اللقاح لم يحم الاقتصاد: الانتعاش البطيء يخفت مع ارتفاع الإصابات

أكّد البنك الدولي أن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا قلص من وتيرة الانتعاش البطيء الذي أظهره الاقتصاد العالمي،

فقد شهدت جل الدول في الفترة الأخيرة ارتفاعا قياسيا في عدد حالات العدوى مما ينذر بتواصل الإجراءات الرامية إلى الحد من الانتشار والتي تنعكس سلبا على الاقتصاد.
سيظل انتعاش الاقتصاد العالمي دون المتوقع عما قبل الجائحة وفق البنك العالمي الذي توقع أيضا أن تلحق الجائحة أضراراً دائمة بالنمو المتوقع والمقدر بـ4 % العام الحالي.
ولفت البنك الدولي إلى أن حدة الانكماش تراجعت في الاقتصاديات المتقدمة مع انتعاش الاقتصاد في الصين فيما شهدت أغلب اقتصاديات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية الأخرى حالات ركود اقتصادي أعمق.
ويتوقع البنك الدولي أيضا أن يظل النمو الاقتصادي في العام 2022 في مستويات اقل من فترة ما قبل تفشي الجائحة بنسبة 4.4 % ويؤكد التقرير مرة أخرى على اتساع الفجوة بالضعفين بين اقتصاديات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية مقارنة بالاقتصاديات المتقدمة. تقلص الانتعاش مرده أساسا أثار تقلص راس المال المالي والبشري في الانتاجية.
وعلى وجه التحديد، تتسبب الصدمة التي يتعرض لها الاستثمار ورأس المال البشري في إضعاف آفاق النمو في اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، وإعاقة أهداف التنمية الرئيسية. ومن المتوقع أن يتعزز الانتعاش العالمي، الذي تقلص في الأجل القريب، من جراء ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا من جديد، مع استمرار الجهود الرامية إلى إنتاج اللقاحات والسيطرة على الجائحة، ومع استعادة الثقة وتحسن الاستهلاك والتجارة تدريجياً.
ويامل البنك الدولي ان يتم تجنب حتمية بطء الانتعاش من خلال إجراء إصلاحات هيكلية تعزز الإنتاجية. ومن الممكن أن يسهم تعزيز التعليم، والاستثمار العام الفعلي، وإعادة تخصيص الموارد بين القطاعات، وتحسين أنظمة الحوكمة، في التعويض عن التأثيرات المؤلمة للجائحة، وإرساء الأسس لنمو أعلى على المدى الطويل.
من جهة اخرى تجدر الاشارة الى انه على الرغم من حملات التطعيم في عديد البلدان الا ان عدد الاصابات في تزايد مع تواصل اجراءات الوقاية من اغلاق شامل احيانا وجزئي احيانا اخرى وتشير مجمل التقارير الى ان بداية التعافي لن تكون قبل موفى السنة الجارية. كما انتقدت منظمة الصحة العالمية عقد اتفاقات ثنائية بين الجول المتقدمة والمصنعين للقاح باعتباره يؤخر وصوله الى الدول الناشئة والنامية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا