قصد امتصاص المخزونات المرتفعة وتجنب سيناريو الاتلاف: وزارة التجارة تقدم منح دعم عند تصدير مادّتي الحليب ومعجون الطّماطم

لئن شهد القطاع الفلاحي خلال 2020 نسبة نمو فاقت بقية القطاعات، إلا أن ذلك لا يعني انه لم يتضرر من تبعات الكوفيد 19،

حيث تسبب الجائحة في شل الموسم السياحي الذي يمثل سوقا إستهلاكية كبرى للمنتوجات الغذائية الفلاحية ،حيث أدى تراجع الطلب من طرف المطاعم والنزل إلى تراكم المخزونات من المنتوجات الفلاحية وتعد الطماطم والحليب من بينها.
وأمام تراكم المخزونات واقتراب مواسم الإنتاج، تم التوجه إلى تقديم منح عند تصدير مادتي الحليب والطماطم وفقا لما أكده المدير العام للمجمع المهني المشترك للحوم الحمراء كمال الرجايبي في تصريح لـ«المغرب» حيث أن منح الدعم التي أقرتها وزارة التجارة لتصدير مادتي الحليب و الطماطم يأتي في إطار حماية منظومات الإنتاج من جهة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الإجراء المعلن عنه والذي يقضي بتمتيع صادرات هذه المواد بمنح دعم عند التّصدير بالنّسبة إلى مادّة الحليب، 115 مليم لعلبة 1 لتر (حليب معقم نصف دسم) مصدرة نحو كل الوجهات و200 مليم لعلبة 1 لتر (حليب كامل الدسم) مصدرة نحو كل الوجهات ،كما تم تمتيع مادّة ثاني مركّز الطّماطم من منحة 405 مليم لعلبة2/1 400 غ و592 مليم لعلبة4/4 800 غ و554 مليم للأكياس المعقمة 1 كلغ وذلك بالنّسبة لكل الوجهات التّصديرية ،يتنزل في إطار التصرف في المخزونات ،حيث بين أن المخزون من الحليب قد ارتفع إلى 40 مليون لتر والفترة المقبلة ستشهد ذروة في انتاج الحليب ولذلك تم اللجوء إلى التصدير كآلية لامتصاص الفائض بدل آن يقع إتلاف للكميات و جدير بالذكر كانت ولاية فقصة قد شهدت خلال الشهر الحالي إتلاف لكميات من الحليب وذلك نتيجة لعدم قبولها من طرف المركزيات جراء تجاوز طاقة استيعابها والمنحة التي قدمت تأتي في إطار دعم تنافسية المنتوج التونسي الذي يسعى لإعادة التموقع في الأسواق التقليدية وفتح أسواق جديدة.
وبالتمشي ذاته تم إسناد منحة لمصدري مادة الطماطم ،حيث كان لتراجع نشاط المطاعم و النزل جراء الأزمة الصحية أثرا عميقا في تراكم الكميات التي لم يقع ترويجها و الحال وان موسم زراعة الطماطم قد إنطلق وهو مايعني انه بعد بضعة أشهر ستكون هناك صابة من الطماطم وجب على المصانع قبولها من الفلاحين وتصنيعها، حيث أن استمرار الكميات بالمخازن سيحول دون قبول المصانع لمنتوج الطماطم ،الامر الذي سيجعل من الفلاحين فى مواجهة لإشكالية ترويج إنتاجهم .
وكانت وزارة التجارة قد أكدت أن المنح تتنزل في إطار ديمومة المنظومات الإنتاجيّة لمادّتي الحليب والطمّاطم، وتبعا للصّعوبات التي تشهدها هذه المنظومات بسبب ارتفاع مستويات المخزونات بصفة ملحوظة وتوقّعات بزيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، ومساهمة منها في تطوير صادرات هذه المنتوجات والمحافظة على أسواقها التّقليدية والنّفاذ إلى أسواق جديدة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا