تاركة حقلا باحتياطي 40 مليون برميل مكافئ نفط قابل للاستخراج: «شال» تغادر تونس في جوان 2022 و«إيني» تعلم الدولة التونسية بمشتري أصولها في نهاية الشهر الحالي

• تونس تستعد لحفر أعمق بئر ذات ضغط عال بـ 5 آلاف متر وهي بئر بتكلفة حفر 30 مليون دينار

•مستحقات مشغلي الحقول لدى «الايتاب» 600 مليون دينار و عدد رخص الاستكشاف يتقلص إلى 20 رخصة

انتهت التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بحجم استكشاف في حدود 40 مليون دولار وذلك وفق بيانات للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية وكان العام الفارط قد انتهى على حجم استثمار مقدر بـ 56 مليون دولار، وتأتي النتائج المعلن عنها في ظرف محلي ودولي حساس يتميز باضطراب الأسعار عالميا وعدم استقرار الوضع العام في تونس مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الاستثمار في الأنشطة البترولية في هذا الظرف.

سجلت البيانات المنشورة حديثا تراجعا في عدد الرخص الى 20 رخصة بعد أن كانت 25 رخصة في العام الفارط لتنزل في النصف الاول من العام الحالي الى حدود 23 رخصة من بينها 15 رخصة استكشاف و8 رخص بحث. وهي النتائج ذاتها التي كانت قد سجلت في الثلاثي الاول.
المؤشرات المعلن عنها حديثا تأتي أيضا في الوقت الذي تشهد فيه تونس صدمة نفطية نتيجة تباين الأسعار المتوقعة للبرميل والمقدرة وفق قانون المالية بـ 45 دولارا للبرميل وارتفاع الأسعار العالمية إلى أكثر من 80 دولار.
سجلت أسعار الغاز الطبيعي الأسبوع الماضي مستوى قياسيا منذ 12 سنة بقفزة في حدود 300 دولارا أي 1900 دولار لكل ألف متر مكعب عوضا عن 1600 دولار نتيجة مخاوف من قلة المخزون والإمدادات.

ويعد تراجع الرخص بجميع اصنافها من السمات الغالبة على جميع التقارير المنشورة في السنوات الاخيرة وفي هذا السياق قال عبد الوهاب الخمّاسي الرئيس المدير العام للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية في حديث للمغرب أن العامين 2020 و2021 تعطل إسناد الرخص بسبب أزمة كوفيد 19 وطول التداول في الرخص داخل مجلس نواب الشعب المجمد مشيرا إلى انه يتم الآن التحضير لحفر 3 آبار، ولفت المتحدث إلى أن المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية تستعد لحفر أعمق بئر في تونس بعمق 5 آلاف متر وهي بئر مصنفة ذات ضغط عالي موجودة ببئر علي بن خليفة وستكون تكلفة حفر البئر 30 مليون دينار وقال الخماسي أن العديد من الرخص تأخّر تجديدها بسبب طول المداولات داخل مجلس النواب.
آثار المتحدث إشكالية خروج بعض الشركات فمع حلول شهر جوان 2022 تكون شركة شال قد خرجت من تونس «شال» التي تستغل حقل مسكار المنتج بل 1.6 مليون متر مكعب يوميا أي 13 الف برميل مكافئ نفط بدا التفكير في كيفية استمرارية العمل في ما بعد خروجها دون أي إشكالية خاصة وان حقل مسكار يحتوي على 40 مليون برميل مكافئ نفط قابلة للاستخراج وسيكون الحقل تحت تصرف «الايتاب».
ومن المنتظر أن يتم إعلام الدولة التونسية في نهاية الشهر الحالي بالمشتري الجديد لأصول شركة ايني المغادرة لتونس .
وأثار الخماسي الإشكاليات التي تواجهها المشغلين الأجانب في تونس إذ يبلغ حجم مستحقاتهم لدى المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية 600 مليون دينار وال»ايتاب» بدورها لديها مستحقات بحجم ألف و100 مليون دينار لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز و800 مليون دينار لدى الشركة التونسية لصناعات التكرير «ستير».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا