بعد أن تفاقم بنسبة 209 % خلال الفترة 2010 - 2019: عجز الميزان التجاري الطاقي أخذ في التقلص .. الصادرات تتعدى ملياري دينار مع موفى أوت 2021

ينتظر أن يشهد عجز الميزان الطاقي خلال السنة الحالية تراجعا بعد عشرة سنوات من الاتساع فقد تطور عجز الميزان الطاقي خلال الفترة 2010 - 2019

نموا بنسبة 209 % وقد تباطأ العجز خلال السنة المنقضية بفعل جائحة كورونا ومن المتوقع أن يستمر العجز في التقلص خلال السنة الحالية ،حيث تبرز النشرية الشهرية لوزارة الصناعة والطاقة والمناجم لشهر أوت 2021 تراجعا في عجز الميزان الطاقي إلى 3.1 مليار دينار مقابل 3.4 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2020 التي إتسمت بركود اقتصادي وتدحرج في أسعار المحروقات.

عرف عجز الميزان الطاقي خلال الفترة 2010 - 2019 نموا بمعدل سنوي يتعدى 13 % ويعود ذلك أساسا وفقا للمعطيات رسمية إلى تراجع الإنتاج المقدر بنسبة 5.3 % كمعدل سنوي الأمر انعكس سلبا على نسق الصادرات التي تراجعت في 10 سنوات بنسبة 55 % مقابل زيادة بنسبة 37 % للواردات علاوة على ارتفاع الاستهلاك على الصعيد المحلي ولئن عرفت سنة 2020 تراجعا في قيمة العجز بنسبة 38 % مقارنة بسنة 2019 ،فإن الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد والعالم تجعل المقاييس مختلفة فقد تراجع الاستهلاك الوطني للمحروقات تحت تأثير الإجراءات الوقائية المتخذة لمجابهة فيروس كورونا ،حيث تراجع استهلاك المواد البترولية بنسبة 8 % ،كما سجل الطلب على الغاز الطبيعي تراجعا بنحو 5% على مدار 2020 مقارنة بسنة 2019 ،مثلما تظهر نسبة تغطية الصادرات بالواردات خلال سنة 2020 تحسنا طفيفا من 24 % إلى 25 % خلال 2020.

أما عن السنة الحالية و مع عودة الطلب إلى نسقه الطبيعي ،فإن النتائج المسجلة إلى غاية أوت المنقضي تكشف عن وجود تحسن على مستوى عجز الميزان التجاري الطاقي الذي تقلص بنسبة 9 % مقارنة بـ2020 و35 % مقارنة بأوت 2019 و يأتي التحسن المسجل بسبب ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 126 % لتصل 2.1 مليار دينار ،جدير بالذكر إلى أن قيمة الواردات سجلت بدورها ارتفاعا بنسبة 21 % ،خاصة على مستوى واردات النفط الخام الذي زادت بنسبة 53 % من حيث الكمية وبنسبة 120 % من حيث القيمة في حين شهدت الواردات من الغاز الطبيعي انخفاضا إلى موفى أوت 2021 تراجعا بنسبة 24 % وبنسبة 32 % من حيث القيمة ،كما بلغت نسبة تغطية الصادرات بالواردات تحسنا 41 % مقابل 22 %.
ويأتي التحسن مدفوعا أساسا بنمو الإنتاج الوطني للنفط بنسبة 17 % وانتاج سوائل الغاز بنسبة 16 % ،مثلما تطور انتاج الغاز التجاري الجاف إلى موفى شهر أوت بنسبة 23 % بدعم من دخول حقل نوارة حيز الاستغلال إلى جانب تحسن الإنتاج لعدة حقول أخرى منذ بداية العام مثل حقل معمورة وباقل –فرانيق قد أشارت النشرية إلى أن دخول حقل حلق المنزل حيز الإنتاج إلى إرتفاع مستوى الإنتاج الوطني بشكل هام.
وتظهر النشرية الطاقية لوزارة الصناعة تراجع في رصيد عجز ميزان الطاقة الأولية مع موفى أوت 2021 ،3 مليون طن مكافئ نفط مقابل 3.9 مليون طن مكافئ نفط في أوت 2019 .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا