تأثرا بالعوامل المناخية وارتفاع أسعار المحروقات: ارتفاع مهم في أسعار الحبوب وصل إلى 113 % للقمح الصلب خلال أكتوبر 2021

تظهر مؤشرات السوق العالمية للحبوب حول نمو في الأسعارعلى الصعيد العالمي خلال الشهر المنقضي كما تذهب التوقعات إلى استمرار

النسق التصاعدي للأسعار الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على الصعيد الوطني سيما وأن تونس تستورد مايزيد عن 50 % من حاجياتها من الحبوب.
نشر المرصد الوطني للفلاحة أمس ملخصا حول تطور السوق العالمية المتعلق بشهر أكتوبر2021 و الذي يشير في إجماله إلى تأثر السوق بالعوامل المناخية بأهم البلدان المنتجة إضافة إلى تأثير ارتفاع سعر المحروقات ،حيث قال المرصد الوطني للفلاحة إن معدلات الأسعار قد شهدت إرتفاعا في الإجمال تراوحت بين 993.07 دينار/طن و886.53 دينار/طن للقمح اللين و1754.67 دينار/ طن و1514.35 دينار/ طن للقمح الصلب وفي حين كانت بين 825.86 دينار/طن و771.45 دينار/طن للشعير. وبالتالي سجلت إرتفاعا بين 27 % و%33 بالنسبة للقمح اللين والشعير في حين تجاوز الارتفاع 113 % بالنسبة للقمح الصلب مقارنة بالأسعار المسجلة السنة المنقضية .

سيعمق ارتفاع أسعار الحبوب على الصعيد الدولي على المالية العمومية نظرا لارتفاع الاستهلاك الوطني من الحبوب سواء في ما يتعلق بالخبز أوبمشتقات الحبوب والتي تتزامن مع إنتاج محلي ضعيف لا يلبي نصف الحاجيات المحلية مع العلم أن واردات الحبوب تمثل نحو 53% من إجمالي الواردات الغذائية وقد بلغت قيمتها إلى غاية شهر سبتمبر 2.5 مليار دينار متأثرة بإرتفاع الأسعار مقابل 2 مليار دينار السنة المنقضية ،وكان وزير الفلاحة والموارد المائية محمود الياس حمزة قد ذكر في تصريح صحفي إن إرتفاع الأسعار القمح في السوق العالمية سينعكس على السعر وطنيا داعيا إلى ضرورة وعي المواطن التونسي بهذا الإشكال وتفهمه والتأقلم مع هذا الظرف الاستثنائي.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة قد أكدت إرتفاع أسعار الحبوب في أكتوبر بنسبة 3.2 % عن مستواها المسجل في الشهر السابق، مع ارتفاع الأسعار العالمية للقمح وسط انحسار الكميات المتاحة عالميًا بسبب انخفاض المحاصيل لدى الدول المصدرة الرئيسية، بما فيها الاتحاد الروسي وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، وارتفعت الأسعار الدولية لجميع الحبوب الرئيسية الأخرى بدورها عن مستواها المسجل في الشهر الماضي .
وقد ذكرت المنظمة انه على الرغم من توقع بلوغ الإنتاج العالمي للحبوب مستوى قياسيًا عام 2021، فإن المخزونات العالمي للحبوب آيلة للانكماش في الفترة 2021 /2022 بحسب التوقعات الجديدة لموجز منظمة الأغذية والزراعة عن إمدادات الحبوب والطلب عليها الذي صدر اليوم أيضًا.
ويبلغ الإنتاج العالمي المتوقع للحبوب لعام 2021 ، 793 2 مليون طن، بانخفاض قدره 6.7 ملايين طن منذ صدور التقرير السابق في أكتوبر ، أما الاستخدام الإجمالي العالمي للقمح، الذي من المتوقع أن يبلغ 812 2 مليون طن في الفترة 2021 /2022 فيتجه إلى الارتفاع بنسبة 1.7 % مقارنة بمستواه المقدر للفترة 2020 /2021، جراء زيادة متوقعة في الاستهلاك العالمي للقمح في الأغذية توازي وتيرة نمو سكان العالم، فيما أن الارتفاع المتوقع لاستخدامات الذرة في الأعلاف والصناعة سيساهم هو أيضًا في الارتفاع السنوي المتوقع.
ويتوقع للمخزونات العالمية للحبوب أن تنخفض بحلول نهاية مواسم عام 2022 عن مستوياتها المسجلة في بداية الموسم بنسبة 0.8 % ، لتصل إلى 819 مليون طن، وبالتالي، من المتوقع أن تنخفض نسبة المخزونات العالمية من الحبوب إلى الاستخدام انخفاضًا طفيفًا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا