمة دعم المحروقات أيضا بإنعكاس تسديد قرض بـ120 مليون دينار من قرض الصندوق السعودي للتنمية لتمويل شراءات مواد نفطية من شركة أرامكو بعنوان خلاص جزء من متخلدات منحة الدعم التكميلية لسنة 2019 بمبلغ جملي 612 مليون دينار سيتم تسديده على خمس سنوات.
كما تم إدراج 100 مليون دينا ر كخلاص جزء من متخلدات بعنوان منحة الدعم التكميلية لسنة 2018 ،قسط اول من مبلغ جملي بـ813 مليون دينار على أن يتم تسديد المبالغ المتبقية من هذه المنحة على سبعة أقساط يتم إدراجها بميزانيات السنوات السابقة مع العلم ان قيمة مردود تعديل أسعار المواد البترولية لاشهر فيفري و مارس و افريل قد قدر بـ315 مليون دينار .
وأمام الارتفاع الذي ادخل على ميزانية المحروقات ،فإن نسبة الدعم من الناتج المحلي الاجمالي سنة 2021 ستكون في حدود 4.8 % مقارنة بـ3.8 % خلال السنة المنقضية مع العلم ان قيمة الدعم الموجهة للمواد الاساسية و النقل لم يطرأ عليها اي تغيير في قانون المالية التكميلي والتي قدرت معا ب2700 مليون دينار .
وقد كشفت وثيقة تنفيذ الميزانية لشهر سبتمبر 2021 عن صرف 84 % من الميزانية المخصصة للدعم المقدرة في قانون المالية الأصلي،حيث بلغت نفقات الدعم 2.6 مليار دينار مقابل 2.3 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من السنة المنقضية وقد بلغت قيمة دعم المحروقات مع نهاية الشهر التاسع من السنة الحالية 912 مليون دينار مقابل 401 مليون دينار كانت مقررة في قانون المالية الأصلي و دعم النقل ب456 مليون دينار مقابل 500 مليون دينار مقررة و دعم المواد الاساسية 1245 مليون دينار مقابل2200 مليون دينار في قانون المالية الأصلي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا