كل المعطيات المحلية والعالمية تغيرت: مشروع قانون مالية تكميلي وعد به رئيس الحكومة منذ فيفري ولجنة المالية تؤكد على عدم تلقيها أي معطى بخصوصه

صرح هشام المشيشي رئيس الحكومة في فيفري الفارط ان اعداد قانون مالية تكميلي سيكون في شهر مارس بهدف تعديل بعض الفرضيات

على ضوء الظرفين الوطني والعالمي المتاثرين بجائحة كورونا الا انه والى حدّ اليوم لا يوجد اي معطى بخصوص المشروع.
صرح هيكل المكي رئيس لجنة المالية في مجلس نواب الشعب لـ«المغرب» أن اللجنة لم تتلق الى حد الان أية وثيقة تتعلق بمشروع قانون مالية تكميلي على الرغم -حسب قوله- من مراسلة وزير المالية في الغرض. وقال المكي انه كان من المفروض ان يكون مشروع قانون مالية تكميلي فد تم اعداده في شهر مارس الا انه الى حدّ الان لم يتم الافصاح عن أي شيء متعلق به.
من جهة اخرى تفرض المعطيات والمستجدات الكارئة على الاقتصاد الوطني والعالمي ضرورة سن فانون مالية تكميلي باعتبار البون الشاسع بين فرضيات قانون مالية العام 2021 والواقع المسجل فعلى سبيل المثال كانت توقعات سعر البرميل في حدود 45 برميل الا ان السعر العالمي في نسق تصاعدي منذ بداية السنة ليتحاوز 75 دولار للبرميل علما وان كل زيادة بدولار واحد في سعر البرميل تترتب عنها زيادة في النفقات ب 129 مليار. كما ان الحكومة مازالت تواجه عقبات الاقتراض امام غياب برنامج مع صندوق النقد الدولي فهي مطالبة وفق قانون المالية باقتراض 18.5 مليار من بينها 13 مليار قروض خارحية.
كما تتوقع الحكومة ان يكون عجز الميزانية نهاية العام في حدود 8 مليار دينار.
وتتوقع تونس ان تكون نسبة نمو العام الحالي 3.9 % بعد ان سجلت الثلاثية الاولى انكماشا بـ 3 %. يما توقع صندوق النقد الدولي ان تسجل تونس نموا بـ 3.2 %. وهي توقعات متفائلة بالمقارنة بالوضع الاقتصادي الذي تعيشه تونس. وكانت توقعات البنك الاروبي لاعادة الاعمال اقل تفاؤلا حيث توقعت ان تسجل تونس نموا ب 2.7 %.
وفي توقعاتها الاخيرة قالت وكالة فيتش رايتنغ ان الاقتصاد التونسي سينمو بنسبة 3.4 %.
ووفق الانعكاسات المتواصلة للازمة الصحية والظرف الخارجي غير الملائم فان كل التوقعات سيتم تحيينها لكن الى حد كتابة هذه الاسطر لا يوجد اي معلومة حول ملامح مشروع قانون مالية تكميلي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا