مدفوعا بتبني سياسات لمواجهة جائحة كوفيد- 19: صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى6 % خلال 2021

قام صندوق النقد الدولي بتعديل توقعاته بشأن نمو الاقتصاد العالمي لسنة 2021 عبر الترفيع بنحو1.3 نقطة مائوية ليصل إلى 6 % على

أن يتراجع إلى 4.4 % خلال السنة المقبلة وقد أرجع الصندوق الدولي التحيين الايجابي إلى الدعم المالي الإضافي لدى بعض الاقتصادات الكبيرة والتعافي المرتقب بفضل اللقاحات في النصف الثاني من عام 2021.
تشير توقعات صندوق النقد الدولي المتعلقة بنمو الاقتصاد العالمي إلى تجاوز الانكماش المسجل السنة المنقضية والذي بلغ 3.5 % ،حيث راجع توقعاته الصادرة في أكتوبر 2020 وقام بالترفيع فيها لتصل إلى 6 % ولفت الصندوق إلى أن التوقعات تخضع لدرجة كبيرة من عدم اليقين،حيث أن الآمر مرتبط بمسار الجائحة، ومدى فعالية دعم السياسات في توفير جسر نحو استعادة الأوضاع الطبيعية اعتمادا على توافر اللقاح، وتطور الأوضاع المالية.
كما أبدت المؤسسة الدولية قلقها إزاء ظهور سلالات الفيروس المتحورة الجديدة وتراكم الخسائر البشرية من جراء الجائحة، في الوقت الذي تتزايد فيه تغطية اللقاحات، وقد أكد صندوق النقد الدولي وجود تباعد في مسارات التعافي الاقتصادي بين البلدان والقطاعات، مما يعكس التفاوت في الاضطرابات الناجمة عن الجائحة ومدى الدعم المقدم من السياسات لمواجهتها ،حيث لن تعتمد الآفاق المرتقبة على نتيجة المعركة بين الفيروس واللقاحات فحسب - إنما ترتهن أيضا بمدى قدرة السياسات الاقتصادية المطبقة في ظل درجة عالية من عدم اليقين على الحد بصورة فعالة من الضرر الدائم المترتب على هذه الأزمة غير المسبوقة.
ويشدد النقد الدولي على أنه رغم انكماش النشاط خلال السنة المنقضية، حال الدعم الاستثنائي الذي قدمته السياسات دون حدوث نتائج اقتصادية أسوأ. وبعد مرور عام من بداية جائحة كوفيد- 19، أصبح هناك مخرج يزداد وضوحا من هذه الأزمة الصحية والاقتصادية، ولكن الآفاق لا تزال محاطة بقدر كبير من عدم اليقين،وستعتمد قوة التعافي بدرجة غير قليلة على سرعة نشر لقاحات فعالة على مستوى العالم. ولا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به لدحر الجائحة وتجنب استمرار زيادة عدم المساواة داخل البلدان وتباعد مستويات نصيب الفرد من الدخل عبر الاقتصادات.
وذكر الصندوق أن تداعيات صدمة جائحة كوفيد- 19 مستمرة في أسواق العمل، حيث ألحقت ضررا بالغا بالشباب والعمال ذوي المهارات المحدودة على وجه الخصوص،وهناك تسارع في اتجاهات التشغيل التي بدأت قبل الجائحة والتي تؤْثِر الابتعاد عن الوظائف الأكثر قابلية للتشغيل الآلي.
وبشأن توقعات إقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصاديات النامية ،فقد توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل 6.7 % في 2021 وبنسبة اقل بالنسبة للبلدان المتقدمة 5.1 % .
ومن المنتظر أن يصدر صندوق النقد الدولي تقرير حول آفاق الاقتصادات للشرق الأوسط و آسيا الوسطى الذي يتضمن منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا وأفغانستان و باكستان خلال الأيام المقبلة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا