في تأثير الأزمة الصحية: الغذاء والطاقة والمواد الصيدلية تصدرت واردات العام الفارط

تظهر البيانات الرسمية تاثير الازمة الصحية في نوعية الواردات وحجمها الذي يعكس توجها نحو تامين 3 ضروريات: الغذاء والطاقة والدواء.

وهي اولويات تتصدر اهتمامات الدول في فترات الازمات مهما كان نوعها.

تكشف المعطيات الاحصائية التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء عن اهمية واردات المنتوجات الغذائية والفلاحية في العام الفارط فاكبر كمية من الواردات كانت في القمح اللين والصلب والشعير والقطانية. ففي بداية انتشار الفيروس في العالم تزجهت اغلب الدول الى توفير الغذاء تحسبا لاي طارئ. وكان الشحن قد ركز في فترة الاغلاق الكبير على تواصل امدادات الغذاء. كما تاثرت تجارة المواد الغذائية بتحذيرات من ازمة غذاء وشيكة عند بداية تفشي الفيروس. وتوجه دول منتجة للقمح الى تحديد الكميات التي توجهها الى السوق العالمية علر غرار روسيا واوكرانيا.

كما تكشف النشرة الاحصائية عن تواصل ارتفاع قيمة المواد الصيدلية، وكانت منظمة التجارة العالمية قد اشارت في تقرير لها عن ارتفاع تجارة الكمامات الطبية بصفة ملحوظة العام 2020 باعتبار توجه غالبية الدول الى اقرار الزامية ارتدائها.
كما تظهر الواردات في مقارنة بالفترات التي سبقت تفشي الجائحة عن انكماشا للنمو في العام الفارط والذي يتوقع في احدث تحيين للبنك الدولي ان يناهز الانكماش في تونس نسبة 9 %.

كما تاثرت عديد القطاعات الاخرى على غرار السيارات التي تراجعت قيمة وارداتها ففي هذا السياق سجلت مبيعات السيارات في تونس خلال شهر افريل تقلصا حادا بفعل الاغلاق مع تسجيل عودة المبيعات الى الارتفاع في باقي السنة.
واصلت المواد الطاقية ارتفاعها وان كانت بنسق اقل من العام الفارط تاثرا بانخفاض الطلب خاصة الصناعي نظرا لبطء النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد.

ولئن اظهرت واردات المواد الاولية ونصف المصنعة نموا الا ان احدث تقارير منظمة التجارة العالمية رجحت ان يتباطأ النمو في نهاية 2020، مع استنفاد الطلب المؤجل واعادة بناء المخزونات. وتؤكد منظمة التجارة العالمية على ان حالة عدم اليقين مازالت متواصلة وبدرجة عالية نظرا لاعادة عديد الدول الاغلاق كاجراء ضروري للحد من انتشار الفيروس خاصة الدول المتقدمة.

اذن ستكون حركة التجارة العالمية تحت تاثير درجة انتشار الفيروس في كل البلدان الى حين التاكد من السيطرة على الوباء بعد انطلاق حملات تطعيم واسعة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا