بعد الانتعاشة المسجلة خلال الثلاثي الثالث: موجة الوباء الثانية تهدد تعافي التجارة العالمية

قالت منظمة التجارة العالمية إن تجارة السلع قد تحسنت خلال الثلاثي الثالث من السنة الحالية ،لكنها حذرت

في الان ذاته من إمكانية تسجيل تباطؤ جديد مع تزايد عدد الإصابات بكورنا.
وبينت منظمة التجارة العالمية في تقريرها الصادر مؤخرا، أن مؤشر تجارة السلع قد ارتفع إلى 100.7 نقطة في الربع الماضي، بعد أن نزل الى مستوى قياسي خلال الثلاثي الثاني بلغ 84.5 نقطة مع ارتفاع طلبات التصدير.
وأوضحت المنظمة أن الانتعاش القوي في التجارة في الربع الثالث جاء بفضل إجراءات تخفيف الإغلاق، ولكنه من المرجح أن يتباطأ النمو في الربع الرابع مع نفاد الطلب واكتمال إعادة تخزين المخزون» و قد حذرت المنظمة العالمية من أن آفاق التجارة غير مؤكدة، حيث أدت الموجة الثانية من إصابات كورونا إلى تجديد الإغلاق في أوروبا وأمريكا الشمالية، مما قد يؤدي إلى جولة أخرى من إغلاق الأعمال.

وأشارت منظمة التجارة إلى أن هناك العديد من لقاحات كورونا الواعدة قيد التطوير، ولكن من السابق لأوانه تحديد موعد توزيعها. حيث لازالت حالة عدم اليقين المتعلقة بالتجارة عالية.
وفي سياق متصل قالت المنظمة: «إن الإجراءات الجديدة التي فرضتها دول مجموعة العشرين للحد من واردات المنتجات غير الطبية، غطت 42.9 مليار دولار في الفترة من منتصف ماي إلى منتصف أكتوبر، مقارنة مع 417.5 مليار دولار في الفترة السابقة إلى حدّ منتصف أكتوبر من العام 2019» و قد أرجعت ذلك إلى أن أحد عوامل انحسار نطاق مثل تلك الإجراءات، أن التجارة نفسها قد تراجعت بنسبة 21 ٪ للسلع و30 ٪ للخدمات التجارية، في الربع الثاني من السنة.
ولفتت المنظمة إلى أنه من بين العوامل الأخرى، تحول انتباه الحكومات صوب التعامل مع الجائحة والتزامها بصيانة حركة التجارة، والهدنة النسبية في النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتي عززت الأرقام في 2018 و2019.
وقال يونوف فريدريك أغا نائب المدير العام للمنظمة، في بيان: «إن فيروس كورونا، أفرز تراجعا يكاد يكون غير مسبوق في الناتج الاقتصادي والتجارة». وأضاف: «سيكون للتجارة دور أساسي في التمكين لتعاف اقتصادي قوي، لذا من المشجع أن نرى التزاما عاما من دول مجموعة العشرين بصيانة حركة التجارة».
و للتذكير فقد أثر تفشي فيروس كورونا منذ بداية السنة في حركة التجارة العالمية التي أظهرت حساسية للازمة الصحية، فوفق بيانات منظمة التجارة العالمية تأثرت المبادلات التجارية وانكمش حجمها بنسب متفاوتة بين مختلف بلدان العالم ،فقد ذكر تقرير سابق لمنظمة التجارة العالمية ان حجم التجارة العالمية قد انكمش خلال الربع الثاني من العام 2020، بنسبة 14.3 % على أساس سنوي، في ظل تداعيات فيروس كورونا، وتوقف حركة الإمدادات بغرض السيطرة على الجائحة.
كما تراجعت قيمة التجارة السلعية بنسبة 23 % على أساس سنوي خلال أفريل، فيما هبطت خلال ماي وجوان بنسبة 26 % و10 % على التوالي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا