منظمة العمل الدولية وصفته بجيل ضائع أكثر من أي وقت مضى: خسارة 255 مليون موطن شغل أغلبها لفئات الشباب والنساء

أكّدت منظمة العمل الدولية الضرر الكبير الذي الحقه فيروس كورونا بمواطن الشغل والرواتب والآثار الوخيمة على فئات بعينها على غرار النساء والشباب

مقارنة بالذكور والبالغين، وقدمت في دراسة بعنوان كوفيد- 19: تعزيز الاقتصاد والوظائف أثار الأزمة الصحية في سوق العمل وسيناريوهات التعافي في العام الجاري مشيرة إلى أن اقتصاديات العالم تبدي انتعاش بطيئا في أسواق العمل.
كشفت الدراسة التحليلية لمنظمة العمل الدولية الصادرة أمس عن الأثر الكارثي في سوق العمل للعام 2020 وتؤكد الأرقام التي نشرتها المنظمة ضمن التقرير ضياع 8.8 % من ساعات العمل أي ما يعادل 255 مليون موطن شغل بدوام كامل وقدرت المنظمة المعدل بأربعة أضعاف عدد الساعات الضائعة خلال الأزمة المالية العالمية للعام 2019.
وقالت المنظمة أن هذا المستوى من خسارة الوظائف غير مسبوق وقد أثرت في 114 مليون شخص ولفت التقرير إلى أن 71 % من مواطن الشغل الضائعة كانت نتيجة عدم النشاط أي أن نحو 81 شخص تركوا العمل لأنهم لم يتمكنوا من مواصلة نشاطهم بسبب الإجراءات التقييدية. وعلى مستوى الدخل قدرت المنظمة خسائر دخل العمل بـ 8.3 % أي ما يعادل 3.7 ترليون دولار أو 4.4 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وتأثّرت النساء بالاضطرابات في سوق العمل الناجمة عن انتشار فيروس كورونا فقد بلغت نسبة النساء اللواتي فقدن وظائفهن 5 % في حين بلغت النسبة في صفوف الذكور 3.9 %. أما على مستوى الشباب فقد بلغت نسبة هذه الفئة ممن فقدوا عملهم 8.7 % مقارنة بنسبة 3.7 % في صفوف البالغين، ووصفت المنظمة هذا الوضع بان الخطر يكمن في جيل ضائع أكثر من أي وقت مضى.
ابرز القطاعات التي شهدت انخفاضا في مواطن الشغل كانت خدمات المطاعم والسكن تليها التجارة والصناعة بينما شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ارتفاع بالإضافة إلى الأنشطة المالية والتأمينية.
وقدمت المنظمة سيناريوهات مختلفة للازمة فالسيناريو الأول يفترض نمو بطيء ستنخفض معه ساعات العمل بنسبة 4.6 % أما السيناريو الثاني والذي يفترض سيطرة على الوباء فان ساعات العمل ستنخفض إلى 1.3 %.
ومن بين التوصيات التي تسوقها المنظمة ضرورة حسن إدارة الاقتصاد الكلي في العام 2021 وان تشمل الحوافز المالية ودعم الدخل وتعزيز الاستثمار وان تستهدف الإجراءات فئة النساء والشباب من ذوي المهارات المتواضعة والأجور المتدنية.
كما أن الوضع يستوجب دعم دول للبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط لنشر اللقاح وتعزيز الانتعاش الاقتصادي وسوق العمل. وتؤكد المنظمة انه لا يمكن لأي دولة أن تحقق الانتعاش الاقتصادي بمفردها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا