أجور شهرية تقدر بـ10 مليون دينار لنحو 13 ألف عامل: خلاص الأجور تم عن طريق دفوعات مسبقة لمبيعات لـم تتم

أصبح الحديث عن وضعية المجمع الكيميائي التونسي لا ينزل عن درجة الحرج والخطير فالأزمة التي يعيشها أصبحت هيكلية وكافة الحلول الظرفية

التي يتم اتخاذها لا يمكن أن تشكّل الحل الأمثل للإنقاذ فالمجمع يشكو انخفاضا في مؤشرات الإنتاج والإنتاجية وارتفاع في الديون وعجز في ميزانيته، وأصبحت استمرارية المؤسسة على المحك.
يتآكل المجمع الكيميائي يوما بعد يوم ليصبح الوضع يهدد كل الأطراف فقد قال محمد البرني خميلة كاتب عام جامعة النفط والمواد الكيميائية في تصريح لـ«المغرب» أن خلاص شهر جانفي تم من خلال دفوعات مسبقة على مبيعات لم تتم بعد مشيرا الى ان الأجور و اجر الشهر 13 تقدر بـ 25 مليون دينار في حين تقدر الاجور الشهرية طيلة السنة ب 10 مليون دينار اما عن عدد الموظفين فيصل الى 13 الف عامل، اما عن سير العمل داخل المجمع فقد اكد خميلة انه متوقف ومن المتوقع ان يتم استغلال مخزون بـ 50 الف طن وهو حجم لا يسمح بالعمل لأكثر من اسبوع وعن كميات الفسفاط التي تسلمها المجمع في العام 2020 أكد المتحدث أنها كانت الأقل في السنوات الاخيرة، لافتا الى انه لاتوجد بوادر لحلحلة الأزمة باستثناء اجتماع منتظر اما يوم 11 او 12 جانفي الجاري بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم. علما وان المجمع الكيميائي التونسي يتمتع بميزانية مستقلة.
في السنوات الأخيرة ترددت عبارات العمل على إيصال الكميات اللازمة لتشغيل مصانع المجمع الكيميائي التونسي الا ان كل الجهود باءت بالفشل و لم تنجح في بلوغ هذا الهدف.
في تطور صادرات مشتقات الفسفاط بالمجمع الكيميائي التونسي من المتوقع أن تصل في العام الجاري 2.2 مليون طن وفي السنوات الأخيرة كانت الصادرات قد بلغت في 2017 حجم 1.2 مليون طن وفي 2018 نزلت إلى 944 الف طن وفي 2019 بلغت 968 ألف طن ومن ابرز الأسباب
وكان تعطل الإنتاج بوحدات المجمع الكيميائي التونسي جراء النقص في مخزون الفسفاط والصعوبات المسجلة في نقل الفسفاط جراء الاعتصامات ونتج عن ذلك الانخفاض المتواصل في نسق التصدير وفقدان القطاع لبعض الحرفاء الاستراتجيين وخسارة تموقعه في بعض الأسواق العالمية لفائدة منافسين تقليديين وآخرين جدد.
والوضع الحرج الذي يشهده المجمع الكيميائي كان نتيجة تنامي المطلبية الاجتماعية غير المؤطرة نقابيا والتي عمدت في مناسبات متواترة إلى تعطيل سير نقل وإنتاج الفسفاط سواء عبر غلق الطريق أو تنظيم الاعتصامات العشوائية والاحتجاجات التي استسهلت إيقاف وتعطيل إنتاج الفسفاط ونقله مما أخل بالتزامات المجمع تجاه حرفائه وأسباب ذات علاقة بالجانب التقني والكفاءات وقد أوجزها العجرود في التخلي عن نقل الفسفاط الخام والشوائب ومنتجات الفسفاط عبر شركات المناولة وتعويضها بالشركة التونسية لنقل المواد المنجمية تم إحداثها بعد الثورة سنة2011

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا