يتهددهم الإفلاس والسجن: منتجو قطاع البيض يتكبدون خسائر مالية للشهر 22 على التوالي دون انقطاع قدرت بـ75 مليون دينار ...

ازدادت مصاعب قطاع البيض مع إرتفاع مدخلات الإنتاج والبيع دون كلفة الإنتاج ،حيث كشفت معطيات وردت بالموقع الرسمي للمجمع المهني

المشترك لمنتوجات الدواجن والأرانب عن تراكم خسائر القطاع لأكثر من سنة ونصف دون انقطاع وذلك نتيجة الفرق بين كلفة الإنتاج وسعر البيع.

تواجه منظومة اللحوم والبيض منذ أكثر من سنة تهديدات تتعلق باستمراريتها وقد غذت جائحة كورونا من هذه التهديدات بسبب تعطل نشاط قطاعي السياحة والمطاعم باعتبار أنها إحدى أهم مسالك التوزيع وفي هذا الإطار أكد الكاتب العام المساعد للجامعة الوطنية للدواجن صلب الاتحاد التونسي للفلاحين فتحي بن خليفة في تصريح لـ«المغرب» أن منظومة الدواجن تعيش على وقع أزمة خانقة لا سيما حلقة البيض، حيث تأثرت المنظومة من تراجع الطلب من جهة ومن إرتفاع الإنتاج من جهة ثانية و قد تسببت هذه العوامل في تعمق مديونية منتجي البيض التي أصبحت تمثل عائقا أمام استمرار المنظومة ،كما أن استمرار الخسائر التي يسجلها القطاع تقود العديد من المنتجين إلى إعلان إفلاسهم وسلب حريتهم.
وبين المتحدث أن منتجي البيض يتكبدون بما معدله 22 مليم في البيضة الواحد في حين أن الإنتاج الشهري يصل إلى 150 مليون بيضة وحسب معطيات المجمع المهني المشترك لمنتوجات الدواجن والأرانب فإن القطاع قد سجل خسائر مالية مهمة على مدى 22 شهرا دون إنقطاع ،حيث دخل قطاع بيض الاستهلاك في دوامة البيع دون تكلفة الإنتاج منذ جوان 2019 وتواصلت بنسق متفاوت من شهر إلى أخر ،فقد تراوحت قيمة الخسائر بين 3 مليمات إلى 60 مليم في البيضة وقد وصل معدل الخسائر كما أكثر من 23 مليم في البيضة خلال 22 شهر المنقضية وهو ما يعني خسائر جملية تتجاوز 75 مليون دينار على اعتبار إن معدل الإنتاج الشهري يصل 150 مليون بيضة.

ويطالب المهنيون على المدى القصير بالسحب الفوري لمليون بيضة تفقيص على أن تقع مراجعة عدد الأمهات حسب مستويات الإنتاج الواقعية التي أضرت بالمربين لسنوات متتالية،كما يدعو بن خليفة إلى ضرورة أن تتحمل الدولة مسوؤليتها في معالجة أزمة المديونية التي يعاني منها القطاع، مشددا على انه دون معالجة المديونية التي يتخبط فيها مئات المربين، لذلك فإن المنظومة لن تستطيع الصمود أكثر كما سيكون حل إشكالية الديون التي يعاني منها المنتجون لا سيما الصغار منهم بتنظيم حلقات الإنتاج في المستقبل ليصبح من الممكن تجنب عملية القلش وهي تعني تمديد في حلقة انتاج البيض الى حوالي مدة تصل الى 120 أسبوعا و في المقابل الالتزام بتحديد حلقة الانفتاح المقدرة بـ84 أسبوعا ثم تسليم الدجاج الى المذابح ويتسلم المربي على إثر ذلك شهادة تخول له إقتناء فراخ جديدة وبذلك يمكن إعادة تنظيم حلقة الانتاج.

ويؤكد أهل القطاع على ضرورة التحكم في تكلفة الإنتاج لا سيما غلاء الأعلاف ،و في سياق متصل أكد محدثنا عودة التصدير تجاه الجارة ليبيا مؤكدا أن قطاع البيض يعد على رأس القطاعات الفلاحية التي لديها قدرة على تلبية حاجيات الاستهلاك على الصعيد الوطني مثلما لديها أفاق تصديرية كبرى يمكن خلالها الحد من شدة الأزمة التي تعاني منها المنظومة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا