ضمن أولويات الخطة الخصوصية لمكافحة الاحتكار 2021 - 2023: التركيز على الحلقات المفصلية في مسالك التوزيع وتكريس قواعد المنافسة فيها

ترتكز التوجهات الاستراتيجية لوزارة التجارة وتنمية الصادرات خلال الفترة المقبلة على مراجعة الجهاز الرقابي الذي توكل إليه

مهام محاربة الاحتكار والتلاعب والأسعار،وسيقع تطبيق وزارة التجارة للخطة خصوصية لمكافحة الاحتكار على خلال مراحل وستستمر إلى 2023 .

كانت سنة 2020 حافة بالتجاوزات الاحتكارية والتلاعب الذي طال قوت التونسيين،حيث سجلت فرق المراقبة الاقتصادية على مدار سنة كاملة 7445 مخالفة ،39 % منها تعلق بشفافية ونزاهة المعاملات و37 % ارتبطت بالمنافسة غير الشريفة والغش ،كما كان التلاعب بالمواد المدعمة و الاحتكار حاضرا بقوة خلال النشاط الرقابي الذي قام به 3251 فريق و الذي أنجز 61650 زيارة تفقدية ،حيث تم تسجيل أكثر من 1500 حالة احتكار و 194 تلاعب بالمواد المدعمة ،كما تم تسليط 200 عقوبة إدارية.

وأمام نمو حالات الممارسات الاحتكارية التي أضرت بالمقدرة الشرائية للمواطن ،فإنه من المنتظر أن يصبح العمل الرقابي من ضمن التوجهات الإستراتيجية الخصوصية لوزارة التجارة، وذلك عبر مرفق عصري للمراقبة الاقتصادية في خدمة الاقتصاد الوطني ،حيث تشير معطيات وزارة التجارة إلى النشاط المراقبة الاقتصادية 2021-2023 سيرتكز على 4 مجالات كبرى.

يرتبط المجال الأول بمقاومة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، فيما يتعلق المجال الثاني مكافحة التلاعب بالمواد المدعمة،أما عن المجال الثالث فهو يرتكز بمكافحة التجارة الموازية والتقليد والمنافسة غير الشريفة ،فيما سيقع التطرق إلى مراقبة مسالك التوزيع والأساليب التسويقية الحديثة كمجال رابع و أخير .
وسيقع تنفيذ المخطط الرقابي عبر الانفتاح على المحيط الخارجي وهيكلة علاقات شراكة إلى جانب تطوير السياسة الإعلامية والاتصالية ،علاوة على تعصير الأطر التشريعية وتطوير الكفاءات والمهارات و القدرات.

وتبين معطيات وزارة التجارة عن الانطلاق في تنفيذ خطة وطنية هيكلية لمكافحة ظاهرة الاحتكار وسد منافذ المضاربة يمتد تنفيذها مرحليا على المدى القصير والمتوسط والطويل بمساهمة مختلف الهياكل العمومية والشركاء الاجتماعيين.
وتوضح المعطيات الرسمية انه على المستوى الإطار التنفيذي ،انه سيقع تكوين لجنة وطنية تتولى الإشراف و التقييم كما سيقع تكوين لجنة فرعية للتزويد والأسعار توكل إليها مسؤولية البرمجة و التنسيق والمتابعة، أما اللجان الجهوية فهي ستأخذ على عاتقها التنفيذ وتقديم المقترحات تباعا .

وتستهدف الخطة تطويق ظاهرة الاحتكار والمضاربة والحد من تداعياتها على المستهلك والاقتصاد الوطني وذلك عبر إحكام التزويد بالمنتوجات الأساسية و تعزيز العرض بالمسالك المنظمة وتحسين شفافية واسترسال مسالك التوزيع وتكريس قواعد المنافسة النزيهة مع التحكم في نسق تطور الأسعار ،كما تؤكد وزارة التجارة انه ستقع تنمية قدرات المصالح الرقابية و الهياكل العمومية للتصدي للممارسات الاحتكار والغش والتلاعب بالمواد المدعمة..

و تنبني الخطة الرقابية على مقاربة شمولية لضرب الاحتكار و سد منافذ المضاربة و تضييق الخناق على نشاط الوسطاء والدخلاء والمحتكرين على سبعة محاور متكاملة ،بداء من الجانب التشريعي وصولا إلى الجانب الاتصالي حيث سيقع تطويق الظاهر المقصود معالجتها في إطار محور رقابي ومحور تحسيسي و محور تنسيقي و محور رقمي و محور تنمية القدرات.

وسترتكز الخطة على تعزيز العمل الاستباقي والتركيز على القطاعات والمنتجات ذات الأولوية والحلقات المفصلية بمسالك التوزيع لتفادي الأزمات ومعالجة الاخلالات من المصدر ،كما تستند إلى 4 برامج فرعية تتضمن المنتجات الفلاحية و المواد المدعمة ومدخلات الإنتاج الفلاحي والمواد الصناعية الحساسة وسيكون التركيز أساسا على 12 منتوجا، خضر و غلال ودواجن و لحوم وزيت وسكر ومشتقات الحبوب ،أعلاف, اسمدة و بذور و تبغ ومواد مدرسية و مواد بناء .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا