المشروع السنوى للقدرة على الأداء لقطاع المناجم: أكثر من نصف انتاج 2010 مازال مفقودا وإيقاف نقل الفسفاط عبر الشاحنات من أهداف 2021

يعد المشروع السنوي للقدرة على الاداء من البرامج التي يمكن من خلالها تقييم أداء كل القطاعات كما أنه فرصة لتقييم الأهداف

التي تم رسمها في السنوات الماضية وفي باب مهمة الصناعة والطاقة والمناجم ونظرا للظرف الحرج الذي يعيشه قطاع الفسفاط تضمن المشروع معطيات عن الوضع الحالي وما يمكن تحقيقه على المدى القصير.
من خلال المتابعة السنوية للمشروع السنوي للقدرة للاداء الخاص بقطاع الفسفاط يمكن استنتاج تكرر التوصيات المتعلقة بتحسين القطاع والنهوض به كما ان التوقعات في السنوات الماضية كانت بعيدة عن المحقق الامر الذي يكشف عن عدم الاخذ بما يتضمنه المشروع من توصيات.
وقد بلغ انتاج الفسفاط التجاري خلال الثمانية اشهر الاولى من العام 2020 مستوى 2.4 مليون طن مسجلا تحسنا بـ 12 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ومازال القطاع يسجل تراجعا في مقارنة بين 2010 و2019 بنسبة قدرها 52 % وتعد الاضطرابات الاجتماعية والاعتصامات بجهة قفصة من ابرز الأسباب ومن المتوقع ان يبلغ الإنتاج في نهاية العام الحالي 3.7 مليون طن.

وقد خسرت تونس في السنوات الماضية حرفاء استراتجيين الى جانب خسارة التموقع في الأسواق العالمية وتقدم أسواق اخرى منافسة لنا على غرار المغرب وروسيا وليتوانيا والصين ودخول منتجين جدد على غرار السعودية.
على غرار السنوات الماضية يعيد المشروع السنوي للقدرة على الاداء سرد ما يجب القيام به لعودة قطاع الفسفاط الى سالف نشاطه من تامين مناطق الانتاج وارساء مناخ اجتماعي سليم وتطوير اسطول النقل بالسكة الحديدية. وجاء في هدف تطوير قطاع الفسفاط للعام 2021 التسريع في انجاز المشاريع الجديدة وتدعيم النقل الحديدي للفسفاط وايقاف نقله عبر الشاحنات.

وتشير التوقعات الخاصة بالتصدير في العام 2021 إلى بلوغ 2153 مليون دينار في صادرات الفسفاط ومشتقاته علما وان الحجم المحقق في العام 2019 كان 968 مليون دينار.
كما يتوقع ان يبلغ الانتاج حجم 4.5 مليون طن في العام القادم وكان انتاج الفسفاط قد بلغ العام الماضي 3.9 مليون طن.
وعلى الرغم من خطورة الوضع بالمجمع الكيميائي خلال العام الحالي والالتجاء الى طلب عروض دولي لتوريد كميات من الفسفاط لاجل الرفع من طاقة تشغيله في ظل تقطع نقل الفسفاط من قفصة الا ان التوقعات تشير الى بلوغ رقم معاملات اجمالي للمجمع في حدود 1600 مليون دينار خلال العام الحالي مسجلا بذلك تطور ايجابيا بـ 29 % مقارنة بالعام 2019.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا